- المرض نادر ويصاب به 2 بين كل 5 آلاف والحالات الموجودة تعد على الأصابع
- الجراحة استحوذت على اهتمامي في سنة الامتياز.. لكن شغفت بطب الأطفال
- أسباب كثيرة ومختلفة للإصابة بالتشنج الطفلي بعضها يعود إلى خلل بالجينات
- تشنج عضلات الرقبة.. أهم الأعراض التي تبدو على الطفل المصاب
- الربو من أكثر الأمراض انتشاراً.. و50% من الأطفال مصابون به
- ننصح بالابتعاد عن البخور والتدخين والاحتفاظ بدرجات حرارة مناسبة داخل المنزل
حوار: حنان عبدالمعبود
التميز لا يكون وليد لحظة او مصادفة، وانما الوصول اليه يحتاج الى جهد وعمل مضنٍ وشاق، ولهذا فإن تكريم المتميزين هو اعتراف بالعرفان والثناء على ما قاموا به.. الطبيبة المتميزة اخصائية طب الأطفال د.دانة الحقان الحاصلة على جائزة الأمل للأطفال المصابين بالتشنج الطفلي قدمت صورة حية للعمل المضني دون انتظار لتقدير، وانما حبا للعمل وللرسالة السامية التي تحملها، وأكثر ما يجعل التقدير من أثمن ما تم الحصول عليه، فإن أهل المريض هم من يرشحون الطبيب للحصول على هذه الجائزة.. «الأنباء» حاورت اختصاصي طب الأطفال بمستشفى «الأميري» ومركز «سراي كلينك» د.دانة الحقان التي تعتبر اول طبيبة في منطقة الشرق الأوسط تحصل على هذه الجائزة والتي تمكنت من تشخيص مرض نادر في تخصص الأعصاب.. وخلال الحوار التالي، تحدثت د.دانة حول عملها وكيفية تشخيص الحالات المعقدة التي أهلتها للحصول على الجائزة، وأكثر ما يختص بصحة الطفل..فإلى التفاصيل:
بداية، تخصص الأطفال يعتبر من أصعب التخصصات، فما الأسباب التي جعلتك تختارين هذا التخصص؟٭ بعدما تخرجت في الجامعة واثناء سنة الامتياز لم يكن لدي أي نية لاختيار تخصص الأطفال وانما كانت الجراحة تستحوذ على تفكيري، ولم اكن وحدي وانما أيضا مع كثير من الزملاء والزميلات. لكن خلال سنة الامتياز شعرت بارتياح كبير مع تخصص الأطفال، وهو بالفعل يعتبر من أصعب التخصصات، حيث تكمن الصعوبة في عدم قدرة الطفل على وصف ما يشعر به، ولكني بالفعل وجدت هذا الشغف يتزايد بصورة كبيرة وتعلقت به.
حصلت على جائزة «الأمل» وهي جائزة مميزة، خاصة وانك اول طبيبة في الشرق الأوسط تحصلين عليها، فما الذي أهلك للحصول عليها؟
٭ الجائزة تقدم سنويا من «CNF» وهي المؤسسة الأميركية لطب المخ والأعصاب لطب الأطفال والتي تقدم سنويا منذ عام 2010، وقد حصلت عليها في عام 2017، وبالفعل فأنا اول طبيبة من منطقة الشرق الأوسط تحصل على هذه الجائزة والتي تتميز بكون الاختيار بها ليس عن طريق المؤسسة او الأطباء بمختلف بلدان العالم، وانما عن طريق أهالي المرضى فهم الذين يقومون بترشيح الطبيب لنيل هذه الجائزة، وهذا ما علمته فيما بعد حينما سألت عن كيفية ذكر اسمي للترشح والفوز بجائزة في أميركا، خاصة انني لم أذهب الى أميركا ولم أدرس هناك، ولكنني عرفت ان المرضى الذين قمت بتشخيص حالتهم بمرض التشنج الطفلي وهم مرضى من الأطفال الكويتيين لثلاث حالات (بنت وولدين)، وقد ذهب هؤلاء الأطفال للعلاج بالخارج في أميركا وتم التواصل مع المؤسسة الأميركية في المخ والأعصاب لطب الأطفال، وخلالها تم ذكر اسمـــي ثلاث مرات على مدى عدة أعــــوام، كان آخرها عام 2016 حينما شخصت حالة آخر طفلة.
