- لن نسمح بالتعدي على البيئة البحرية لأنها لا تتحمل المزيد من التلوث
- الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين الحكومة وجهات النفع العام والمواطنين والمقيمين
- السفير الياباني تاكاشي اسيكي: نسعى إلى تنظيف الشواطئ الكويتية وإعادة السلاحف للاستيطان فيها
دارين العلي
كشف مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد أن أي تسرب نفطي على البيئة البحرية سيتم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية تماما كما حصل في التسرب الأخير، حيث تم تحويل الجهات المسؤولة إلى النيابة العامة التي تقوم بإجراءاتها حاليا.
وعلى هامش حملة تنظيف شاطئ الشويخ تحت عنوان «عملية السلاحف البحرية» التي نظمتها الجمعية اليابانية في الكويت بالتعاون مع جمعية حماية البيئة، وبمشاركة طلبة المدارس وعدد من الفرق والمجاميع التطوعية، قال الأحمد في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن المحكمة وحدها هي التي تقرر قيمة التعويض الذي قد تدفعه هذه الشركات جراء مخالفاتها، لافتا إلى أن الهيئة تقاضي هذه الجهات لمخالفتها 7 مواد من القانون البيئي والتي تتراوح غراماتها بين 15 و20 مليون دينار وفق القانون، مؤكدا أن الحمل البيئي لهذه التسربات كبير ولذلك فالتعويض يجب أن يذهب لمشاريع بيئية تساهم في إعادة تأهيل البيئة ورفع الأعباء عنها.
وشدد مدير عام «البيئة» على أن الهيئة لن تسمح بالتعدي على البيئة البحرية لأنها لا تتحمل المزيد من التلوث، مؤكدا أن كل التسربات تم رصدها والتعامل معها وأخذ الإجراءات القانونية حيالها، لافتا إلى أن القضية يجري تداولها قضائيا وأن الهيئة انتهت من إجراءاتها القانونية بهذا الشأن، أما أي تسرب جديد فسيتم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية.
ولفت إلى أن الإجراءات التي قامت بها الهيئة لتخفيف العبء على البيئة البحرية، ساهمت في انخفاض نسبة الملوثات التي كانت تصب في البحر كالمجاري وشباك الصيد المهملة وغيرها وهذا يتم التعامل معه بطريقة علمية حاليا، ولكن الأمل الأكبر هو الارتقاء بالحس البيئي بهدف خفض حجم المؤثرات على البيئة البحرية، لافتا إلى أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين الحكومة وجهات النفع العام والمواطنين والمقيمين للمحافظة على هذه البيئة للأجيال القادمة.
وحول مشاركة الهيئة في حملة تنظيف شاطئ الشويخ، قال إن السفارة اليابانية تنظم هذا الحدث سنويا ضمن مسؤوليتها الاجتماعية ويتم التعاون معها في هذا المجال بهدف المحافظة على البيئة وزيادة الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع
وقال إن هناك أحمالا بيئية كبيرة على الشواطئ في الكويت جراء النفايات التي ترمى وتذهب إلى البحر، لافتا إلى أن الهيئة تحاول معالجة هذا التلوث قدر المستطاع.
وعن الرسالة التي توجهها هذه الحملات، لفت الأحمد إلى أنها الدعوة إلى الحد من رمي المخلفات على الشواطئ لأن هذا التلوث سيصل إلى البحر وله عواقب كبيرة على مكونات البيئة البحرية، متمنيا من مرتادي الشواطئ التعامل مع النفايات برميها في الأماكن المخصصة لها لأن ذلك يعود بالفائدة عليهم وعلى البيئة المحيطة بهم.
وقال إن تنظيم حملات لتنظيف البيئة الشاطئية سوف يكون متكررا، كما أنه مهم ويساهم في نشر الوعي البيئي، إلا أنه في الوقت نفسه يدل على مدى التلوث الموجود في هذه البيئة جراء رمي المخلفات، متمنيا ان تسهم هذه الحملات في مزيد من الوعي البيئي يصل لحد فرز النفايات من المنزل تمهيدا لإعادة تدويرها.
بدوره، قال السفير الياباني تاكاشي اسيكي إن سفارة بلاده تنظم هذا الحدث منذ عام 2000 بهدف تنظيف الشواطئ الكويتية وإعادة السلاحف للاستيطان فيها، مشددا على ضرورة ادراك المواطن والمقيم لأهمية الحفاظ على البيئة للأجيال المقبلة، لافتا إلى أن البيئة نظام مترابط إذا تضرر جزء فإنه ينسحب سلبا على الأجزاء الأخرى، داعيا الجميع الى العمل باتجاه الحفاظ على البيئة وتنظيف المخلفات وعدم ترك النفايات في غير أماكنها.
ولفت الى اهمية توعية النشء الجديد بهذا الأمر، لأنه جيل المستقبل وكذلك لأنه قادر على توصيل الرسالة لأهله في هذا الخصوص، لافتا الى ان هذه الحملات تهدف الى تنظيف الشاطئ ولكنها في الوقت نفسه تساهم في رفع الوعي البيئي لدى المشاركين.
من جهتها، أكدت امين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد ان تلوث مياه البحر بالبلاستيك والناتج عن مخلفات البشر على السواحل من عبوات مياه وأكياس بلاستيكية وغيرها من نفايات استهلاكية تحتوي على مواد غير قابلة للتحلل، تحتاج لسنوات طويلة حتى تتحلل بشكل جزئي.
وأفادت جنان بهزاد بأن «30% من السلاحف البحرية في العالم و90% من الطيور البحرية تتأثر بمثل هذه النفايات وهذه احصائية عالمية في حين مثل هذه النسب مجهولة عندنا، ولكن الذي نعرفه ان السلاحف البحرية في الكويت محصورة في بيئة محدودة ومهددة بأخطار كثيرة منها التعرض للقتل بالخطأ نتيجة اصطدامها بالقوارب او تهديد موائلها بكثرة التردد على الجزر، والاهم من ذلك عدم حصولها على الغذاء المناسب لاشتباهها بقناديل البحر بالاكياس البلاستيكية وتغذيتها عليها مما يؤدي إلى موتها».
ولفتت بهزاد الى ان حملة السلاحف البحرية أصبحت بمنزلة ملتقى وتظاهرة سنوية تأتي ضمن مهرجان بيئي تشارك فيه مختلف قطاعات العمل البيئي الرسمي والأهلي والنفع العام وطلبة المدارس، داعية الى المحافظة على نظافة وسلامة السواحل والشواطئ الكويتية ما يساهم في إعادة وتعافي العديد من الكائنات البحرية خصوصا السلاحف البحرية.