- السفير الفلسطيني: قرار ترامب ما هو إلا هروب من المشاكل التي يعاني منها داخل بلاده
- وليد القطان: نطالب المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته تجاه قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس
- أبل: قضية فلسطين ليست قابلة للتنازل أو التهاون
- الغبرا: المنطقة تعيش في مأزق حقيقي يحتاج إلى عمل جاد لتحقيق الأمن والتنمية والإصلاح للشعوب العربية
فرج ناصر
رفض المتحدثون في المهرجان الخطابي الذي أقامه ديوان القطان أمس الأول بعنوان «لأجلك يا مدينة الصلاة» في منطقة الشعب أي محاولات للتطبيع مع الكيان الصهيوني، مشددين على أن القدس كانت ولا تزال عربية والكل يعلم ويشهد للشعب العربي تقديم الشهداء والجرحى دفاعا عن الحق العربي في القدس وهويتها العربية.
وتابع بقوله: «منذ قيام الكيان الصهيوني وبالرغم من الدعم البريطاني لهم وفي عام 48 كان اليهود لا يملكون اكثر من 6% من الممتلكات في فلسطين وفق المستندات والدلائل وإن كان هناك إقطاعيون عرب باعوا أراضيهم ولكن لن يتغير واقع الهوية العربية لأرض فلسطين مهما استولى الكيان الصهيوني الغاصب على الأراضي الفلسطينية فستبقى الهوية عربية للأرض الفلسطينية».
وأكدوا أهمية التكاتف والتلاحم بين المسلمين والعرب تجاه قضية القدس التي تمثل لنا جميعا جرحا غائرا في كل لحظة وساعة لدى كل من يحمل هذه القضية على عاتقه، مشيرين إلى أن الحق الفلسطيني لا يمكن أن يعود بالشعارات والكلمات في ظل السعي المستمر من الكيان الصهيوني للتوسع والتمدد رغم أن وجوده مخالف للقوانين الدولية.
وقال وليد القطان رئيس مجلس إدارة ديوان آل القطان إن قرار الإدارة الأميركية الأخير بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة للنظام الصهيوني المحتل للأرض ما هو إلا ضرب بكل القوانين الأممية ذات الصلة، كما يعد تحديا لإرادة الأمة العربية والإسلامية.
وأضاف انه لا يمكن السكوت عن اللعب بمقدرات أمتنا ومحاولة فرض واقع جديد مبني على سياسة فرض الأمر الواقع، مطالبا المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته تجاه قضية القدس والإصرار على قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
شكر الكويت
من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب نشكر الكويت وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وعموم أبناء الشعب الكويتي وديوان آل القطان الكرام، على المواقف الصادقة وعلى هذا التفاعل الكبير منذ التصريح الأميركي بنقل السفارة إلى القدس.
وأضاف نحن ثابتون على الموقف الفلسطيني الذي لن يتغير فما هذه الوقفات التي تنظم في الكويت والدول العربية الأخرى إلا دعم للموقف الفلسطيني ضد قرار ترامب القاضي بتحويل القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
وذكر ان التوجه قائم لدى السلطات الفلسطينية لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة الأميركية لمنعها من التصويت تحت صلاحيات البند السابع فهذه الأرض أرضنا ولن نسمح لأي جهة أن تغير على أرض الواقع أي شيء وما قام به ترامب ما هو إلا هروب من المشاكل التي يعاني منها داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد ان الشعب الفلسطيني لن يستغني عن الدعم الكويتي التي كانت دوما الحضن الدافئ فهي الدولة التي تتكئ عليها السلطة الفلسطينية وكل فلسطيني كلما زادت المحن عصفت الأحداث بالقضية الفلسطينية.
واجبنا الديني
أما النائب خليل أبل فقال إنه كانت هناك محاولات لطرد الكيان الصهيوني من اتحاد البرلمانات، وهذا جاء إيمانا منا بأن هذه القضية ليست قابلة للتنازل أو التهاون وهذا من منطلق واجبنا الديني والعربي تجاه القدس ولكن للأسف كنا دائما نصطدم باللوائح.
