- 1.3 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين ونسعى إلى رفعه إلى 3 مليارات بحلول عام 2020
- الشركات التركية في الكويت نفذت 34 مشروعاً بقيمة 6.5 مليارات دولار
- 300 شركة كويتية تعمل في تركيا تقدر استثماراتها بأكثر من 1.6 مليار دولار
- موقفنا في العراق واضح ونساند وحدة الأراضي العراقية وندعم جهود الحكومة المركزية العراقية في استعادة سيطرتها على الأوضاع
أجرى الحوار: أسامة دياب
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء التركي مهمت شيمشك عمق العلاقات التركية - الكويتية، واصفا إياها بالتاريخية والمتطورة، وموضحا أن بلاده تتعامل مع الكويت كدولة شقيقة وحليف قوي وشريك استراتيجي.
وفي لقاء حصري خص به «الأنباء» على هامش زيارته إلى البلاد لحضور ختام الاجتماع العاشر للجنة الاقتصادية المشتركة، لفت شيمشك إلى أن الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تتميز بسياسة خارجية متزنة ومرنة وبناءة، موضحا أنها لاعب أساسي في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم محظوظ بوجودها في مجلس الأمن، مشددا على أن تركيا تساند وتدعم جهود الوساطة الكويتية والجهود المحمودة لصاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية.
وأشار شيمشك إلى أن الكويت مركز مهم لجذب الاستثمارات الأجنبية بما تملكه من موقع جغرافي ممتاز وإمكانات الرائدة وتواصل مميز مع الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الشركات التركية في الكويت نفذت 34 مشروعا بقيمة 6.5 مليارات دولار، كاشفا عن وجود 300 شركة كويتية تعمل في تركيا تقدر استثماراتها بأكثر من 1.6 مليار دولار، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 1.3 مليار دولار وهناك خطة مشتركة إلى رفعه إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2020، فإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات الكويتية - التركية، مراحل تطورها ومستقبلها؟
٭ العلاقات التركية - الكويتية ممتازة، فهي علاقات عميقة وتاريخية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك، فعلى الصعيد السياسي لدينا حوار قوي وتشاور مستمر على مستوى القيادة السياسية في البلدين الصديقين. العلاقات الثنائية بين بلدينا اضحت نموذجا يحتذى في الشراكة ومصدر إلهام لباقي دول المنطقة.
علاقتنا مع الكويت أكبر بكثير من مجرد علاقات اقتصادية وتجارية، فلدينا روابط تاريخية وثقافية مشتركة، ونرى الكويت على أنها دولة شقيقة وحليف قوي وشريك استراتيجي.
حدثنا عن طبيعة زيارتك للكويت، ومن التقيت خلالها؟
٭ زيارتي إلى الكويت جاءت لحضور ختام الاجتماع العاشر للجنة الاقتصادية المشتركة والتي تعتبر منصة هامة لمناقشة العلاقات الاقتصادية والتجارية وفي هذا الاجتماع وضعنا مع الجانب الكويتي خارطة طريق للمستقبل وحددنا مجالات أخرى للتعاون ووضعنا أهدافا جديدة لإنجازها، كان الاجتماع إيجابيا وفعالا جدا.
وخلال الزيارة حظيت بمقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الصديق العزيز أنس خالد الصالح، وبالطبع التقيت وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان. وأود أن أعرب عن سعادتي البالغة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
ما الأهداف الجديدة التي تم تحديدها خلال اجتماع اللجنة؟ وهل قمتم بتوقيع أي اتفاقيات ثنائية؟
٭ خلال الاجتماع التاسع للجنة الاقتصادية المشتركة، كنا قد حددنا هدفا لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار وبالفعل تحقق هذا الهدف، بل وتجاوز حجم التبادل التجاري المليار دولار، ولذلك حددنا هدفا آخر لرفع إجمالي حجم التبادل التجاري إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2020.
لدينا رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي إلى مجالات أرحب بخلاف قطاعي الإنشاءات والتجارة، فهناك فرص كبيرة للشركات التركية والكويتية للاستثمار وإقامة المشاريع سواء في الكويت أو تركيا وناقشنا كيفية دعم هذه الشركات.
لم نوقع اتفاقيات ثنائية جديدة ولكننا مهدنا الطريق لمعاهدات ثنائية محتملة يتم الإعداد لها الآن لإنشاء مناطق التجارة الحرة ودعم حماية الاستثمارات الثنائية في البلدين.