هل هناك حالة لها قصة في التشخيص، يمكن ان نتعرف عليها؟
٭ بالطبع، هناك حالة لطفلة كنت شخصتها بمرض بالتشنج الطفلي، ولكن للأسف تم تغيير التشخيص عن طريق متخصص في الأعصاب وهو في هذا المجال يعتبر أقدر وأجدر مني بالتشخيص الأدق، وهذا وارد لكون التشخيص في بدايته قد يكون صعبا، ولكنني مع هذا لم اكن متقبلة للتشخيص ولم اشعر بالارتياح وأخبرت اهل المريضة بعدم ارتياحي وطلبت ان اعيد نفس الفحوصات المخبرية مرة أخرى والتي ثبت بها ان تشخيصي هو «الصحيح»، وعليه بدأنا العلاج للطفلة عن طريق أطباء الأعصاب الموجودين بالكويت.
ومؤخرا سافرت هذه الطفلة للعلاج بالخارج للاطمئنان فقط، حيث أخذت علاجها بشكل كامل في الكويت، واعتقد ان اكبر جائزة لى أن أهل المريض مرتاحون تماما للطبيب، خاصة واننا في المستشفيات لا توجد جميع التخصصات في مكان واحد للطفل، وفي المستشفى الأميري لا يوجد تخصص أعصاب، او تخطيط للمخ والأعصاب، ولا يمكنني ان اقوم بعمل رنين مغناطيسي لطفل أقل من سن عام، ولكني قمت بترتيب كل هذه الأمور بالتواصل مع مستشفى البنك الوطني للأطفال، ومستشفى ابن سينا بمنطقة الصباح، وهذا التواصل كان في فترة زمنية قصيرة جدا وخرج التشخيص أيضا في زمن قياسي وهنا جاء تقدير الأهل.
مرض التشنج الطفلي، هل هو مرض منتشر، أم من الأمراض نادرة الحدوث؟ وما نسبة الإصابة به بين الأطفال؟
٭ مرض التشنج الطفلي نادر الحدوث، فيصاب به تقريبا طفلان بين كل 10 آلاف طفل، والحالات التي تم تصنيفها بهذا المرض قليلة وقد تعد على أصابع اليد، واعتقد ان هناك أسبابا مختلفة للإصابة بالمرض، فالبعض يرجعه الى الجينات، وآخرون يرون انه بسبب طفرة جينية من الأم او الأب يحدث هذا المرض، والبعض الآخر أوعزوا الى انه مرض أصاب الجينات نفسها، فيما يقول آخرون ان سببه التهاب معين أصاب الطفل عقب الولادة تسبب في حدوث هذه التشنجات.
وما الأعراض التي تبدو على الطفل المصاب به؟
٭ الأعراض تكون على شكل تشنج ولكنه ليس التشنج المعتاد الذي نراه لدى المصابين من رجفة للأيدي والأرجل، وانما ما يحدث كأن الطفل فجأة فقد عضلات الرقبة، فنجد الرأس يسقط ويرجع مرة أخرى، فإذا ما كان الطفل يجلس في حضن امه مثلا وعمره خمسة او ستة اشهر تجد رأسه يسقط ويصعد مرة أخرى وهذه الأعراض قد لا ينتبه لها البعض ولكن الأم المتابعة للطفل تشعر انما حدث امر غريب على طبيعة طفلها، وهناك طفلة من الأطفال الذين تم تشخيصهم قامت بهذه الحركة وسألتني والدتها عن هذه الحركة الغريبة، فطلبت منها ان تصورها فيديو، وحينما صورتها وشاهدت المقطع أيقنت انها التشنج الطفلي، وكذلك قد تظهر الأعراض في شكل آخر من التشنج باليدين والقدمين، حيث يكون الشكل كما هو الحال حينما يصاب الشخص بمغص بالبطن ويقوم بضم يديه وقدميه من الألم، وهذا أيضا يستغرق ثواني قليلة يضم فيها الطفل يديه ويعود مرة أخرى وتكون على فترات بين 5 او 6 مرات ومن ثم يعود الطفل بعدها طبيعيا مرة أخرى.
