قال المعهد العربي للتخطيط إن الملتقى الأول لميزانية الأسرة الذي ينظمه بالتعاون مع 3 جهات متخصصة في 21 نوفمبر الجاري يهدف لرفع مستوى الوعي والمعرفة لدى الأسر الكويتية والارتقاء بقدراتها ومهاراتها في بناء ميزانيتها.
وأضاف المعهد في بيان صحافي مشترك مع الجهات المنظمة للملتقى أن الملتقى يعقد في ظل الكثير من تحديات والأزمات المالية التي تواجه الكثير من الأسر الكويتية رغم ارتفاع دخل الفرد والفجوة بين الدخل والإنفاق، إضافة إلى غياب الثقافة التخطيطية لدى الكثير من الأسر.
وأوضح أن الحديث عن ميزانية الأسرة لم يكن خيارا أو ترفا تنظيريا بل هو واجب وطني إذ لا تستقيم أركان المجتمع وتنميته إلا «بإزاحة كل القيم والسلوكيات الدخيلة على الكثير من الأسر الكويتية من مبالغة في النمط الاستهلاكي والإسراف الذي يجر وراءه تحديات لا تستطيع الأسرة التخلص منها».
وذكر المعهد أنه خلال السنوات الأخيرة ونتيجة للظروف الاقتصادية والاجتماعية والتطورات التكنولوجية بدأت تبرز الكثير من المتغيرات التي ألقت بظلالها على بناء واستقرار الأسرة فضلا عن ظهور عوامل وتحديات كثيرة استهدفت القيم الأسرية وبعض العادات والتقاليد ومنها سوء التخطيط لميزانية الأسرة.
وقال إنه «لا يمكن الحديث عن أي تنمية وطنية شاملة ومستدامة ما لم ندرك أن الأسرة تمثل ركيزتها الأساسية»، مؤكدا على تقديم كل أوجه الدعم والمساندة للبرامج والمشاريع التنموية الهادفة لدعم الأسرة الكويتية للقيام بدورها النبيل في خلق جيل جديد واع بمتطلبات المرحلة الراهنة.
وأوضح المعهد ان الملتقى الذي يستمر يومين يناقش عدة مواضيع متعلقة بواقع الأسرة الكويتية والتحديات التي تواجهها واستعراض أفضل السبل والممارسات الدولية للتعامل مع ميزانية الأسرة بغية معالجة هذه المشكلة وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد الخاصة المتاحة علاوة على زيادة فرص الاستثمار.
وأفاد بأن الملتقى يمثل جهدا فكريا وثقافيا متميزا لا يكتفي باستقصاء الإشكاليات المطروحة حول ميزانية الأسرة بل يقترح المعالجات الكفيلة بتجاوز تلك الإشكاليات ودعمها لاستدامة التنمية في بعديها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأشار إلى دعم الجهات المنظمة لـ «ملتقى ميزانية الأسرة» لمثل هذه الفعاليات الداعمة لجهود التنمية في الكويت، مؤكدا أهمية وجود منبر ثقافي للأسرة يحتضنه كل شركاء التنمية ويهدف إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة الاعتدال في المشرب والملبس والمسكن.
وينظم ملتقى الأسرة الذي يستمر يومين كل من المعهد العربي للتخطيط وملتقى ميزانية الأسرة ومركز المؤتمرات الدولية وشركة «دلتا للاستشارات» ويعد بمنزلة خريطة طريق سليمة للشمول المالي والمعرفة المالية للأسرة للحفاظ على استقرار الأسرة والاحتفاظ بالتقاليد النبيلة للأسرة الكويتية عبر التاريخ.