وأود أن أشير إلى أنه خلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لتركيا وقعنا اتفاقية ضريبية هامة تمنح الشركات الحكومية الكويتية التي تعمل في تركيا ميزة ضريبية مخفضة تصل إلى 5% بدلا من 10%.
كيف تقيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين؟
٭ العلاقات الاقتصادية التركية - الكويتية تتطور بصورة ملحوظة في الأعوام الأخيرة، وإن كنا نعتقد انها لاتزال لا ترقى إلى مستوى الطموح بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة في البلدين ومازالت هناك إمكانية كبيرة لتطويرها بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، ولذلك نحن متفائلون جدا بالمستقبل ونعتقد بأنه سينقل العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف في الأعوام 5 الأخيرة، حيث قفز من 550 مليون دولار إلى 1.3 مليار دولار في عام 2016، كما أن الاستثمارات الكويتية في تركيا تعيش فترة ازدهار مميزة، ولدينا 300 شركة كويتية تعمل في تركيا تقدر استثماراتها بأكثر من 1.6 مليار دولار.
ما أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد التركي وكيف تغلبتم عليها؟
٭ الاقتصاد التركي مر بمرحلة عصيبة من التحديات سواء الاقليمية أو على صعيد مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي كانت صدمة كبيرة للاقتصاد التركي قامت بها جماعة ارهابية خطيرة، إلا أنه اقتصاد متنوع يتمتع بقدر كبير من المرونة وهذا ما جعل فترة تعافيه قصيرة جدا.
الاقتصاد التركي يحتل المركز الـ 13 بين الاقتصاديات الأكبر في العالم، تركيا عضو في مجموعة الـ 20، كما أننا الاقتصاد الزراعي السابع عالميا، ولديها اقتصاد متنوع، وتحتل تركيا المركز السادس عالميا كوجهة سياحية محببة، السيارات تحتل المرتبة الأولى في صادراتنا بما يقدر بـ 27 مليار دولار وفي المرتبة الثانية تأتي الأقمشة والملابس الجاهزة وفي المركز الثالث الأجهزة المنزلية والالكترونية، ولذلك نرى إمكانية كبيرة لتوسيع المجالات الاقتصادية بين الكويت وتركيا.
ماذا عن الشركات التركية في الكويت؟
٭ الكويت تتميز بموقع جغرافي ممتاز ولديها قنوات تواصل مفتوحة مع الأسواق العالمية الكبرى، وبنية تحتية مميزة، وطاقة رخيصة وموانئ كبيرة، وهذا ما يجعلها مركز جذب للاستثمارات الأجنبية في المنطقة والعالم.
الشركات التركية في الكويت نفذت 34 مشروعا بقيمة 6.5 مليارات دولار، وهذا مشجع جدا ومتفائلون بقدرة الشركات التركية على المساهمة في مشروعات كبرى في الكويت في المستقبل.
إلى أي مدى تدعمون جهود الوساطة الكويتية في حل الأزمة الخليجية؟
٭ الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير تتميز بسياسة خارجية متزنة ومرنة وبناءة، وهذا ما يجعل الكويت لاعبا أساسيا في دعم أمن واستقرار المنطقة ومنع تفاقم المشكلات فيها.
وتركيا تساند وتدعم جهود الوساطة الكويتية والجهود المحمودة لصاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية، ونحن متفائلون بتلك الجهود نظرا لما يتمتع به سموه من حكمة وحنكة وخبرة طويلة وإيمان كبير بالحوار كأداة لحل المشكلات والنزاعات، فضلا عن كونه شخصية تحظى باحترام وتقدير مختلف قادة العالم.
تركيا حريصة على امن واستقرار ورخاء وازدهار المنطقة.
ما توقعاتك للدور الكويتي بعد حصول الكويت على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن؟
٭ في الحقيقة العالم محظوظ بوجود الكويت ضمن أعضاء مجلس الأمن، وذلك بسبب ما يتحلى به صاحب السمو الأمير من حكمة وحنكة وضمير حي وإيمان بالحوار وهذا ما سيجعل الكويت تلعب دورا أكثر فعالية في عالم مليء بالتحديات وخصوصا في منطقتنا.