وهذه الأعراض تظهر مع الأطفال حديثي الولادة اقل من عام واحد، بينما الأطفال الذين تخطوا عامهم الأول يتحول التشنج معهم ليأخذ شكل التشنج العادي من تيبس ورجفة والعين تقلب للأعلى.
هل علاج هذا المرض متوافر في الكويت، أم يحتاج الى السفر للعلاج بالخارج؟
٭ علاج التشنج الطفلي موجود في الكويت، وليس به أي صعوبة، ولكن الصعوبة تكمن في التشخيص وكيفية التمكن من تشخيصه في وقت مبكر لأنه كلما كان العلاج قريبا من اكتشافه، كانت النتائج افضل، بينما اذا تأخر العلاج قد يؤثر على مخ الطفل وتطوره ونضجه على حسب الكهرباء الزائدة الموجودة ومكانها، كما ان التأثير سيكون على حسب المنطقة التي حدثت بها.
وقد يظهر التأثر في نمو بعض الأطفال بدءا من الشهر السادس من عمره، ولكن بعد ان يصاب الطفل بالتشنجات نجد ان النمو قد توقف فبعض الأطفال نقيم عمره 6 او 7 اشهر بينما عمره تجاوز 12 شهرا.
هل يمكن ان يتطور الأمر الى احتياج الطفل للجراحة؟
٭ بعض الأطفال قد لا يمكن التحكم في مرضهم بالأدوية، فبعض ادوية التشنجات معروفة بأنها اكثر من نوع، فإذا لم يتم التحكم الدوائي يكون هناك لجوء للتدخل الجراحي.
ما اكثر امراض الأطفال انتشارا في الكويت؟
٭ يعد الربو من اكثر الأمراض انتشارا حيث يصيب تقريبا 50% من الأطفال بالكويت، وفي المستشفى الأميري لا تخلو عيادة من مريض بمصاب بالربو، وان كان عندي 8 مواعيد لحالات تجد منهم 4 حالات يعانون بالربو.
ويعتبر الطقس والوراثة من اهم أسباب الإصابة فدائما ما نسأل ان كان الأب او الأم مصابان بالربو او الإكزيما، حيث نربط بين الربو والاكزيما وكذلك حساسية الانف، فإذا ما كان احد افراد العائلة مصابا فقد يكون هناك عامل وراثة وكذلك الطقس بالكويت له تأثير كبير.
ما الإجراءات التي تتخذها الأم داخل المنزل لرعاية الطفل المصاب بالربو؟
٭ ننصح الأم التي تم تشخيص طفلها سواء بالربو، او حساسية الصدر او التانك، حيث انها مسميات لنفس المرض، بالابتعاد عن البخور داخل المنزل، وهذه مشكلة معظم البيوت في الكويت، وكذلك الابتعاد عن التدخين، فاذا ما كان احد الوالدين مدخنا يجب ان يمتنع عنه داخل المنزل، بالإضافة الى الحرص على اعتدال الجو داخل البيت، بحيث لا يكون المكيف باردا كثيرا، او الطقس حارا ورطبا، لان هذه العوامل تهيج الربو، وكذلك ألعاب الطفل التي يتم تغطيتها بالوبر، فيجب ابعادها، واذا ما كان البيت يحتوي على حيوانات أليفة من قطط او كلاب او طيور، يجب ابعادها عن الطفل فبعضها قد يهيج حالة السعال لدى الطفل، واذا ما كان الطفل متعلقا بهذه الحيوانات، يجب اجراء اختبار الحساسية لمعرفة ان كان يتحسس من هذا النوع من الحيوانات.
