- تشرفنا بمباركة صاحب السمو الأمير ودعمه المعنوي لتحركنا من أجل الكويت
- الجنسية حق سيادي في جميع دول العالم وفي هذا ضمان للأمن الاجتماعي
- جار تشكيل مجموعة الـ 80 النسائية وأخرى شبابية وهدفنا تفعيل دور المواطن تجاه السلطة
- يجب حل مشكلة «البدون» نهائياً وبشكل عادل يغلق الملف تماماً
محمد هلال الخالدي
«مجموعة الـ 80» التي برزت على الساحة السياسية مؤخرا، خاصة بعد دورهم الكبير في منع تعديل قانون الجنسية الذي تم طرحه في الفصل التشريعي السابق، وتطرق بصفته أحد مؤسسي هذا التجمع السياسي لكثير من القضايا الوطنية، منها رؤيتهم في المجموعة لموضوع المواطنة وما يتعلق بها من قضايا ومواضيع إشكالية مثل مشكلة البدون وإجراءات الحكومة التنظيمية بالنسبة للوافدين وسلطة منح الجنسية الكويتية وسحبها، إضافة لرأيه الشخصي ورأي مجموعة الـ 80 حول قضايا وطنية أخرى مثل تشكيل الحكومة وأداء مجلس الأمة وتعطل مسيرة التنمية وغيرها، كما انتقد بكل صراحة وجرأة الكثير من ممارسات الحكومة التي وصفها بأنها هي السبب في تكريس ثقافة الولاء للطائفة أو القبيلة بدلا من الولاء للوطن، وتطرق كذلك لأبرز مشاريع مجموعة الـ 80 المستقبلية والتي أكد أنها تشهد إقبالا متزايدا من كل مكونات المجتمع الكويتي، خاصة بعد الدعم المعنوي الكبير والمباركة التي تلقتها المجموعة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بعد تشرفهم بلقاء سموه وغيرها من المواضيع في اللقاء التالي:
بداية حدثنا عن «مجموعة الـ 80» وسبب تسميتها وما أهدافها وطبيعة نشاطها ومتى بدأت؟
٭ بعد تقدم عدد من أعضاء مجلس الأمة بمشروع قانون حول تعديل قانون الجنسية في مارس الماضي، استشعر وتداعى مجموعة من رجالات الكويت وأهل الرأي خطورة هذا التعديل المقتـــرح علـــــى المجتمــــع الكويتي، حيث انه يهدف إلى سحب صلاحيات صاحب السمو الأمير الدستورية فيما يتعلق بالحق السيادي في منح وسحب الجنسية وتحويلها لسلطة القضاء، ومكمن الخطر ان ذلك سيكون مدخلا للتلاعب بملف التجنيس والمواطنة بعد تجريده من الحصانة التي يضمنها صاحب السمو الأمير.
اجتمعنا في ملتقى ضم 80 شخصا يمثلون جميع مكونات النسيج الاجتماعي الكويتي، من حضر وبدو، سنة وشيعة، وتداولنا الموضوع وقررنا الخروج من دائرة التذمر في مواقع التواصل الاجتماعي إلى دور فعلي يضع حدا لهذا العبث، وبالفعل هذا ما حدث لاحقا واستطعنا بفضل الله وقف تعديل قانون الجنسية من خلال تحرك شعبي على أعضاء مجلس الأمة وتغيير مواقف وقناعات عدد كبير من الأعضاء للتصويت ضد هذا المشروع.
أما أهدافنا فهي بالأساس العمل على حماية الهوية الكويتية، ومنع العبث بالتركيبة السكانية واستغلال ملف التجنيس في الصفقات السياسية التي تجري بين بعض النواب والحكومة، وهدفنا أيضا أن نمارس دورنا الوطني في مراقبة أداء أعضاء مجلس الأمة وتوجيههم للقضايا الأكثر أهمية واحترام دورهم الذي يفترض أن يقوموا به لمصلحة الكويت والشعب الكويتي.
ولماذا تعارضون ان يخضع قانون الجنسية للقضاء مثل بقية القوانين؟
٭ في جميع دول العالم يعتبر حق منح وسحب الجنسية حقا سياديا يمارسه رئيس الدولة، وفي الكويت منصوص على ذلك في الدستور فيما يتعلق بالجنسية وحق إقامة دور العبادة.
