- التورة: الإستراتيجية من 3 مرتكزات لتعزيز مفهوم الأمن السيبراني
- النصف: 413 مليار دولار خسائر سنوية للجرائم والاختراقات الإلكترونية
- 145 ألف برنامج خبيث تستهدف الهواتف النقالة في السنة الواحدة
دارين العلي
نظمت شركة «كواليتي نت» بالتعاون مع «فيجور إيفنتس» ندوة حول الأمن السيبراني في فندق جميرا صباح أمس تحت رعاية وحضوررئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات م.سالم الأذينة، حاضر فيها خبير الأمن السيبراني للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في البيت الأبيض مايكل دانيال، بحضور عدد كبير من المهتمين بهذا الشأن.
وقدم رئيس قطاع تقنية المعلومات في الهيئة محمد التورة محاضرة تحدث فيها عن استراتيجية الكويت للأمن السيبراني التي وضعت حتى العام 2020، لافتا الى أن حكومة الكويت تولي اهتماما كبيرا لايجاد سبل لتعزيز الأمن الالكتروني وتعزيز الثقة في المجتمع الكويتي بما يتعلق بالأمن المعلوماتي، لافتا الى ان التطور الالكتروني يفرض وضع استراتيجيات للتصدي للاختراقات الالكترونية.
وأشار الى ان الاستراتيجية سابقة الذكر ترتكز على 3 مرتكزات وهي تعزيز مفهوم الامن السيبراني وحماية واستمرارية الأمن الوطني فيما يتعلق بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتعزيز التعاون بين الجهات المحلية والمنظمات العالمية المتخصصة في شأن حماية الامن السيبراني.
بدوره، تساءل الرئيس التنفيذي في شركة «كوالتي نت» محمد النصف في كلمته عن استعدادات البلاد للتصدي لعمليات الاختراق الالكتروني والقدرة على التعامل مع تبعاته وتهديداته، لافتا الى ان الأمن السيبراني بات يشكل جزءا أساسيا من السياسات الأمنية الوطنية، مؤكدا أن الحاجة ملحة للتوصل إلى حلول واستراتيجيات وتشريعات قادرة على التصدي إلى هجمات القرصنة الإلكترونية المحتملة، وإعداد الخطط الوقائية الاستباقية التي من شأنها منع وقوع هيئات ومؤسسات الكويت ضحية لتلك الهجمات التي تجاوزت وصفها بالابتزاز وهدر الثروات، إلى الإرهاب وزعزعت الأمن والاستقرار.
وقال ان الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة جاءت شاملة كاملة تغطي جميع الجوانب المطلوبة، الا أن هناك مخاوف أن يواجه تطبيقها تحديات رئيسية، فقانون الهيئة لا يمنحها صلاحيات تنفيذية وتشغيلية يتطلبها تنفيذ الخطة، مما سيؤثر سلبا على مستوى التعاون مع الجهات الحكومية الحساسة.
وأشار إلى أن «كواليتي نت» بادرت إلى إبراز مفهوم الأمن السيبراني، وتسليط الضوء على تحدياته وحلوله المطروحة للوقاية من الهجمات الإلكترونية للحد من الهدر المترتب عليها، وطرح مجموعة من حلول الأمن السيبراني آخذين بعين الاعتبار الواقع الحساس للجغرافيا السياسية ومحيطها الإقليمي الملتهب، وما يحدق بها من اخطار تزيد من احتمالات حدوث اختراقات إلكترونية لاسباب سياسية تستهدف البنية التحتية والخدماتية والاقتصادية والأمنية.
وقال إنه بفضل حكمة صاحب السمو وعلاقات الكويت الطيبة مع الجميع، تجنبنا إلى الآن الكثير من هذه التهديدات، إلا أن هذا لا يعني التقاعس في اتخاذ التدابير اللازمة وعلى وجه السرعة، ووضع الخطط الامنية والتنموية، لإيجاد الحلول الكفيلة بالتصدي إلى القرصنة الإلكترونية، ومواجهة اختراقاتها لجميع قطاعات الدولة بدءا من التعليم، إلى الأمن الداخلي، لافتا الى ما تم رصده من عمليات عدة للقرصنة استهدفت القطاع المصرفي ونظم الدفع الإلكتروني، ما استوجب تداعي الهيئات الحكومية المختصة لوضع التشريعات والقوانين الرادعة للجرائم الإلكترونية.
وأورد بعض الارقام الخاصة بالاختراقات الأمنية التي رصدتها كبرى شركات الأمن السيبراني والباحثين المتخصصين في هذا الميدان على مستوى العالم حيث لفت الى زيادة عدد المواقع الإلكترونية المشتبه بها لأكثر من 25 مليون موقع شهريا و21%من ضحايا الجرائم السيبرانية هم مستخدمو الهواتف المتنقلة عدا عن مهاجمة مجرمي الإنترنت لقرابة 18 مستخدما في كل ثانية وظهور 145.000 برنامجا من البرامج الخبيثة الجديدة مستهدفة الهواتف النقالة في السنة الواحدة وتكبد العالم حوالي 413 مليار دولار كخسائر سنوية للجرائم السيبرانية.
وفي المحاضرة الرئيسية التي قدمها خبير الأمن السيبراني مايكل دانيل تطرق الى تطور التهديدات الإلكترونية، والتهديدات الناشئة وكيفية الحد من مخاطرها، حيث فند القائمين بعمليات الاختراق في أربع مجموعات، وهم الأفراد المخترقون والإرهابيون والمنظمات والدول، وتحدث عن أهداف كل منها وحجم تأثيره على العالم الافتراضي، لافتا الى ان الافراد هم الاقل تأثيرا بينما المنظمات هم الأكثر تأثيرا، ويبقى الارهابيون على مسافة سنوات قادمة لاستخدام أسلحة إلكترونية لم يصلوا اليها بعد، بينما الدول تستخدم مجموعات لأسباب سياسية أو أمنية أو اقتصادية، مستذكرا ما تم تداوله حول التدخل بالانتخابات الأميركية خلال المرحلة السابقة، موردا عددا من الحلول للتعامل مع هذه الاختراقات ووقف تبعاتها الأمنية.