- أشكناني: للمتحف ودار الآثار دور ريادي وعلمي وتربوي يسهم في بناء المعرفة الثقافية لأجيال عديدة
لميس بلال
ضمن محاضرات الموسم الثقافي لدار الآثار الإسلامية الـ 23 وبمناسبة مرور 60 عاما على مسيرة متحف الكويت الوطني و35 عاما على دار الآثار الإسلامية أقيمت مساء امس الأول محاضرة بعنوان «حديث الذكريات» حاضر فيها أستاذ الأنثروبولوجيا وعلم الآثار في قسم الاجتماع بجامعة الكويت د.حسن أشكناني بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة ورئيسة بيت السدو الشيخة ألطاف سالم العلي وزياد طارق رجب.
وتهدف المحاضرة الى تقديم عرض تاريخي لقصة ولادة وريادة كل من متحف الكويت الوطني منذ 1957 ودار الآثار الإسلامية، اعتمادا على طرق منهجية متعددة، منها دراسة المادة الأرشيفية وإجراء المقابلات الشخصية ومقارنتها مع المادة الإعلامية. وتسليط الضوء على دورهما الريادي كمؤسسات علمية وتربوية لا تزال تساهم في بناء المعرفة الثقافية لأجيال عديدة داخل وخارج الكويت.
وتحدث أشكناني عن مرحلة جمع الأرشيف منذ عام 2003 فيما يخص هاتين المؤسستين الثقافيتين، وعن فترات مقرات المتحف الثلاث في قصر الشيخ عبدالله الجابر الصباح في دسمان 1957 - 1979، ثم الفترة المؤقتة من 1976 ـ 1983، والفترة الأخيرة من 1983 وحتى اليوم.
وأشار خلال عرضه للأحداث الى مديري المتحف وهم طارق رجب وإبراهيم البغلي ود.فهد الوهيبي، والموظفين والنشطاء في المتحف مثل جواد النجار وعبدالرحمن الصفي وعلي الفرج وعيسى خلفان وهم من الأسماء التي ساهمت في بناء اول متحف في الخليج العربي واول متحف في الكويت وفي جزيرة فيلكا فكانت لهم إسهامات علمية ووجوه وطنية وأياد بيضاء ساهمت في تعزيز المفاهيم الوطنية والثقافية والتاريخ والتراث وحفظ كل ما هو متعلق بماضي الكويت بأسلوب شيق وجميل.
كما عرض أشكناني نتاج بحثه وفريق العمل والذي تضمن 3773 مادة علمية أرشيفية والنتائج التي وصلوا لها، كما نوه الى أنه سيكون لديهم المزيد من المعارض والكتب والأنشطة لتغطية الفترة الجميلة لتاريخ الكويت.
من جانبه، قال الأمين العام المساعد لقطاع الآثار الإسلامية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالكريم الغضبان ان محاضرة د.حسن اشكناني اليوم لها مناسبة جميلة على القلب، حيث جال بنا خلال الذكريات وعاد الى مرحلة التأسيس والمؤسسين لمتحف الكويت الوطني في مراحله الثلاث من 1957 في قصر الشيخ عبدالله الجابر وانتقاله الى بيت البدر كمتحف مؤقت ثم انتقاله الى المقر الحالي عام 1983. والمهم ليس المباني ولكن الأشخاص الذين كانوا وراء هذه الأعمال والمؤسسين لهذه الصروح الثقافية.
وأضاف ان المتحف كان مؤسسة لتخزين التحف والآن هو مؤسسة ثقافية تقوم بالتنوير والتعليم والترفيه. ودار الآثار الإسلامية تعد إحدى أفضل المجموعات للآثار الإسلامية في العالم والتي يملكها الشيخ ناصر صباح الأحمد وزوجته الشيخة حصة صباح السالم وتحتوي على التحف من القرن 8 الى القرن 18.
بدوره، قال مدير إدارة البرامج الإعلامية والعلاقات العامة في دار الآثار الإسلامية أسامة البلهان ان محاضرة د.أشكناني والتي جاءت ضمن برنامج الموسم الثقافي كانت مشوقة، وقد وفقنا في دعم الشباب من الكوادر الكويتية الشابة من خلال إشراكهم في الموسم الثقافي بدار الآثار الإسلامية وهذا ما حرصت عليه الدار وينبع من رؤية صاحب السمو الأمير في دعم الشباب من مختلف القطاعات.