والخوف من محاولة سحب هذا الحق السيادي في هذين الأمرين من صاحب السمو الأمير هو أن يتعرضا بعد ذلك للعبث والمزايدات السياسية.
تخيل مثلا لو كان حق إقامة دور العبادة بيد السلطة التشريعية، ماذا سيحصل إذا وصلت أغلبية ذات توجه سياسي طائفي معين؟ سيحرمون بالتأكيد شريحة كبيرة من أبناء الوطن من ممارسة حقهم في العبادة لأغراض سياسية، والأمر نفسه فيما يتعلق بالتجنيس، فسيتم استخدام هذا الحق في الصفقات السياسية دون مراعاة للتركيبة السكانية. هذا الأمر خطير ويؤدي إلى تدمير المجتمع ومن هذا المنطلق تحركنا.
البعض يتهمكم بأنكم تحاولون التجاوز على السلطة التشريعية وتأخذون دور النواب المنتخبين من قبل الشعب، فماذا تعتبرون أنفسكم في هذه المجموعة؟
٭ نحن لا نسعى لنأخذ دور أحد أو التجاوز على حق أي مؤسسة على الإطلاق، بل بالعكس هدفنا الأساسي هو ترسيخ احترام الدستور وتطبيق القانون.
نحن نعتبر أنفسنا «جماعة ضغط سياسي» تمارس حقها الدستوري في مراقبة أداء أعضاء البرلمان، وهذا حق دستوري مشروع بل وواجب على كل مواطن حيث أكد الدستور الكويتي على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني وجماعات الضغط السياسي، لأن ترك أعضاء مجلس الأمة بعد انتهاء الانتخابات بلا متابعة ومشاركة بالرأي والمشورة والمحاسبة أيضا يعني التخاذل عن حقوقنا كشعب صاحب السلطة الأساسي، فالنواب مجرد ممثلين عن الشعب ووكلاء، صاحب الحق الأصلي هو الشعب، ونحن جزء من هذا الشعب ونمارس دورنا الوطني من هذا المنطلق، وندعو جميع أفراد المجتمع لممارسة هذا الدور ومخاطبة ممثليهم من أي دائرة كانت ومحاسبتهم، لأن النائب يمثل الجميع وليس فقط أبناء دائرته أو من انتخبه.
وما أدواتكم التي تعملون من خلالها؟
٭ نحن نتحرك بطريقة ديموقراطية وقانونية، فنخاطب أصحاب القرار ونوضح وجهة نظرنا ومطالبنا التي نعتقد أنها تهدف للصالح العام، فليست لدينا أي أجندة خاصة ولا مصالح فردية، وقد خاطبنا رأس الدولة وهو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي استقبلنا بكل ترحيب وأشاد بدورنا وشجعنا ولمسنا من سموه سعادة غامرة بلقائنا، ومما قاله سموه «أنا سعيد ان أقابل الأغلبية الصامتة، وسعيد أنكم تحركتم وسعيد أن أرى هذا التجمع الذي يضم أبناء الكويت».
لقد سعدنا حقا بمدى صراحة سموه وحرصه على مصلحة الكويت وحمله لهموم الشعب الكويتي وتعامله كوالد للجميع، ورغبته الصادقة في أن يرى الكويت وأهلها في أحسن حال، وأن تزول جميع الفوارق الطائفية والقبلية ولا يبقى سوى الانتماء للكويت وطنا غاليا علينا جميعا.
ومن الذي تشرف بمقابلة صاحب السمو الأمير من مجموعة الـ 80؟
٭ تم الاتفاق على أن يقوم وفد من المجموعة بمقابلة صاحب السمو الأمير وكذلك سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة، والوفد هم صالح الفضالة، عادل الزواوي، أحمد الكليب، أسامة الخشرم، موسى معرفي، حمدان النمشان، أحمد المليفي، وفيصل الزامل.
وقد قمنا بعرض وجهة نظرنا وتخوفنا من العبث بالهوية الكويتية ونقلنا ما نلمسه من أهل الكويت في الدواوين والمجالس من رغبة في إنهاء حالة الاحتقان والدعوات الطائفية والقبلية التي ستمزق وحدة المجتمع، والرغبة بالتفرغ لبناء وتعمير الكويت وحفظ ثروات الأجيال القادمة وغيرها من القضايا الوطنية التي لا يختلف عليها أحد، فنحن لسنا حزبا سياسيا وليس لدينا رغبة في أخذ دور أحد، والميدان مفتوح للجميع للمشاركة الشعبية الفاعلة بما يخدم الكويت وأهلها وضمن إطار الدستور والقانون.