لقد ساندنا الكويت في هذا من منطلق إيمان بتأثيرها الإيجابي إقليميا وعالميا.
تركيا تقع في قلب أوروبا ولكنكم بالرغم من النجاحات الاقتصادية الكبيرة والدور الفعال لا تحظون بدعم دول أوروبا؟
٭ في الحقيقة هذا السؤال يحيرنا أيضا، ولكن أعتقد أنه بسبب غياب التفكير الاستراتيجي، فبعد الأزمة المالية العالمية زادت معدلات البطالة عالميا وتدهور الاقتصاد العالمي وتزايدت المخاوف مما أصطلح على تسميته بالإسلاموفوبيا مع ظهور داعش، وكانت تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوربي ولكن الاتحاد لطالما طبق عليها المعايير المزدوجة، ولكن ما يهمنا هو أننا نطبق اصلاحات فعالة ومؤسسات أكثر كفاءة ونعمل على تقوية اقتصادنا بصورة ملحوظة والتطور والتقدم والنجاحات التي نحققها لا تخفى على الجميع، حيث اصبح الاقتصاد التركي خامس أكبر اقتصاد في أوروبا ولدينا الامكانات التي تمكنا من المضي قدما.
كيف ترى المشهد الملتبس والمعقد في المنطقة؟ وماذا تفعلون في العراق؟
٭ المشهد في المنطقة يدمي القلب وهو فعلا ملتبس ومعقد في سورية والعراق واليمن، ونتمنى أن ينتهي هذا الصراع ليضع حدا لمعاناة الشعوب، لأننا نؤمن بأن الاستقرار والسلام سيمهدان الطريق إلى الرفاهية والرخاء، نحتاج إلى خلق مجتمعات متسامحة تقبل الآخر وتتعايش معه، أكثر ما يعقد الوضع هو التدخلات الخارجية، يجب علينا أن نحارب التطرف ونشجع التعايش السلمي ومحاربة الفقر وتطوير التعليم.
منطقتنا تحتاج إلى أن نحارب الصراعات في المنطقة والكثير من اتفاقيات التجارة الحرة ولذلك نتطلع إلى حل ناجع لجميع الصراعات في المنطقة.
موقفنا في العراق واضح، فنحن نساند وحدة الأراضي العراقية، ونساند جهود الحكومة المركزية العراقية في استعادة سيطرتها، ندعم الحوار مع جميع الأطراف.
كيف تحول الرئيس الأسد من رئيس يقتل شعبه إلى جزء من الحل؟
٭ مما لا شك فيه أن الرئيس الأسد مسؤول عن المعاناة الانسانية التي عاشها شعبه ولكن كل ما يهمنا الآن هو تحول وقف اطلاق النار المؤقت في سورية إلى وقف دائم ينهي من معاناة الشعب السوري، ومن ثم التوصل إلى حل دائم للأزمة في ظل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لا نريد أن تنقسم دول منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة على اساس عرقي وإثني، ليس لدينا أي طموحات في المنطقة بخلاف المساهمة في خلق أوضاع أكثر استقرارا ورفاهية لجيراننا.
من أجواء اللقاء
الرئيس أردوغان يزور الكويت قريبا
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء التركي مهمت شيمشك عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت قريبا، لتكون الزيارة الثالثة له خلال العام الحالي.
200 ألف كويتي زاروا تركيا هذا العام
أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء التركي مهمت شيمشك عن سعادته لتنامي أعداد السائحين الكويتيين إلى تركيا، لافتا إلى أن أكثر من 200 ألف سائح كويتي زاروا تركيا العام الماضي، مما يعكس الروابط القوية بين الشعبين الصديقين.
إقبال كبير على قطاع العقار في تركيا
لفت نائب رئيس مجلس الوزراء التركي مهمت شيمشك إلى أن الكويتيين يقبلون على قطاع العقار في تركيا بصورة كبيرة، وحسب الاحصاءات المتاحة يتملكون أكثر من 6300 وحدة سكنية في تركيا.
تركيا أكبر مستضيف للاجئين في العالم
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء التركي مهمت شيمشك أن بلاده هي أكبر مستضيف للاجئين في العالم ولا زالت ابوابها مفتوحة لهم، موضحا أن تركيا انفقت أكثر من 6.5 مليارات دولار على المساعدات الإنسانية في العالم.