وماذا عن الأمراض الموسمية المنتشرة؟
٭ أهمها على الإطلاق الانفلونزا، ولهذا مع بداية شهر أكتوبر ننصح الأهل بأخذ التطعيمات لأي طفل عمره من ستة اشهر فأكثر، ولابد ان يأخذ تطعيم الانفلونزا، وهو متوافر مجانا بكل المراكز الصحية، وهو يعتبر من اهم الطرق الوقائية، فالتطعيم يغطي الكثير من أنواع انفلونزا A وانفلونزا B، وH1N1، وهي من اكثر الأنواع التي تكون اشد الما وتداعيات على الأطفال، وللأسف الكثيرون يخلطون ما بين اعراض الانفلونزا ونزلات البرد، فأعراض الانفلونزا تظهر من ارتفاع درجات الحرارة مع الكحة والنشلة والشعور بتكسر في الجسم والشعور بالبرد، بينما نزلة البرد تظهر على المريض في شكل حرارة وان كانت بسيطة ولا تتعدى الـ 38 درجة، ولا تستغرق اكثر 4 أيام، بينما الانفلونزا قد تتجاوز 10 أيام وقد تصل لأسبوعين.
ونؤكد على ان الوقاية خير من العلاج، أي اننا حينما نرى شخصا مصابا يجب ان نتلافى الاختلاط به او مصافحته، وان كان الطفل مريضا لا يجوز ارساله للحضانة او المدرسة، ويجب ان يتم تعليم الطفل أهمية وكيفية غسل اليدين دائما وخاصة قبل الأكل.
تم رصد انتشار انفلونزا الخنازير، والتي تم تغيير اسمها لتندرج ضمن مسميات الانفلونزا الموسمية، هل لنا في ان نتعرف على اعراضها؟ وكيف يمكن علاجها؟
٭ بالطبع انفلونزا الخنازير ألغي اسمها وأصبحت انفلونزا A، وأعراضها تتشابه مع انفلونزا B والفارق بينهما يمكن تحديده عبر عمل فحص مخبري، والعلاج واحد عبر المسكنات للحرارة وعلاج الرشح بمضاد الهيستامين، والتاميفلو، فحينما يشعر المريض بالأعراض ويفحصه الطبيب ويتأكد انها اعراض الانفلونزا يأخذ مسحة لتثبت انها الانفلونزا ومن ثم يشرع بإعطاء التاميفلو، وان ثبت انها انفلونزا يتم اكمال العلاج لخمسة أيام، وان لم تكن انفلونزا وانما فيروس عادي يتم إيقاف العلاج، وأكثر الحالات التي نخاف من اصابتها بالفيروس حالات الربو ومرضى السكري والضغط والقلب وكبار السن ومرضى التشنجات وكذلك الحوامل بعد الشهر الرابع، ولهذا ننصحهم دائما في بداية كل موسم بالتطعيم لان اصابتهم بفيروس الانفلونزا قد يشكل خطرا على حياتهم، وقد تصل الى الوفاة.
بعض الأمهات تخشى تطعيم ابنائهن كون اللقاح يحتوي على جزء من الفيروس لإكساب الجسم مناعة، فبم تنصحينهن؟
٭ التطعيم عبارة عن فيروس ولكن مضعف بشدة، وحين يتم إدخاله للجسم يحدث نوع من الهجوم يتم خلاله تكاثر كرات الدم الخاصة بالمناعة لمقاومة الفيروس ومهاجمة الجسم الغريب، وان حدث وأصيب الشخص بالفيروس يكون جهاز المناعة مستعدا وطريقة الدفاع تكون اقوى ولهذا لا تكون الأعراض موجودة.
هناك بعض الأمراض التي تصيب الأطفال بكثرة مثل النزلات المعوية، فكيف يمكن تلافي الإصابة بها؟
٭ النزلات المعوية موسمية نوعا ما، فهي تكثر بالصيف وتستمر حتى شهر سبتمبر، والوقاية تكون بغسل اليدين، وعدم مشاركة الطفل لأدواته الشخصية من فوطة واطباق وغيره من أدوات يمكن ان تتلوث وتتسبب بالمرض، واكثر ما نخاف منه في حالات الإصابة بالنزلة المعوية للأطفال دون العام هو الوصول الى الجفاف، ولهذا ننصح الأم باعطاء الحليب والسوائل من عصائر وغيرها لان الطفل اقل من عمر عام يكون عرضة للجفاف اسرع واكثر من الأطفال الأكبر منه سنا، ولهذا يجب تلقي الرعاية الطبية بسرعة.