تحركتم ضد عمليات التزوير في ملفات الجنسية كما هو معروف، وكذلك في موضوع مزدوجي الجنسية، فما مطلبكم؟
٭ مطلبنا هو تطبيق القانون على الجميع، عندما نتحدث عن التزوير فنحن نتحدث عن جريمة ولا بد من محاسبة المشتركين فيها وإعادة الوضع لنصابه الصحيح.
فليس من المقبول أن يحصل شخص على الجنسية من خلال قيامه بالتزوير في أوراق رسمية ويتم السكوت عن هذا، هناك عبث مخيف في هذا الجانب حيث لاحظنا زيادات غير طبيعية في أعداد المواطنين خلال فترة قصيرة.
وللمزدوجين أقول رأيي الشخصي وليس رأي المجموعة أنا أتمنى أن يبادر كل من يحمل جنسية أخرى لاختيار إحداهما وأن يبعد عن نفسه الشكوك والاتهامات بازدواج الولاء، قبل أن يجبر على ذلك في المحاكم ويعرض نفسه للمساءلة والعقاب.
وما تعريفكم للمواطنة في ظل تضارب الكثير من مفاهيمها حول العالم؟
٭ المواطنة بالنسبة لنا تتحدد بالجنسية، فكل من حصل على الجنسية الكويتية هو مواطن بحكم القانون وله كل الحقوق وعليه جميع الواجبات، لا نميز بين أحد ولا نريد سوى احترام القانون.
نعلم أنه أثير ضدنا الكثير من الهجوم والاتهامات، لكننا نتحمل ذلك من أجل الكويت وماضون في أداء دورنا الوطني، نحن لسنا ضد أحد، وإنما نريد ضمان تطبيق القانون لحماية كيان المجتمع الكويتي وهويته ومصالح الدولة.
البعض يتهمكم بالعنصرية وأن خطابكم موجه ضد أبناء القبائل تحديدا فماذا تقول؟
٭ أقول هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فالمجموعة تضم العديد من أبناء القبائل وأنا أحدهم، ومن غير المعقول أن نعمل ضد أنفسنا.
نحن لسنا ضد القبيلة كأحد مكونات المجتمع ولا أحد يستطيع أن ينسلخ من هويته الخاصة ولا أحد يريد ذلك.
نحن ضد الطرح الطائفي والطرح القبلي الإقصائي الذي يرفض الآخر ويريد تفصيل الأمور على مقاسه هو.
نحن دعاة تسامح والعيش المشترك تحت مظلة الكويت أولا، فإذا كانت الوطنية والدفاع عن الدستور وهوية المجتمع ورفض التزوير عنصرية، فأنا أقول بأنني عندها سأفتخر بهذه العنصرية.
هذا موقف وطني وليس عنصرية، فنحن لا نسعى لإقصاء أحد بل بالعكس رسالتنا هي توحيد المجتمع ونبذ الخطابات الإقصائية، ولن نلتفت إلى حملات التشويه المتعمدة والتي يطلقها المزورون المتضررون من تحركنا.
تحدثت عن دوركم في وقف تعديل قانون الجنسية، فهل لديكم قضايا أخرى أم أن اهتمامكم محصور فقط بموضوع المواطنة؟
٭ المواطنة بالتأكيد موضوع أساسي مهم، فلا قيمة لأي موضوع في مجتمع ممزق وبلا هوية.
ونحن في مجموعة الـ 80 كمواطنين لدينا بالتأكيد اهتمامات وطنية حول جميع القضايا والمواضيع، ونطرح رؤيتنا لدى المسؤولين وأصحاب القرار ونتعاون مع الجميع ولن نتأخر في أي تحرك طالما أنه يهدف لخدمة الكويت وأهلها ويضع الصالح العام فوق المصلحة الشخصية.
نتحدث مع المسؤولين حول الوضع الاقتصادي للبلد وضرورة النهوض بمستوى المعيشة وتطوير الخدمات العامة وحل المشاكل التي تعطل مسيرة النهضة والبناء وغيرها من المواضيع.
