Note: English translation is not 100% accurate
فضل مضاعفة أجر الصلاة 100 ألف يشمل جميع حدود المسجد الحرام حتى للمرأة التي تصلي في بيتها
ابن حميد: جعل الله التغيير في أيدينا ومن أراد تغيير من حوله فعليه الابتداء بنفسه
26 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
مكة المكرمة ـ ضاري المطيري
أكد رئيس المجلس الاعلى للقضاء ورئيس مجلس الشورى السابق د.صالح بن عبدالله بن حميد ان الله منحنا قدرة التغيير، وذلك بالبدء بأنفسنا، موضحا ان «تغيير ما حولنا يأتي بتغيير أنفسنا» قاعدة وسنة كونية لا تتخلف، واشار الى ان هناك منطلقات عديدة تمكن المسلم، خاصة من تحقيق التغيير الى الاحسن، منها قوة اليقين بالله واستغلال ملكته التي وهب الله اياه والتثبت في نقل الاخبار وقوة الارادة والعزيمة.
واشار ابن حميد الى ان كثيرا من المربين والآباء والازواج يحرصون على تغيير من هم تحت سلطتهم دون البدء بأنفسهم، مستشهدا بقول الله عز وجل (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، كان ذلك في لقاء مفتوح حمل عنوان «سبل تغيير النفس» مع عدد من الحجاج الكويتيين، مساء امس الاول (يعني مساء الثلاثاء) ثم أعقبه طرح بعض اسئلة الحجاج، كما أعرب فيه فضيلته عن سعادته الغامرة في التقائه بالشباب الكويتي سواء في مكة أو في زياراته المتكررة الى الكويت وحرصه على الخير وطلب العلم. ودعا ابن حميد الى ان نجعل من أنفسنا مركزا للتغيير، لافتا الى ان من السهولة ان ننصح او ننتقد وانما الصعوبة الحقيقية هي في تغيير مسارنا وتصحيح اخطائنا، واضاف ان من اهم منطلقات التغيير لدينا في الاسلام قوة يقيننا، في ان رزق الله لا يجره حرص حريص، وان ما اصابنا لم يكن ليخطئنا وما اخطأنا لم يكن ليصيبنا، لافتا الى ان عقيدة اليقين لا تتعارض مع عقيدة بذل الاسباب. ومن ذلك يقيننا بان الهداية بيد الله، فتتفاوت الاستجابة لدى الاولاد الاشقاء رغم توحد مصدر تلقيهم وارشادهم، مشيرا الى ان المسلم مكلف بالدعوة والارشاد بينما الله جل وعلا هو الموكل بالهداية كما قال تعالى (إن عليك إلا البلاغ)، وقال (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) وتابع ابن حميد ان العبادة بمفهومها الشامل ايضا هي منطلق اخر للتغيير، فكل عمل بالنية يتحول الى عبادة، مبينا ان العبادة غير خاصة في ديننا على مجرد كثرة الصيام والقيام والصدقة، ولذا يقول احد السلف «ليست عبادة عندنا ان تصف قدميك، وغيرك يقوت لك». واضاف انه يمكن ان نسخر ملكتنا في العبادة، مؤكدا ان باب العبادة مفتوح وواسع وكل ميسر لما خلق له، كما ان لكل باب من الجنة عمل مربوط به، فهناك باب للصدقة والصلاة والصيام والجهاد. وأوضح ان العلم سبيل آخر للتغيير، وذلك بأن نتحرى ألا نقول ونتكلم الا بعلم، والا نستسلم للشائعات لأن الله تعالى يقول (ولا تقف ما ليس لك به علم)، مشيرا الى اننا لو لم نصدر احكاما الا بعلم لتخلصنا من مشاكل كثيرة ونزاعات عديدة واضاف ابن حميد ان القوة من سبل التغيير، واوضح ان القوة هنا لا يقصد بها قوة البدن وانما قوة الارادة، مستشهدا بعادة التدخين التي تعكس فعلا قوة وضعف الارادة لدى الناس، فالانسان حاكم نفسه وقراره رغم وجود الاعلانات العديدة التي تحذر من خطر التدخين على الصحة. وقال ابن حميد ان ضبط التعامل مع الآخرين يعد مسلكا فاعلا في التغيير، وعليه يجب ان يكون لدينا وعي في كيفية اعطاء الآخر فرصة ابداء رأيه، وتابع ان الاهتمام بعلم النفس والانشغال بعيوب النفس طريقة ايضا جادة للتغيير. واجابة عن بعض اسئلة الحجاج المستفتين لفضيلته، أوضح ابن حميد ان الصحيح ان فضل الصلاة المسجد الحرام ومضاعفة الاجر فيها الى 100 الف صلاة تشمل جميع حدود الحرم حتى للمرأة التي تصلي في بيتها. وختم حديثه بوصية الحجاج بشكر الله على ان انعم عليهم ببلوغ مكة واجابة نداء الله الذي اطلقه على لسان نبيه ابراهيم عليه السلام كما في قوله تعالى (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق).