Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة «البدون» في «المهندسين»: تدخُّل القضاء يكفل حقوق غير محددي الجنسية
ميمونة الصباح: المزايدة في قضية البدون تؤثر سلباً على حقوقهم
24 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
دارين العلي
طالبت عميدة كلية الآداب الشيخة د.ميمونة الصباح بعدم المزايدة في قضية البدون لان ذلك سيؤثر سلبيا على منحهم الحقوق سواء الانسانية او القانونية او التشريعية ولن يفيد مطالباتهم مؤكدة ان الكويت قد اعطت هذه الفئة الكثير سواء كان بالسماح لهم بالاقامة على أرضها او منحهم الحقوق الانسانية الاخرى في الفترات السابقة، وقالت في مداخلة لها خلال الندوة التي نظمها تجمع الكويتيين البدون تحت شعار «حقوق البدون الانسانية بين التشريعات المحلية والدولية» في جمعية المهندسين مساء امس الاول ان ذلك دليل على انسانية الكويت وامنها واستقرارها، مشيرة الى انها تمنح جميع الخدمات والحقوق الانسانية لمواطنيها ولمن يعيش على ارضها الطيبة وذلك قبل تصديقها على المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان. واشارت الى انه وفي فترة العدوان والاحتلال الصدامي الغاشم كان الدرس كبيرا وكان الفصل بين من يستحق المواطنة والشخصية القانونية والبقاء في الكويت وبين من اساء للكويت ممن ادعوا انهم كويتيون من الاجانب والبدون الذين انتموا الى الجيش الشعبي وغيره.
وشددت على ان السلطة التنفيذية اتاحت للبدون فرصا كبيرة مؤكدة ان تسمية هذه الفئة بالمقيمين بصورة غير شرعية فيها مساس للكويت اذ كيف تسمح بان يعيش على ارضها من هم غير شرعيين لذلك كان من الاجدر تسميتهم «بالمقيمين بصورة انسانية» مؤكدة انه يجب منحهم الحقوق المدنية طالما تمت الموافقة على إقامتهم على ارض الكويت. ولفتت الى ان الجنسية لها شروطها وتشريعاتها ولا يجوز المزايدة بين السلطتين في هذا الامر لان كلا منهما مسؤولة عن توجهها وما تطرحه.
وتحدث استاذ القانون الدولي د.ثقل العجمي عن جميع المواثيق الدولية التي تكفل حق الانسان في الحصول على الجنسية وعلى ابسط الحقوق المدنية واللجوء الى القضاء، مشيرا الى ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان قد ذكر عبارة انسان وهي لا تقتصر على المواطن بل على كل من يقيم في دولة ما.
وعن الجنسية انتقد العجمي من يقول ان الجنسية حق سيادي حيث وصل بعض المشرعين الى القول انها تخرج عن اختصاص المشرع الوطني، لافتا الى ان قانون الجنسية تم تعديله 14 مرة عن طريق المشرع وكذلك تم استشارة الفتوى والتشريع بشأنه في أكثر من 100 مناسبة، مؤكدا ان الحق في الجنسية من الحقوق التي كفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومشيرا الى انه في القانون الداخلي ينظم بقانون ولا تسحب الا بموجبه وهذا وفقا للدستور وتطرق الى قضية الابعاد التي يعاني منها البدون.
بدوره، سرد المحامي محمد المطيري تاريخ البدون في البلاد والذين كانوا يتمتعون بحقوق وحريات شبه كاملة وكانوا في الشرطة والجيش ولهم الحق في التعليم والابتعاث الى الخارج، ولكن الامر اختلف بعد ان بدأت الدولة بتغيير سياساتها تزامنا مع توقيعها على المواثيق الدولية الخاصة بالحقوق والحريات، ولفت الى المادة 29 من الدستور التي ذكرت «الناس سواسية» ولم تقل المواطنين، أي ان ذلك يؤمن الحماية لجميع الناس بالمساواة في الكرامة الانسانية، وكذلك المادة 106 التي تقول ان «حق التقاضي مكفول للناس»، مشيرا الى ان كل تشريع يخالف هذه المبادئ الدستورية ويميز بين الناس هو قانون غير دستوري. من جهته، اعتبر المحامي نواف الفزيع ان قانون التجنيس جاء لتأكيد الولاء للدولة وليس للعطايا والمزايا، بل لتأكيد المواطنة ووضع حب الوطن في الاطار القانوني، مشددا على ان قضية البدون لا تقتصر على رخصة قيادة أو عقد زواج أو رعاية صحية.