وماذا عن مشاريعكم القادمة؟
٭ أبرز مشاريعنا ترتبط بما نشهده من إقبال شعبي ودعم كبير لتحركاتنا ودورنا، فهناك عمل حالي على تأسيس «مجموعة الـ 80 النسائية»، وكذلك تأسيس «مجموعة الـ 80 الشبابية»، والرقم 80 هنا لا يعني عدد الأعضاء وإنما لأننا عرفنا بهذا الاسم ونريد المحافظة عليه.
هناك مؤتمر كبير سيعقد قريبا يتم فيه تحديد بعض الأولويات والاتفاق على آلية التحرك والأهداف المتعلقة بكل قضية.
وأؤكد على مسألة مهمة وهي أننا نحرص على القضايا الوطنية التي ترسخ الوحدة والتعاون وبناء الكويت ومصالح وحقوق أهلها بعيدا عن القضايا الخلافية والنقاشات العقيمة، نحرص على تقديم أفكار ومقترحات من شأنها إيجاد حلول عملية للمشاكل.
ذكرت تأسيس مجموعة نسائية، هل يمكن أن تذكر لنا أبرز الأسماء في المجموعة؟
٭ نعم هناك منيرة الغانم، د.خلود العلي وليلى الغانم هن من قمن بتأسيس المجموعة، وجار العمل على ضم عدد أكبر، ولا أريد أن أذكر بعض الأسماء وأنسى بعضها، فأكتفي بالمؤسسين لهذه المجموعة الخيرة من نساء الكويت الفضليات.
سادت في الآونة الأخيرة أجواء توتر في علاقة الحكومة والبرلمان، وتعطلت بسبب ذلك الكثير من الإنجازات والمشاريع وخسرنا الكثير بسبب هذا الوضع المتأزم، فأين الخلل ومن المسؤول؟
٭ لا شك ان الخلل يبدأ بالناخب الذي يقدم مصلحته الخاصة ويختار مرشحا سيئا مقابل معاملة بسيطة هي في الغالب حق من حقوقه، أو ينتخب مرشحا لاعتبارات طائفية أو قبلية أو عائلية، فهذا في نهاية الأمر يفرز برلمانا ضعيفا يخدم مصالح فردية ويدخل في صفقات مشبوهة لا تخدم الوطن ولا الشعب.
هذا خلل كبير يحتاج لمعالجة ونحن نحاول أن نقوم بدورنا الوطني في هذا الجانب من خلال رفع الوعي السياسي لدى الناخبين.
وماذا عن الحكومة، أليست هي في نهاية المطاف المسؤولة عن تطبيق القانون؟
٭ بالتأكيد، وكنت على وشك ان أذكر أن الخلل كذلك في الحكومة التي رسخت ثقافة الولاء للنائب بدلا من الولاء للدولة، فجعلت مصالح الناس تمر عبر النواب وهذا خطأ كبير ويفتح باب الفساد على مصراعيه، ونحن هنا نتحدث عن نهج وممارسة ولا نتحدث عن أشخاص بعينهم.
نقول إن الحكومة مطالبة بفتح أبواب المسؤولين لسماع صوت المواطنين، والعمل على تطوير مراكز الخدمات والارتقاء بالنظم التعليمية والرعاية الصحية والتوظيف وغيرها في شفافية تامة ودون أن يضطر المواطن للجوء إلى عضو مجلس أمة ليأخذ حقه، بل وفي أغلب الأحيان ليأخذ حقوق غيره التي لا يستحقها، وهنا نعود لنؤكد على مسؤولية المواطن في نشر الفساد وممارسته في الوقت الذي يطالب المسئولين بعدم ممارسة الفساد.
أنا أحمل سمو رئيس مجلس الوزراء بصفته مسؤولية هذا الوضع السيئ، ونطالبه بأن يفتح بابه وأبواب المسؤولين في جميع مؤسسات الدولة.
تحدثت عن المواطنة، فماذا عن الوافدين الذي يشتكون من تزايد خطاب مليء بالكراهية والإهانة ضدهم، هل يستدعي الدفاع عن حقوق المواطنين التهجم على الوافدين، ما رأيكم في ذلك؟
٭ أتفق معك تماما، الوافد إنسان دخل البلد بصورة قانونية وهو شريك في مسيرة البناء والنهضة وله كل الحقوق التي يكفلها القانون.
