Note: English translation is not 100% accurate
جمعية اختلافات التعلم نظمت دورة مهارات الحياة الوجدانية للطلاب من سن 12 حتى 20 عاماً
أبوالسعد: نجاح الإنسان يتوقف على مهارات لا علاقة لها بالشهادات
6 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
اكد الاستشاري النفسي والتربوي والمدرب في مهارات التنمية الذاتية د.مصطفى ابوالسعد ان المشاعر بالنسبة للانسان عموما تعد من اهم مقومات الشخصية الانسانية وبالنسبة للطفل تعد مجالا اساسيا للنمو والذي مع الاسف يتجاهله الكثيرون حيث يتم التركيز على النمو الجسمي واللغوي فقط.
وقال السعد في محاضرة تدريبية بعنوان «مهارات الحياة الوجدانية» نظمتها الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم للطلاب والطالبات من سن 12 حتى 20 سنة بحضور المدير التنفيذي للجمعية نورية العميري، ان الوجدان او ما يسمي بالذكاء الوجداني العاطفي اصبح اهم مقوم للنجاح بمفهومه الشامل المتكامل والنجاح المتوازن في مختلف مجالات الحياة.
وتطرق ابوالسعد لخطتين للتعامل مع المشاعر الاولى بناء المشاعر الايجابية، والثانية معالجة الاضطرابات المزاجية الناجمة عن المشاعر السلبية او القصور في التعامل مع المشاعر عموما، مؤكدا ان المشاعر بداخلنا هي التي تجعلنا نتصرف بسلوكيات محددة والمشاعر ليست اشياء مادية يمكن ادراكها بحواسنا الخمس وهي التي تجعلنا نبتسم ونضحك ونغضب ونبكي ولا نستطيع ادراك مشاعرنا ولكن يمكننا ان نتحدث عنها والحديث عنها يساعدنا على فهمها وفهم تأثيرها على افكارنا واقوالنا وتصرفاتنا.
واكد ابوالسعد ان البرنامج يعلمنا كيف سنتعلم كيف نسمي مشاعرنا وكيف نميزها ونصنفها رغم تشابه بعضها مع البعض وكيف نتصرف حينها وكيف نتفهم مشاعر الآخرين وكيف نعبر عنها ليفهمنا الآخرون وكيف تقوي مشاعرك الايجابية وكيف تتخلص وتخرج من ازمة المشاعر السلبية ومعرفة المواقف والسلوكيات المساعدة على اكتساب المهارات الوجدانية البناءة واكتساب قوة الذكاء العاطفي الوجداني الذي يعد السبب الرئيسي للنجاح والتفوق والسعادة في الحياة المتزنة وتحقيق الاهداف الوجدانية والمعرفية من خلال هذه المهارات.
وبين ابوالسعد عددا من الاهداف الوجدانية ومنها ان المشاعر استجابة انسانية ميز الله بها الانسان عن غيره فلسنا لحما ودما وانما نحن اكبر من هذا، بشر بلحم ودم ومشاعر وروح والمشاعر نوعان ايجابية وسلبية ولكل منها دور في احداث التوازن في حياة الانسان والتعامل مع هذه المشاعر ينطلق من تقبلها وفهمها ومعرفة كيفية التصرف حيالها ومعرفة اسباب ومسببات المشاعر مهم للتعامل معها وتوظيفها في حياتنا وعند الحاجة اليها نتحمل المسؤولية الذاتية في التعامل مع المشاعر فهي مهما كانت المسببات باختيارنا والمشاعر استجابة طبيعية ولكن السلوكيات الناجمة عن مشاعرنا هي باختيارنا.
وبين ابوالسعد ان المشاعر مصدرها القلب ومن يملك قلبا يملك الحياة وليس العقل هو من يقود وان قاد اختياراتنا احيانا ولكن القلب بمشاعره هو الذي يقود كما بين لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، واننا نعيش في عصر ليس فيه مجال للسؤال عن نسبة الذكاء بل السؤال عن نوع الذكاء في عصر الذكاءات المتعددة وأهمها ذكاء المشاعر والوجدان.
واكد ابوالسعد لقد اجريت ابحاث خلال 25 سنة من قبل 100 مؤسسة على عشرات الالوف من الاشخاص وكلها توصلت الى النتيجة نفسها وهي ان نجاح الانسان يتوقف على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي وان الذكاء العاطفي هو قدرة الانسان على التعامل الايجابي مع نفسه ومع الآخرين بحيث يحقق اكبر قدر من السعادة لنفسه ولمن حوله. واضاف ابوالسعد لقد قام مجموعة من الباحثين بتخيير اطفال في سن الرابعة بين اخذ قطعة من الحلوى فورا او اخذ قطعتين بعد فترة قصيرة وعندما عاد الباحثون الى الاطفال بعد ان اصبحوا كبارا وجدوا ان المجموعة التي اختار افرادها اخذ قطعتين بعد فترة قصيرة كانوا اكثر نجاحا وسعادة من المجموعة التي اختار افرادها اخذ قطعة واحدة فورا، مشيرا الى ان لغة التواصل الحقيقية بين الناس هي لغة المشاعر وان الذكاء العقلي لم يعد وحده كفيلا بتحقيق النجاح في الحياة ولكن ذكاء الفرد في التعامل مع الذات ومع الآخرين هو السبب الرئيسي للنجاح في الحياة والذي يصغي الى قلبه وحدسه والعواطف هي التي تعطي الفرد قدرة هائلة على التعلم والتفوق والتميز وحب التعلم اهم من التعلم نفسه فالحب طاقة ووقود ودافع ومحفز.