وأضاف ابل أن العالم أنقسم إلى 3 أقسام، أولها المدافع عن الحق والثاني الساكت عن الحق أما الفريق الثالث فهو الذي دفع السيف ضد هذا الحق، ولهذا يجب علينا أن نستعيد قوتنا لأننا أصبحنا في أضعف حالتنا التي يجب ألا تستمر حتى وصلنا إلى صراع إسلامي.
وتساءل عن توقيت إعلان نقل السفارة إلى القدس بالرغم من وجود هذا القرار عند الرؤساء الأميركيين السابقين إلا أنهم أرجأوا هذا الإعلان الأمر الذي يدل على ضرورة توحيد الصفوف وجمعها خلف القضية الفلسطينية.
وأكد ان الشعب الكويتي عاش تجربة الغزو الصدامي ويعرف مدى أهمية كل مشاركة ولهذا يجب على من يهاجم الحق الفلسطيني أن يسكت، مؤكدا رفض الشعب الكويتي التطبيع مع الكيان الصهيوني.
الإعلان الأميركي
من جانبه، قال د.شفيق الغبرا ان الإعلان الأميركي هو انعكاس لحالة الضعف فجميع الدول العربية تعاني من مشاكل عدة بعضها تمارس التنمية بيد وبالأخرى تمارس التمزق ولهذا الواقع استغلت أميركا الأمر وبدأت ما تريد، مضيفا ان القدس كانت ولا تزال عربية والكل يعلم ويشهد للشعب العربي تقديم الشهداء والجرحى دفاعا عن الحق العربي في القدس وهويتها العربية.
وتابع بقوله: «منذ قيام الكيان الصهيوني وبالرغم من الدعم البريطاني لهم وفي عام 48 كان اليهود لا يملكون أكثر 6% من الممتلكات في فلسطين وفق المستندات والدلائل وإن كان هناك إقطاعيون عرب باعوا أراضيهم، ولكن لن يتغير واقع الهوية العربية لأرض فلسطين مهما استولى الكيان الصهيوني الغاصب على الأراضي الفلسطينية فستبقى الهوية عربية للأرض الفلسطينية».
وزاد إن مقاومة العدو الإسرائيلي لم تتوقف عبر التاريخ وتوالت حركات المقاومة فصنعت الملحمة تلو الأخرى ضد تمدد الكيان الصهيوني الذي استطاع السيطرة على 77% من الأراضي الفلسطينية بعد الحروب العربية والنكسة الأخيرة في حرب 67.
وأوضح الغبرا ان انتفاضة الأقصى انتهت بمقتل عرفات قتيلا فهو من بدأ مناضلا وانتهى مناضلا وإن كان لديه بعض الأخطاء التي قد يكون وقع فيها إلا أنه كان كغيره من القادة الفلسطينيين الذين لم يتخلوا عن جوهر القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني في أراضيهم وهويتها العربية.
وبين ان المنطقة تعيش في مأزق حقيقي يحتاج إلى عمل جاد لتحقيق الأمن والتنمية والإصلاح الذي تستهدفه الشعوب العربية للعيش في بلدانهم، مشيرا إلى ان بعض الدول أصبحت بحاجة ماسة للأمن الأميركي بشكل علني والإسرائيلي بشكل خفي لأنهم يريدون المال والثروة فها هم يخلقون المشاكل والأزمات في المنطقة حتى يبقى الدور الأميركي مهم للدفاع عن هذه الدول فهم يأخذون المال ويتركون القليل لأهل هذه الأراضي والدول.
جرح غائر
ومن جانبه، أكد المحامي د.عبدالعزيز بدر القطان ان قضية القدس هو جرح غائر فالقضية الفلسطينية حاضرة في كل لحظة وساعة لدى كل من يحمل هذه القضية على عاتقه، لافتا إلى انه من أخطاء الأمة العربية والإسلامية والإعلامي العربي بأن تصبح القضية الفلسطينية قضية مواسم.
وأكد ان الحق الفلسطيني لا يمكن ان يعود بالشعارات والكلمات فالكيان الصهيوني ووجوده مخالف للقوانين الدولية فهو لا يعترف بحدود فهدفه التمدد والتوسع مضيفا ان الكيان الصهيوني متواجد في كل الحروب العبثية في المنطقة متواجد في تخاذلنا كعرب متواجد في هذه التحالفات.