ارتفاع درجة حرارة الجسم للأطفال امر وارد في مختلف المراحل العمرية، فكيف يمكن التعامل معه؟
٭ الطفل حديث الولادة بعمر اقل من شهر ان ارتفعت درجة حرارة جسمه يجب الا تعطيه الام خافضا للحرارة ولا يتم علاجه بالمنزل وانما يجب دخوله المستشفى لان بهذا العمر لا نعرف ان كان مصابا بالسحايا او جرثومة في الدم او جرثومة بالبول لا قدر الله، الا عن طريق عمل الفحوصات المخبرية، والطبيب هو من يحدد ان كان الطفل يحتاج دخول المستشفى ام لا، والأطفال بعد الستة أشهر من العمر يمكن للأم ان تعطي خافض الحرارة بالمنزل، وعليها مراقبة الطفل ان اصبح طبيعيا واستعاد نشاطه ويتناول الحليب طبيعيا، وانتظر يومين ان لم يعد طبيعيا ولم تخفض الحرارة يتم اخذه للطبيب.
د.دانة الحقان في سطور
٭ خريجة جامعة الخليج العربي كلية الطب والعلوم الطبية من مملكة البحرين
٭ حاصلة على الزمالة الملكية البريطانية لطب الأطفال
٭ مدرب في مجال حماية الطفل
٭ عضو في فريق حماية الطفل التابع لوزارة الصحة الكويتية
٭ منسق ومسؤول تدريب أطباء البورد الكويتي لطب العائلة في قسم الأطفال مستشفى الأميري
٭ تدربت في جميع التخصصات التابعة لأمراض الأطفال بجميع مستشفيات الكويت؛ أمراض الدم، أمراض القلب، الأمراض الجلدية، الأمراض الجينية والوراثية، أمراض الكلى، الأمراض التنفسية، العناية المركزة أطفال، الخدج وحديثي الولادة والأمراض المتعلقة في الخدج، أمراض الجهاز العصبي تحت اشراف وتدريب بروفيسور أعصاب أطفال علي موسى
٭ شاركت في العديد من المؤتمرات داخل الكويت وخارجها
رسالتي للدكتورة دانة سلمان الحقان...
مبروك!
يا أَم يوسف: مبروك فوزك ونجاحك وتكريمك!
فرحك يهمنا ويخصنا ويثلج قلوبنا ويفرح أيضا مرضاك وأولياء أمورهم!
قالوا: لا يبلغ المرء شهرة وهو مستلق على سرير من ريش!
فمنذ عرفتك وأنت مجتهدة تكدحين وتثابرين حتى حزتِ شهاداتك وكنتِ على الدوام حاملة هذا البيت الشعري من أشعار المتنبي نبراسا ينير دربك الوظيفي:
تريدين إدراك المعالي رخيصة
ولا بد دون الشهد من إبر النحل
اعلمي ابنتي: إنه لا يمكن تزوير النبوغ ومنع الاجتهاد وأن لكل مجتهد في دروب العلم والوظيفة نصيبا!
لقد رأيت اجتهادك وحرصك مع مرضاك جميعا وكنت دائما إنسانة قبل أن تكوني طبيبة، هدفك مرضاة الله عز وجل ونيل رضا مرضاك وأهليهم وضميرك.
اليوم حصدت المجد، فالنجاح لا يورث ويوهب وإنما هو حق مكتسب يحصل عليه كل مجتهد وساع في طلب النجاح محطم الفشل بقوة العناد والإصرار.
يا دانة: النجاح توأم العمل وكلاهما ينتج علو الهمة.. وقالها الشاعر أبوالقاسم الشابي:
ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخـر في جوهــا واندثر
ومن لا يحب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
اسجدي لله شكرا..
واحفظي فضل كل من عمل لكِ فضلاً صغر ام كبر والتواضع سيد الأخلاق ويرفع المقام بين الأنام
ونبارك لوالديك وزوجك وعيالك، ورفع الله مقامك.
بقلم : يوسف عبدالرحمن
[email protected]