دارين العلي
يتحضر مركز الفن القائم في منطقة الشويخ الصناعية الجديدة للمشاركة في البطولة العالمية لرقص الباليه YAGP في باريس بداية نوفمبر المقبل عبر الباليرينا ياسمين معرفي ذات الـ 14 عاما، وهي الكويتية الأولى التي ستشارك في المسابقة للسنة الثانية على التوالي، بعد أن حصدت المركز الثاني عشر من بين 300 باليرينا على مستوى العالم.
«الأنباء» زارت المركز واطلعت من مؤسسته فرح البابطين على ما يقدمه المركز في المجالات الفنية المختلفة، وعلى آخر التحضيرات للمشاركة في هذه المسابقة التي تهدف الى تسليط الضوء على المواهب الكويتية الشابة في هذا النوع من الفنون.
وقالت البابطين إن مركز الفن الذي يعتبر أكبر مركز في الكويت ويقوم على مساحة فوق الـ 1000 متر مربع بمنطقة الشويخ الصناعية الجديدة النابضة بالحياة الشبابية، وتديره شركة «غروب زن»، هو مركز متخصص يدعم الفنانين في مختلف المجالات ويهدف الى نشر الفنون الجميلة ونشر ثقافة مختلفة تتطلع للفن بشكل جديد وروح جديدة كان المجتمع قد افتقدها منذ فترة.
نحو العالمية
وأكدت البابطين أن مركز الفن يحذو نحو العالمية من حيث الكفاءات التي تعمل به والجهاز التدريبي المتخصص بإشراف الجهاز الإداري الموجود على مدار ساعات العمل والذي يتابع أدق التفاصيل لرصد أي موهبة يمكن أن تضع الكويت في دائرة الضوء بهدف إبرازها وإخراجها الى العالمية، مشددة على حرص المركز على تقديم كل ما لديه من إمكانات لجميع المواهب التي تنتسب إليه.
ولفتت إلى أن المركز يستقطب الراغبين بممارسة الفنون المختلفة من عمر 3 سنوات وما فوق، بهدف صقل مواهبهم سواء في رقص الباليه الروسي ورقص الجاز والرقص الحديث والرسم وفنون الصلصال والفخار والحرف اليدوية وتصميم المجوهرات والتصوير الفوتوغرافي، مشيرة إلى أن المركز يفتح أبوابه أمام جميع الفنانين المبتدئين والمحترفين لإقامة المعارض المتخصصة الخاصة بهم.
أنشطة خيرية
وعن الأنشطة التي ينظمها المركز، لفتت الى أن أغلبها غير ربحية ويعود ريعها الى أنشطة جمعيات المجتمع المدني وليس آخرها المعرض الذي أقيم لمساعدة جمعية حياة لمرضى سرطان الثدي.
ودعت البابطين جميع أطياف المجتمع الكويتي لزيارة المركز والتعرف على ما يقدمه من فنون تهدف الى نشر ثقافة جديدة عن الفن بمختلف مجالاته، لافتة الى أن المركز الذي افتتح عام 2013 يسعى لإنتاج طاقات كويتية لها صدى عالمي، مشيرة الى أن من هذه الطاقات الباليرينا ياسمين معرفي التي تتمنى الدعم لها كموهبة تأمل بأن تحرز مراكز متقدمة في المنافسة المقبلة في باريس.
وقالت إن فن رقص الباليه ليس لديه صدى كبير في الكويت وهدف المركز لفت النظر الى هذا النوع من الفن واستقطاب المواهب الكويتية الصغيرة لتنميتها وتوسيع نطاق انتشارها.
إلى باريس
وحول التحضير للمسابقة، قالت البابطين إنه تم التعرف في المسابقة السابقة التي حققت فيها ياسمين مركزا متقدما، على نقاط الضعف لديها وبالتالي تم العمل على تلافيها عبر التدريبات المكثفة والبرامج المتخصصة لتطوير الأداء.
وأوضحت أن المسابقة تنظم بداية نوفمبر المقبل ولمدة 3 أيام وسيرافق معرفي فريق عمل من مركز الفن الذي يتبناها كباليرينا موهوبة بكل التفاصيل مع وضع برنامج تدريبي جاد لتحسين مستواها ومتابعة تطورها على أيد متخصصة تعمل بالتزام وحرفية، لافتة الى أن ياسمين تعتبر مثالا للالتزام ولديها طموحات تعمل على الوصول إليها.
ياسمين معرفي
بدورها، تحدثت الباليرينا ياسمين معرفي صاحبة الـ14 عاما عن تجربتها في رقص الباليه ومشاركاتها العالمية التي تسعى من خلالها الى إلقاء الضوء على الكويت كبلد يحوي الفن الجميل بكل أنواعه.
ولفتت الى أنها السنة الثانية لها في مركز الفن، وتشارك للمرة الثانية في المسابقة العالمية، حيث أكدت أن تجربتها الأولى كانت ممتعة جدا، لكن في الوقت نفسه لا تخلو من التوتر كونها المشاركة العالمية الأولى لها والتي تمكنت من الوصول الى المركز الـ 12 من بين 300 مشاركة.
وأضافت: لقد عملت جاهدة هذا العام في تدريباتي على أمل تقديم الأفضل والحصول على مركز متقدم في المسابقة المقبلة، ومركز الفن ساعدني كثيرا لأحصل على مستوى عال من التدريبات على أيدي مدربات متخصصات في رقص الباليه الروسي ومدربتي الخاصة دومينيك هي أساسا راقصة باليه عملت على تقوية نقاط الضعف التي ظهرت لدي في المسابقة الأولى وتمكنا من تخطيها بجدية التمرينات والمواظبة عليها، حيث أقوم بتمارين مكثفة بواقع 4 حصص تدريبية أسبوعيا، ساعتان لكل حصة.
وعن حياتها كباليرينا وكطالبة في المرحلة الثانوية، قالت ياسمين إنه ليس من السهل أن تكوني راقصة باليه فهذا يتطلب منكِ أن تكوني منظمة جدا سواء في الوقت ووضع جدول تدريبي متقن وكذلك بالنسبة للدراسة ونظام النوم والطعام وغيرها لأن أي هفوة ممكن أن تؤثر على الوضع النفسي للباليرينا وبالتالي على أدائها.
كما لفتت الى أن المركز وضع لها برنامجا محددا تلتزم به سواء في تدريباتها أو في نوعية الطعام الذي تتناوله أو في أوقات الدراسة، مشيرة الى أنها تجتهد لرفع مستواها وتقديم الأفضل لتمثيل بلدها بشكل لائق.