وبكل وضوح، الوافد ضيف كريم في هذا البلد المضياف، فلا ديننا ولا قيمنا الأخلاقية ولا عاداتنا وتقاليدنا تسمح لنا بأن نعامل ضيوفنا بهذه الطريقة.
نعم من حق الدولة أن تنظم شؤونها وإداراتها وخدماتها، وأن تبعد غير المرغوب فيه من البلاد وأن تفرض رسوما معينة لتنظيم العمل وغيرها من الأمور النظامية، لكن هذا لا يعطي أحدا الحق في التهجم على الناس والإساءة لهم، باختصار نستطيع تنظيم شؤوننا الإدارية دون تجريح وإساءة لأحد فهذه ليست أخلاقنا، الكويتيون معروفون بكرمهم وضيافتهم وإنسانيتهم وحرصهم على مساعدة البعيد قبل القريب.
وماذا عن مشكلة «البدون» وكيف ترى تأثيرها على مسألة المواطنة؟
٭ هذه مشكلة كبيرة سببها تقاعس الحكومة عن أداء دورها حتى كبرت وأصبحت صداعا للجميع، من حيث المبدأ نحن نقول إنه يجب أن يتم حل هذا الملف ويغلق تماما وألا يبقى شيء اسمه بدون في الكويت، وقد سبقتنا الإمارات الشقيقة وأنهت هذا الملف عندهم ونحن بإمكاننا فعل ذلك.
مشكلة البدون نشأت مع بداية لجان التجنيس في بداية السبعينيات وكانت في البداية مع عدد قليل من أشخاص مستحقين للجنسية لكن رفضوها لاعتبارات تتعلق بمادة معينة من مواد الجنسية، إلا أن الحكومة أهملت هذا الملف ولفترة طويلة حتى كبر الملف وتضخم العدد ووصل قبل الغزو العراقي لحوالي ربع مليون شخص، فكان كل من هب ودب يقوم بتمزيق أوراقه ويدعي أنه «بدون».
نحن مع حل هذه المشكلة حلا نهائيا وعادلا يغلق هذا الملف نهائيا، ولكن دون التعدي على سيادة الدولة والقانون، وقد لمسنا رغبة صادقة من المسؤولين في حل هذه القضية بشكل سريع وحاسم، وأنا متفاءل بهذا الأمر .
رسائل
نريدك أن توجه رسائل، فماذا تقول فيها لكل من:
٭ أعضاء مجلس الأمة:
راعوا الله في عملكم، وبروا بقسمكم، واتقوا الله في بلدكم وأدوا الأمانة التي استأمنكم عليها الشعب، فإن الأمانة ثقيلة، فاتركوا الأمور الصغيرة واعملوا لمصلحة الكويت وأهلها.
٭ الحكومة:
لا نريد حكومة تضعف وترضخ لتهديدات ومطالب النواب والكتل غير القانونية، لا نريد حكومة تتنازل عن دورها التنفيذي وتخضع للضغوط النيابية، نريد حكومة تتعاون مع مجلس الأمة بأقصى درجات التعاون، لكن لا تخضع للضغوط غير القانونية والمصالح الشخصية.
٭ للمجتمع:
يجب أن نرتقي في اختيار ممثلينا وأن يكون الأساس في ذلك هو مصلحة الكويت وليس المصلحة الشخصية، نريد أن تكون الكويت أولا وليس القبيلة أو الطائفة، ولا بد من متابعة النواب ومحاسبتهم طوال فترة عمل البرلمان وليس الانتظار لحين موعد الانتخابات القادمة، فالرقابة والمحاسبة عمل يومي.
٭ لوسائل الإعلام:
قانون الإعلام الجديد أعطى مزيدا من الحريات التي نفخر بها، لكن مع الأسف استغله البعض لتأجيج خطابات فيها الكثير من الكراهية والإساءة التي من شأنها تمزيق الوحدة الوطنية وإثارة الفتن. نريد إعلاما وطنيا يساهم في رفع الوعي والتسامح وتعزيز الوحدة الوطنية. نريدكم معاول بناء وليس معاول هدم.