Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: قمة الكويت ستدفع إلى المزيد من الاستقرار وتعزيز التعاون العربي المشترك
3 ديسمبر 2009
المصدر : بيروت ـ كونا
أكد خبراء اقتصاديون لبنانيون أمس الدور الريادي الذي تضطلع به الكويت في تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية «لأنها تدرك المخاطر الاقتصادية الخارجية ومدى انعكاسها على الاقتصاد العربي».
وأعرب هؤلاء الخبراء في تصريحات منفصلة لـ «كونا» عن اعتقادهم ان قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستنعقد في الكويت سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز التعاون العربي المشترك وإيجاد الحلول لعدد من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة.
وفي هذا الاطار، اكد الخبير الاقتصادي د.غازي وزني
لـ «كونا» اهمية انعقاد القمة الـ 30 لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد العربي بالتعافي مع توقعات تضاعف معدلات النمو للعام المقبل وتزايد الايرادات النفطية. وحول الأسس التي أرستها القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت في الكويت في شهر يناير الماضي لتفعيل العمل العربي المشترك ومدى انعكاس تلك القرارات على قمة دول مجلس التعاون قال وزني ان «الكويت كانت ولاتزال الدولة الرائدة في تعزيز العمل العربي المشترك، والجميع يذكر دائما حين انعقدت القمة العربية الاقتصادية في الكويت بمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وتم انشاء الصندوق العربي لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة بقيمة ملياري دولار أميركي».
وأكد ان «الكويت كانت دائما تلعب دورا أساسيا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية لأنها تدرك المخاطر الاقتصادية الخارجية وانعكاس هذه المخاطر على الاقتصادات العربية».
وأضاف «من هنا كان للكويت الدور التحفيزي في توثيق العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية او الاسواق المالية العربية او التبادل التجاري البيني العربي الذي لا تتجاوز نسبته 9%».
وأشار الخبير الاقتصادي غازي وزني الى ان القمة المرتبقة في الكويت «ستثبت رؤيتها في تأكيد أهمية تعزيز العلاقات بين الدول العربية على كل الاصعدة وتوجه وانفتاح الاقتصاد العربي نحو الغرب والولايات المتحدة».
وتوقع ان يصدر عن القمة المذكورة قرارات من شأنها ان تحصن الاقتصاد العربي وتوطد العلاقات الاقتصادية من تجارية ومالية ومصرفية بين الدول الخليجية.
وحول الوحدة النقدية الخليجية، اشار د.وزني الى ان موضوع الوحدة النقدية سيكون من بين اهم المواضيع الاقتصادية التي سيبحثها قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بيد انه لفت الى ان الخطوات التنفيذية والعملية لهذا الموضوع ستكون محور الاجتماعات المقبلة للمجلس.
من جهته، أكد مدير عام مجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف ابو زكي في تصريح مماثل لـ «كونا» ان التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي يشكل مثالا حيا لما يحتاج اليه العالم العربي بأكمله على صعيد التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وبين أهمية انعقاد قمة دول مجلس التعاون في الكويت، وهي الدولة الحاضنة والداعمة لجميع القضايا العربية المحقة.
وقال ان هذه القمة تكتسب أهمية كبيرة لوضع الأسس التي يجب ان تبنى عليها الاستراتيجيات المستقبلية لدول مجلس التعاون لدرء المخاطر الاقتصادية في ظل أي ازمات اقتصادية قد تواجهها.
واضاف ان الكويت كانت عقدت القمة الاقتصادية العربية في شهر يناير الماضي، مما أدى الى نتائج ايجابية جدا على مجمل الوضع العربي، خصوصا على صعيد التعاون العربي المشترك.
وأكد ان دول مجلس التعاون الخليجي والتي يبلغ مجموع ناتجها الاجمالي نحو 823 مليار دولار تعتبر أحد أنجح التكتلات الاقتصادية على الصعيد العربي وذلك نتيجة لتقارب الهيكلية الاقتصادية لدوله الاعضاء وتشابه اهداف التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي لديها وكذلك رؤيتها وتطلعاتها للمستقبل.
وشدد على ضرورة ان يكون لهذه القمة انعكاساتها على صعيد تطوير الاقتصادات الخليجية في ظل الوضع المالي العالمي الذي يشهد تقلبات وعدم استقرار في عدد من الاسواق.
ولفت الى البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا اهمية تدشين مشروع الربط الكهربائي بين تلك الدول كونها تمثل قاعدة اقتصادية ضخمة متنوعة وشبكة امان اجتماعية لا مثيل لها في العالم. واذ اكد مناعة الاقتصاد الخليجي في مواجهة الازمة المالية العالمية قال ابوزكي »لقد كان لهيكلية التعاون والتكامل السياسي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون دور اساسي في تقوية هذه المناعة وفي الحد من الوطأة المتفاوتة للازمة على بعض الدول الاعضاء».
واضاف انه «بعد استكمال هيكلية انشاء الاتحاد الجمركي والتقدم الكبير الذي تحقق في التعاون في مجالات الصناعة والنقل والاتصالات والزراعة واصدار البراءات والتخطيط الاقتصادي والتجارة بشكل عام ومع تقدم وتسارع خطوات انشاء الاتحاد النقدي والعملة الخليجية الموحدة فان مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل مثالا حيا لما يحتاج اليه العالم العربي باكمله على صعيد التعاون والتكامل الاقتصادي.
اما الخبير الاستراتيجي د.طلال عتريسي فقال لـ «كونا» ان القمم الخليجية تتفاوت من حيث اهميتها بسبب الظروف المحيطة بمجلس التعاون الخليجي، واشار الى ان «هناك ازمات اقتصادية تفرض نفسها على جدول الاعمال بالاضافة الى الهم الدائم في الموضوع الفلسطيني وتقدم التسوية بالاضافة الى مشكلة اليمن المستجدة والدخول السعودي على خط الحرب الدائرة والمخاوف من الدور الايراني في اليمن بالاضافة الى البرنامج النووي الايراني والمخاوف الخليجية من مستقبل هذا البرنامج». وشدد عتريسي على اهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التضامن الاقتصادي والسياسي ليشمل كافة الدول العربية خصوصا وان المنطقة تواجه ضغوطا كبيرة على كل الاصعدة.
وقال ان «مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي الى معالجة ازمة اليمن على سبيل المثال لاالحصر من شانه ان يجنب المنطقة تدخلات خارجية كبيرة»، وراى ان هناك امكانية لحوار جاد بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران «لطرح المخاوف المتبادلة والمصالح المشتركة الكبيرة والامن المشترك». واضاف ان «القمة الخليجية في الكويت ستدفع الى مزيد من الاستقرار في منطقة الخليج على كافة الاصعدة».