- المزارع الكويتي يبذل جهداً مضاعفاً.. بسبب صعوبة الأجواء والظروف
- المياه المعالجة.. لا تصل إلى مزارع الوفرة بانتظام.. فمن المسؤول؟!
- مشروع الزراعات الإنتاجية المتنوعة والكثيفة.. في الميزان!
الزراعة متعبة وزادت تعبها قرارات حكومية عديدة من شأنها الإضرار بالمزارع المنتج، بتلك العبارة افتتح المزارع فرج الصابري حديثه لـ «الأنباء» وسط ديوانية مزرعته بالوفرة أواخر شهر اكتوبر الماضي وضرب مثالا عن قرارات حكومية تضر بالقدرة الإنتاجية الزراعية في المناطق الزراعية بقرار زيادة رسوم العمالة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وقرار زيادة أجرة القسائم الزراعية لدى إدارة أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية بنسبة تصل الى حوالي 500%.
وزيادة أسعار الكهرباء والماء والديزل في الوقت الذي يشكو المزارع من انقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ عن مزرعته، مما يسبب له الكثير من الخسائر، لاسيما في مزروعاته داخل المحميات والبيوت والمجمعات الزراعية المكيفة..!
المواد الزراعية.. مكلفة
وقال المزارع الصابري: معظم المواد والمستلزمات الزراعية ارتفعت أسعارها مثل الأسمدة الكيماوية التي لا يستغني عنها اي مزارع منتج.
وبدلا من مراعاة هذا من قبل مجلس إدارة هيئة الزراعة ومسؤوليها، نجدهم يخفضون في قيمة الدعم النقدي الحكومي لبعض المحاصيل الزراعية مثل الخيار والطماطم!
وحين يتجاوز المزارع الكويتي كل تلك العقبات الزراعية الطبيعية والبشرية ويطرح إنتاجه في الأسواق المحلية تجد المستورد يملأ هذه الأسواق كمنافس قوي للمنتج المحلي.. فماذا يعني هذا؟ وما مرماه على المديين القريب والبعيد؟!
العمل الزراعي.. صعب
وأوضح المزارع فرج الصابري ان المزارع يتعامل مع كائنات حية (شجر ونبات قابل للحياة والموت) وحياته تتطلب المراعاة اليومية وإلا فتكت به الحشرات المؤذية والأمراض الخطيرة ـ وما أكثرها في السنوات الأخيرة ـ وهنا دعني أسأل: ماذا فعلت وتفعل الجهات المعنية بأمر الزراعة والإنتاج الزراعي لمواجهة الخطر الداهم للآفات الزراعية في المناطق الزراعية.. أين الأبحاث؟ وأين الدراسات؟ وأين الأدوية الناجعة؟!
مذكراً بأن المزارع الكويتي يزرع في أجواء وظروف غير زراعية بالمرة، ففي الصيف حرارة عالية ورطوبة ورياح عاصفة تمزق بلاستيك تغطية البيوت والشبرات الزراعية وتكثر الفطريات فيها.
وكل تغيير لهذا البلاستيك يحتاج الى ميزانية جديدة.
وفي الشتاء، برد وصقيع يودي بحياة معظم الزراعات الحقلية كالطماطم، المحصول الرئيسي في مزارع الكويت شتاء، زراعة الكويت مغامرة، فما الحل؟ وأين المفر؟!
ستقول لي: لماذا تزرع عندك 224 محمية، ما دمت تخسر.. كأنك غير مصدّق؟! وردي بأنني في كل موسم أؤمّل نفسي بأن يكون الموسم أفضل من سابقه.
لكن وللأسف الشديد.. المشاكل تزداد..! يبدو اننا أو أنا كمزارع تورطت في العمل الزراعي وسط الصحراء، فمنذ أن حزت مزرعة في الوفرة عام 1993 وأنا شبه محروم من حضور حتى المناسبات الاجتماعية للأقارب والأعزاء والأصدقاء.. لأنني شبه مداوم في مزرعتي لمعالجة مشاكلها التي لا تنتهي، ابتداء بمشاكل العمالة وانتهاء بمشاكل التسويق، مرورا بمشاكل وسائل الإنتاج من آليات ومضخات وصيانة وقطع كهرباء ونقص مياه.. وادفع يا فرج.
وقبل ان أنسى أقول: المياه المعالجة لا تصل مزارع الوفرة بانتظام وبالكميات الموعودة.. رغم وصولها مثيلتها «العبدلي» في أقصى شمال الكويت منذ عقد من الزمان.. ومع هذا أو رغم هذا نشتري المياه العذبة من محطاتها الرئيسية بالسعر نفسه.. يعني الجهة الحكومية تخطئ في مشروع إيصال المياه المعالجة الى الوفرة ومزارعوها يدفعون الثمن.. فأي عدالة هذه؟!
رسوم.. رسوم
ويؤسفني أن أقول يا بوعصام ان الحكومة صارت تتفنن في فرض الرسوم على المزارعين المنتجين وكأنها تقول لهم: لا تنتجوا بكثرة! أو انتجوا بعد ان تدفعوا لنا.. فهل المزارع أقوى من الحكومة ليعطيها؟ شيء غريب!
علما ان المزارع عندنا وفي معظم بلاد العالم ـ إن لم يكن كلها ـ يحتاج الى يد الحكومة لتعينه وتسانده وتعوضه وتشجعه على الإنتاج النافع والمثمر للبلاد والعباد!
