- الدويسان: تفعيل دور جميع المؤسسات
- الحيدر: خسائر متعددة في حال عدم التمسك بالقيم
ليلى الشافعي
كشفت رئيس مجلس إدارة جمعية ملتقى الكويت الخيري د.فاطمة الدويسان أن أهداف مركز الكويت لغرس القيم الإنسانية «منار» رفع مشروع القيم الإنسانية على خارطة العمل الخيري والارتقاء بمستوى تطبيق القيم الإنسانية والاستفادة المجتمعية من الارتقاء بمستوى تطبيق القيم الإنسانية داخل وخارج الكويت مع ضرورة انعكاس مستوى تطبيق القيم الإنسانية على الأداء داخل وخارج الكويت وغرس القيم على المستوى الفردي والأسري والوظيفي والمجتمعي ورفع مستوى تطبيق القيمة بمفردها على جميع المستويات.
وتطرقت الدويسان خلال محاضرتها التي حملت عنوان «دور القيم وانعكاساتها على العمل الإنساني» والتي نظمها مركز الكويت لغرس القيم «منار» المنبثق من جمعية ملتقى الكويت الخيري بحضور عدد من المهتمين في العمل الخيري والإنساني في فندق الجميرا أن تعريف القيم الإنسانية هي عبارة عن معايير اجتماعية يتشربها الفرد من البيئة المحيطة، علما بأن مصادر تلك القيم متنوعة والقيم الإنسانية لا يختلف عليها اثنان فطرية ومكتسبة، وهي بين المسلمين وبين غير المسلمين وبين الثقافات المختلفة وبين الحضارات المختلفة وتركز على كل ما هو إنساني.
وشددت على أهمية القيم الإنسانية كونها تعتبر من أهم المداخل المهمة في رفع مستوى أداء العمل الإنساني لذلك قرار مجلس الوزراء دمج موضوع العمل الإنساني في المناهج الدراسية، لافتة إلى أن المشاهدات الميدانية توضح ضعف معرفة القيم الإنسانية وانخفاض في مستوى التطبيق في بعض المؤسسات والأثر الكبير على مستوى أداء العمل الإنساني وتقليل مستوى الأداء وبالتالي انخفاض مستوى الجودة وارتفاع تكلفة العمل الإنساني.
وبينت الدويسان أن جميع الفئات العاملة في المؤسسات الإنسانية داخل وخارج الكويت وجميع أفراد المجتمع من أطفال وشباب وكبار هي فئات مستهدفة للقيم الإنسانية سواء بالجانب النظري أو العملي وتختص بها الأسرة والمدرسة والمجتمع والوظيفة وفق رؤية وخطة مستقبلية واعدة يتم خلالها تصنيف الأفراد إلى 3 فئات بحسب تطبيق القيم الصنف الأول فئة الأفراد اللذين يعرفون القيم ويطبقونها بشكل جيد ودائما يسعون للتطوير، وهذه الفئة هي المطلوبة والصنف الثاني فئة الأفراد الذين يعرفون القيم ولكن لا يطبقونها إلا بصورة بسيطة جدا، وهذه الفئة ممكن أن ترتقي إذا قررت ذلك، أما الصنف الثالث فهم فئة الأفراد الذين لا يعرفون فحوى القيم ولا يطبقونها أصلا لأنهم لا يدركون معناها وأهميتها.
وأوصت الدويسان في ختام ورقتها بضرورة مراجعة القوانين من قبل المؤسسة التشريعية والشمولية في تطبيق القانون، فالكل تحت القانون وتبني مشروع توعوي ثقافي قيمي تستقطب خلاله جميع شرائح المجتمع وتفعيل دور المؤسسة الدينية وتأسيس مشروع كتابة القوانين بجميع اللغات وتفعيل دور مؤسسات الدولة والسلطات الثلاث وتفعيل مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والنخب الفكرية والاجتماعية والثقافية وتعزيز منظومة القيم من خلال إعادة النظر في المناهج لوزارة التربية ودراسة معوقات غرس القيم الإنسانية.
من جانبه قدم عبدالله الحيدر من الإدارة العليا بيت الزكاة والباحث والمتخصص في العمل الخيري والاجتماعي عرف خلالها القيم كونها المعتقدات حول الأمور والغايات وأشكال السلوك المفضلة لدى الناس وتوجه مشاعرهم وتفكيرهم ومواقفهم وتصرفهم واختياراتهم وتنظم علاقاتهم بالواقع والمؤسسات والآخرين وأنفسهم والمكان والزمان وتسوغ مواقعهم وتحدد هويتهم بكلام بسيط مختصر.
وتوجه الحيدر بسؤال كيف نكيف القيم مع المؤسسات الإنسانية، وهذا يتم من خلال العمل في القطاعات الإنسانية يعتمد على القيم الأصيلة، وهذه لن تتمكن منها أي مؤسسة إلا حينما يكون فيها عدد من الأمور منها زيادة الوعي بالقيم والتركيز على أن هناك خسائر على المدى القريب والبعيد في حال عدم تمسك المؤسسة بالقيم، ولابد من ترسيخ العادات الإيجابية لدى العاملين.
وتطرق الحيدر لأسباب ضعف القيم ومنها ضعف التأصيل العلمي سواء كان شرعيا أو أخلاقيا وغياب أو عدم وضوح نظام الثواب والعقاب والتأثر من أوساط خارجية، ولعل من المناسب ذكر أبرز أساسيات القيم ومنها الكفاءة والإتقان والنصح واستشعار المسؤولية والقيم المؤسسية.