Note: English translation is not 100% accurate
مقومات حقوق الإنسان تؤكد مخالفة الاستفتاء لنص المادة 15 من الدستور السويسري
الدمخي: سويسرا تدق أول مسمار في نعش الحرية الدينية
5 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
تعليقا على وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي التي اكدت لسفراء الدول الاسلامية ان مبادرة واستفتاء منع بناء المآذن ليست موجهة ضد مسلمي سويسرا المندمجين منذ عهد طويل في المجتمع السويسري، طالب الناشط الحقوقي ورئيس مقومات حقوق الانسان د.عادل الدمخي بترجمة هذه التصاريح والنوايا الى واقع عملي من خلال السعي الى إلغاء هذا الاستفتاء، لأن سويسرا بحظرها بناء المآذن تدق أول مسمار في نعش الحرية الدينية التي طالما طالبت ومازالت تطالب الدول العربية والاسلامية باحترامها، معتبرا نتيجة هذا الاستفتاء الذي أثار جدلا ورفضا واسعا بين نشطاء حقوق الإنسان والمؤمنين بحرية الأديان في العالم الاسلامي والغربي وعلى رأسهم الڤاتيكان ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومتعارضة ايضا مع المادة رقم 15 من القانون السويسري.
وتساءل الدمخي عن الجهة التي تقف وراء قرار الحظر الذي يتعارض مع مادة أصيلة في دستور الاسطورة السويسرية التي تنص على ان «حرية الاعتقاد والفلسفة مكفولة، فكل واحد له الحرية في اعتناق الأديان والعقائد وان يمارسها سواء كان وحيدا او داخل جماعة، وللجميع الحق في الانضمام لأي جماعة دينية وان يتبع التعاليم الدينية، ولا يجوز إكراه أحد على الانضمام لجماعة دينية او ممارسة شعيرة دينية او اتباع تعاليم دينية بعينها»؟ فهذا الحظر غير المسبوق سيكرس مشاعر الكراهية ضد المسلمين في جميع انحاء اوروبا، متسائلا: لماذا نطالب كعرب ومسلمين باحترام الديموقراطية الغربية في الوقت الذي لا يبالي الغرب ولا يكترث بخصوصيتنا في اتباع احكام الشريعة الاسلامية مع علمهم بالكثير من تلك الأحكام؟ محذرا من ان ما تخشاه سويسرا اليوم قد يتحقق على اراضيها بسبب هذا الحظر غدا، مطالبا في الوقت نفسه جميع المنظمات الدولية والاقليمية بالضغط على الحكومة السويسرية لإعادة النظر في هذا القرار تعزيزا للحرية الدينية التي اكد عليها الدستور السويسري وجميع مواثيق حقوق الانسان ذات الصلة، موضحا ان نتيجة هذا الاستفتاء نزعت ورقة التوت التي سترت لسنوات طويلة عورة الدولة الأكثر حيادية وحرية في العالم.
واستدرك الدمخي ان مبدأ الشفافية ونقد الذات يحتم علينا ان نراجع ملفاتنا قبل ملفات الآخرين فما يتعرض له المسلمون اليوم بالغرب من انتهاكات ومضايقات يرجع لسببين رئيسيين أولهما: ضعف حكومات الدول العربية والاسلامية ومنظماتها تجاه حقوق المسلمين في الغرب، وكلنا يشاهد كيف ينتفض الغرب بحكوماته ومنظماته عند تعرض جالياته في الدول الاسلاامية لأي انتهاك، فالعرب والمسلمون لم يحركوا ساكنا تجاه مذابح شينغيانغ في حين ان العالم بأسره قد هاجم وبشدة كلا من مصر والسودان وليبيا في احداث الكشح ودارفور والممرضات البلغاريات.
وطالب الدمخي الدول الاسلامية باتخاذ مواقف شجاعة تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة لمشاعر ومقدسات المسلمين داخل سويسرا وخارجها، مطالبا منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتحرك العملي وعدم الاكتفاء بإصدار التصريحات والبيانات البراقة.