فالزراعة مهنة شاقة ومتعبة والتالف في الإنتاج الزراعي سريع وكثير.. والمواد الزراعية ومعظمها مرتبط بالصناعة ترتفع أسعارها.. فهل يريدوننا ان نهجر مزارعنا او نحولها الى متنزهات وحدائق خاصة، كما فعل العديد من مزارعينا في الوفرة والعبدلي، فخسر الوطن مزارعين منتجين وسط الصحراء الحدودية النائية.. الدول تبحث عن الخبرة والكوادر الزراعية الوطنية ونحن في الكويت نطفشها.. أم ان مشروع الزراعة فشل في بلادنا.. لابد من الحكومة ان تستثني المزارع المنتج، نعم «المنتج» من كل الرسوم المرتفعة لتأمين الغذاء.. والأمن الغذائي لا يقل حيوية عن اي أمن آخر تدفع الدولة الملايين من أجل تحقيقه.. وهي الرابحة، فالزراعة لها فوائد أخرى غير تحقيق الربح المادي.. وبالنسبة لمعظم المزارعين الكويتيين القدامى والجدد.. فهم لم يقصّروا، فقد أثبتوا وجودهم وشمروا عن سواعدهم واستطاعوا أن ينتجوا العديد من أنواع الخضار والثمار وخصوصا الفواكه التي ما كان القاصي والداني يحلم بأن تنتجها أرض الكويت، وخصوصا في الحقول المكشوفة والمعروض من البطيخ الأصفر أكبر دليل على صحة ما نقول.
والمزارع الشاب ناصر العازمي، مثال من عدة أمثلة لكويتيين أفلحوا ولو على نطاق تجريبي في زراعة البن (القهوة) والهيل والزعفران.. وعشرات من أصناف الفاكهة الشهية في محميات وشبرات وسط الصحراء..!
ورشة عمل لجمعية أصدقاء النخلة في الهيئة العامة للبيئة بالشويخ
نظَّمت جمعية أصدقاء النخلة بدعم من جهات أبرزها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ورشة عمل حول مشروع النظم المستدامة لإنتاج التمر في دول مجلس التعاون الخليجي «آفاق وتطلعات» مساء الأربعاء الأول من نوفمبر الجاري بمقر الهيئة العامة للبيئة بالشويخ ـ الكويت.
حاضر فيها د.محمد بن صالح، اخصائي النخيل المثمر في منظمة «ايكاردا» المنسق الإقليمي لمشروع نخيل التمر بدول مجلس التعاون الخليجي فتحدث بإسهاب عن المكونات الأساسية للتمور وكيفية جنيها، وتجفيفها، قديما وحديثا، ليخلص الى ان تجفيف التمور حديثا في غرف البولي كربونيت أثبتت فاعلية كبيرة ونجاحا متميزا.
ووفق رئيس جمعية أصدقاء النخلة د.عادل دشتي فقد تم هنا توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية أصدقاء النخلة وايكاردا، لتبادل الخبرات والتعاون لإنجاز المشاريع المشتركة..!
الزراعيون الأوائلحسين قبازرد.. رائد زراعة الفراولة
يعتبر الزراعي حسين أحمد قبازرد اول من زرع الفراولة في الوفرة، فمع بداية الثمانينيات أفلح في زراعتها بتوسع عبر شبرات زراعية عادية وسط تشكيك بإمكانية نجاحها في ظروف الكويت غير الزراعية كونها فاكهة مدللة ومترفة.
وقد كان قبازرد عضوا في مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين لأكثر من دورة، فعرف في أوساط المزارعين واختير مديرا عاما وعضوا منتدبا لشركة النخيل التي تأسست في العام 1982، كما اختير عضوا في مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والآن هو عضو في جمعية المهندسين الزراعيين بكيفان، ويحوز مزرعة في الوفرة منحتها الدولة له باعتباره موظفا سابقا في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
دعوة.. لوزارة الصحة
دعوة لوزارة الصحة لإعفاء العمال الزراعيين المشتغلين والمقيمين في المناطق الزراعية النائية (العبدلي ـ الوفرة ـ الصليبية ـ كبد) من الرسوم الصحية الجديدة (المضاعفة) لأن رواتب ومعاشات هؤلاء العمال منخفضة، حيث تتراوح بين 80 و100 دينار شهريا.
الزراعة المحلية.. لتوفير الغذاء الآمن صحياً
أكد المزارع هاني الوهيدة أن مزرعة والده سالم الوهيدة تهتم بزراعة شجرة النخيل وتوليها العناية الكافية التي تمكنها من مواصلة الانتاج المثمر في العبدلي. واضاف ان في مزرعة «الوهيدة» ما يقارب الألف نخلة تنوعت فيها بين البرحي والخلاص.. صغيرة وكبيرة! وقال الوهيدة ان المزارع الكويتي في منطقة العبدلي استطاع تحويل الصحراء القاحلة الى مساحات خضراء منتجة للعديد من المحاصيل الزراعية التي تساهم في توفير الغذاء للمستهلك في الكويت، وتحديدا الغذاء الآمن صحيا للبشر!
وطالب الهيئة العامة للزراعة بسرعة التفاعل مع مشاكل المزارعين خاصة المتعلقة بالحشرات والآفات المنتشرة التي باتت تقضي على الأشجار في بعض الأحيان!
واكد ان مزرعة «الوهيدة» حريصة على تطوير انتاجها خلال الأعوام المقبلة لكي توفر المنتج الكويت الطازج امام المستهلك وتساهم في دعم الاقتصاد الكويتي.