- الحضينة مستذكراً كلمة هيرمان دونكر: «من لا يعرف التاريخ ويدرك الحاضر فلن يستطيع أن يتحكم في المستقبل»
- العرادة: الحركة النقابية إحدى الركائز الأساسية في المجتمع
أسامة أبو السعود
احتفالا بمرور 50 عاما على تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت، نظم الاتحاد العام ندوة بعنوان «مؤسسي الحركة النقابية الكويتية.. نصف قرن من التاريخ»، شارك فيها عدد من مؤسسي الحركة النقابية في الكويت وذلك مساء امس الأول بمقر الاتحاد بميدان حولي.
في البداية، قال رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت محمد الحضينة إن مؤسسي الحركة النقابية كانوا وما زالوا يغدقون العطاء ويساهمون في رعاية وصيانة هذه النبتة التي غرسوها في أرض الوطن قبل نصف قرن من الزمن، واستمروا في العناية بها حتى يومنا هذا، معبرا عن ترحيبه بعدد من مؤسسي الحركة النقابية الذين حضروا الندوة ليفتحوا جعبة ذاكرتهم الغنية والمليئة بكل ما قدموه من عطاء وعايشوه من أحداث، وما ساهموا في صنعه من إنجازات، وما عانوه من صعوبات وعقبات، ويذكروا ما رافق خطواتهم الأولى من حواجز كان ينبغي عليهم تخطيها بنجاح من أجل التأسيس لبناء تنظيم نقابي متين تستند إليه الأجيال القادمة التي ستتسلم الدفة لإكمال الرحلة التاريخية الطويلة، وليتذكروا أحداث تاريخ عريق يتجاوز النصف قرن من الزمن، يملؤه حب الوطن وحب الطبقة العاملة وحب التنظيم والديموقراطية النقابية الخلاقة.
وختم الحضينة كلمته مستشهدا بكلمات الفيلسوف الألماني البروفيسور هيرمان دونكر الذي تحدى كبار فلاسفة الطبقة العاملة بقوله «من لا يعرف التاريخ، ويدرك الحاضر فلن يستطيع أن يتحكم في المستقبل».
من جهته، قدم سكرتير عام الاتحاد العام محمد العرادة المشاركين في الندوة بكلمة قال فيها: تعتبر الحركة النقابية الكويتية إحدى الركائز الاساسية في المجتمع نظرا لدورها البارز في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الطبقة العاملة. ومن أهم أهداف الاتحاد العام لعمال الكويت الدفاع عن حقوق ورعاية مصالح العاملين في الدولة والعمل على تحسين مستواهم في شتى المجالات.
وقال العرادة: قبل 50 عاما تم تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت على أيدي مجموعة من ابناء الطبقة العاملة الأوفياء، ونحن اليوم نحتفل باليوبيل الذهبي لاتحادنا ولا بد لنا من توجيه كلمة شكر وتقدير واحترام كبير للمؤسسين الاوائل الذين عانوا ظروفا قاسية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي من اجل قيام وبناء هذا الصرح النقابي الكبير الذي تعتز به الحركة النقابية والطبقة العاملة الكويتية. خمسون عاما من العطاء والعمل الجاد والسعي الدؤوب من اجل حماية الطبقة العاملة وحركتها النقابية، هذا هو الاتحاد العام لعمال الكويت.
واشار الى ان مؤسسي الحركة النقابية الكويتية يعتبرون كنزا لا ينضب من الخبرة والعطاء والوفاء والعمل الصادق.
ولفت العرادة الى ان فعاليات وبرامج الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت مستمرة، وستكون الفعالية القادمة الاحتفال بافتتاح المقر الجديد لمجلة العامل يوم الاربعاء الموافق 3/1/2018.
ثم تحدث المشاركون في الندوة، وهم على التوالي: حسين صقر عبداللطيف، وحسين حسن اليوحة، وحسن فلاح الأحسن، ففتحوا ذاكرتهم الغنية والمليئة بالأحداث، وتطرقوا إلى ظروف تأسيس الحركة النقابية عموما والاتحاد العام لعمال الكويت على وجه الخصوص، والصعوبات والعراقيل التي واجهت بدايات الحركة النقابية والمعاناة الكبيرة التي كانوا يعانونها من اجل بناء حركة متينة تشكل اساسا ومنطلقا قويا يستند اليه الجيل القادم من القيادات النقابية. وقد استفاد المؤسسون من صدور دستور الكويت ويتضمن المادة 43 التي كفلت حرية تأسيس الجمعيات والنقابات على اسس وطنية وبوسائل سلمية، مما وفر لهم المناخ الديموقراطي والدستوري الملائم الذي شجعهم على المضي قدما في عملية تأسيس النقابات والاتحادات.