ثامر السليم
نظمت جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت ندوة بعنوان «تصويب النظرة الحكومية لمؤسسات المجتمع المدني» بمشاركة أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي ورئيس المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني أنور الرشيد وذلك ظهر امس بالقاعة الدولية بكلية العلوم الاجتماعية.
وفي كلمته، أكد د.محمد الفيلي أن الدستور أعطى لأفراد المجتمع الحق في إنشاء جمعيات النفع العام بالبلاد، كما كفل شؤون ترخيصها وما شابه إلى المشرع، وقد جاء القانون عام 1962 وحدد الضوابط المطلوبة، وذلك القانون لم يتغير حتى الآن، ويضع الضوابط والشروط والطلبات المحددة على كل مجموعة تريد إنشاء أي جمعية كانت، ولقد جعل المشرع الحق للإدارة في متابعة أمور الجمعية منذ ولادتها الذي يكون بالترخيص، وحتى إلغاء ترخيصها في حال عدم التزامها بالضوابط او مخالفتها للقانون، في حين ان صلاحيات مؤسسي وأعضاء جمعية النفع العام محدودة.
وعبر عن استغرابه من مطالبة أي جمعية بتحديد اسم معين من قبل وزارة الشؤون كما حصل مع الجمعية الكويتية الليبرالية خلال الفترة الماضية، أو المطالبة بتغيير مسماها لمنحها الترخيص لتبدأ بمزاولة نشاطها، مؤكدا أن الاسم اذا كان مناسبا وليس مخالفا، فكيف تطلب «الشؤون» تغيير هذا الاسم من دون أسباب واضحة، فلا اجد ان لكلمة ليبرالية أي مخالفة للقانون او للدستور.
من جانبه، أعرب رئيس المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني ورئيس الجمعية الليبرالية (قيد الانشاء) أنور الرشيد عن استغرابه من اعتماد وزارة الشؤون قرار ترخيص الجمعية الليبرالية، لاسيما بعد استيفائها كل الشروط، وتقديمها كل المستندات المطلوبة، مؤكدا أن مؤسسي الجمعية ينتظرون منذ عام توقيع وزيرة الشؤون للقرار.
وأفاد بأن وزيرة الشؤون هند الصبيح أبلغت النائب راكان النصف برفضها ترخيص الجمعية بسبب اسمها، وطالبته بعرض 3 أسماء على مؤسسي الجمعية ليختاروا منها اسما آخر غير «الليبرالية»، متسائلا: هل نحن في برنامج مسابقات لكي تعرض علينا الوزيرة 3 خيارات؟ وما المشكلة في إطلاق الليبرالية على جمعيتنا التي نسعى لإشهارها وترخيصها وفقا للقانون؟
وتابع: قمنا بكل الإجراءات اللازمة لإشهار الجمعية الليبرالية، كما وافقنا على طلب وزارة الداخلية بالتنازل عن مطالبتنا بتخصيص مقر للجمعية أو الحصول على ميزانية من الدولة من أجل استكمال إجراءات ترخيصها، وعندما استكملنا كل ما هو مطلوب، فوجئنا بعدم توقيع وزيرة الشؤون قرار الترخيص، وبعد انتظارنا أياما طويلة، علمنا أنها تريد تدخل أحد النواب، وعندما ابلغنا النائب راكان النصف في الأمر تحدث معها فأبلغته أن ما عطل إنشاء الجمعية هو اسم الليبرالية، وان على الراغبين بتأسيسها تغيير مسماها بلا أسباب واضحة.
بدوره، قال المنسق العام والناطق الرسمي باسم جمعية أعضاء هيئة التدريس د.أنور الشريعان: مؤسسات المجتمع المدني تشمل فئات كثيرة، وهي تشمل كل المؤسسات المهنية والاجتماعية والصحية والثقافية والخيرية، فنحن نتكلم عن خليط كبير جدا وما يثير الدهشة والاستغراب طريقة التعامل الحكومي مع طلبات انشاء تلك الجمعيات بالفترة الأخيرة.
وتساءل الشريعان: ما المصلحة من حجب او منع ترخيص بعض الجمعيات دون أسباب، لاسيما الجمعية الليبرالية طالما ان هناك جمعيات سياسية واسلامية كثيرة موجودة في البلاد، واعطيت الترخيص قبل سنوات طويلة؟