- المطوطح: إجراءات حازمة ضد العمالة وأصحاب العمل المخالفين.. وحملات مستمرة على الأسواق حماية لصحة المواطن والمقيم
كريم طارق
تواصل اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء بسط سيطرتها بيد من حديد على جميع المخالفات والسلبيات في سوق العمل، وذلك من خلال حملاتها وجولاتها التفتيشية على مختلف الأنشطة والقطاعات، وذلك بهدف تطبيق القانون ومعالجة مواطن الخلل في التركيبة السكانية.
هذه المرة ركزت اللجنة جولتها التي انطلقت صباح أمس الأول على أحد أسواق الأغنام غير المرخصة في منطقة الوفرة، والتي قامت مسبقا ومنذ فترة وجيزة بمداهمته وتحرير الإنذارات والملصقات التحذيرية لإزالتها وعدم التواجد في هذه المنطقة مرة أخرى، ولكن العمالة المتواجدة وأصحاب المحاصير بها لم يتوقعوا عودة اللجنة بهذه السرعة إلى السوق وضبط المخالفات.
«الأنباء» رافقت اللجنة في حملتها التي انطلقت في الساعة ٧ صباحا، وذلك بمشاركة الجهات المعنية وهي لجنة إزالة التعديات التابعة لمجلس الوزراء، والهيئة العامة للقوى العاملة والبلدية، كما تمت الاستعانة بوزارة الداخلية ممثلة في إدارتي الأمن العام وشرطة البيئة، بالإضافة إلى هيئة الزراعة والهيئة العامة للبيئة.
مخالفات بالجملة
خيام ومحاصير غير مرخصة وعمالة متجولة بمهن مختلفة كانت حصيلة حملة اللجنة المشتركة على السوق الذي داهمته اللجنة، لتشهد جملة من المخالفات المتنوعة التي تأتي في مقدمتها التعدي على أملاك الدولة بتواجد الخيام والمحاصير غير المرخصة لبيع الأغنام والغش التجاري والذبح دون ترخيص أو الكشف على الذبائح، بالإضافة إلى ضبط عدد كبير من العمالة المتجولة الذين يعملون في بيع الأغنام والقصب، فضلا عن المخالفات البيئية المتنوعة ومنها إقامة الأرواف الترابية وإلقاء النفايات تطبيقا لقانون حماية البيئة ٤٢/٢٠١٤، ولم تكتف اللجنة بذلك إنما حرصت على تنظيف السوق بإزالة الخيام والمحاصير والنفايات المتواجدة فيه.
25 مخالفاً
وعلى هامش الحملة، كشف رئيس اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء ونائب المدير العام لحماية القوى العاملة في الهيئة العامة للقوى العاملة عبدالله المطوطح لـ «الأنباء»عن ضبط عدد من العمالة من الباعة المتجولة المخالفة لقانون العمل والذين بلغ عددهم ٢٥ مخالفا، من ضمنهم مخالفين من حملة إقامة المادة ٢٠ (عمالة منزلية)، بالإضافة إلى عمال من حملة إقامة المادة ١٨ (قطاع أهلي) يعملون بغير مكان العمل المحدد لهم، لافتا إلى أن تلك الحملة تأتي ضمن سلسلة من الحملات المجدولة التي تشنها اللجنة المشتركة من الجهات المختصة وهي: الهيئة العام للقوى العاملة ووزارة الداخلية والتجارة وبلدية الكويت، بهدف تنظيم سوق العمل والتأكد من مدى التزام أصحاب الأعمال باللوائح المنظمة لقانون العمل، وهو ما يعد إحدى الخطوات الجادة في إطار العمل على إصلاح مواطن الخلل في التركيبة السكانية.
إجراءات قانونية
وفيما يتعلق بالاجراءات المتبعة ضد المخالفين، أكد المطوطح أنه بخصوص اجراءات القوى العملة سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أصحاب العمل والعمالة المخالفة وفق قانون رقم 6 لسنة 2016 الصادر بشأن العمل في القطاع الأهلي، والقرارات الوزارية والإدارية المنفذة له، والمتمثلة في إيقاف ملف صاحب العمل لإلزامهم بإلغاء أذونات العمل الخاصة بالعاملة المخالفة وإبعادها خارج البلاد مع اتخاذ الإجراءات التفتيشية المتبعة للتأكد من التزام صاحب العمل، أما فيما يتعلق بالعمالة المنزلية فإنه ستتم إحالتهم إلى جهة الاختصاص بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات المتبعة اتجاههم.
وأضاف ان تلك الحملة لم يكن الهدف منها فقط ضبط العمالة المخالفة، إنما القضاء على الظواهر غير الصحية التي يشهدها السوق من ذبح غير مرخص وادوات عير نظيفة، وهو ما يمس صحة المواطنين والمقيمين في الكويت بصورة مباشرة، وهو ما يجعل اللجنة أكثر حرصا وسرعة في التحرك للقضاء على تواجد مثل هذه الأسواق.
إزالات
من جانبه، قال رئيس فريق طوارئ بلدية محافظة الاحمدي مشعل أبا الصافي إن الحملة ليست الأولى التي تشنها اللجنة على ذلك السوق بما يحتويه من خيام القصاصيب ومحاصير بيع الأغنام، لافتا إلى أن اللجنة قامت مسبقا بجولة على ذلك السوق غير المرخص وقامت بوضع الملصقات وتحرير الإنذارات قبل 5 أيام من الحملة عليها لتنبه العمالة وأصحابها بأوضاعهم المخالفة.
وأضاف ان إجمالي عدد المحاصير والقصاصيب التي تمت إزالتها خلال الحملة وصلت إلى ٢١٠، وذلك لمخالفتهم قانون البلدية وخاصة فيما يتعلق بالتعدي على أملاك الدولة والاستغلال التجاري، مؤكدا انه جار التنسيق اليومي لشن جولات مشابهة ويومية على مثل هذه الأسواق المخالفة للقانون.
لقطات من الحملة
٭ مع انطلاق الحملة بدأت محاولات العمالة في الكر والفر إلا أن خطة اللجنة بتطويق السوق حالت دون هروبها.
٭ ٦ مخالفين تم ضبطهم دون إثباتات وبالكشف عليهم تبين أن بعضهم عليهم منع سفر وأمر إلقاء قبض.
٭ مكالمات تلفونية من قبل العمالة لكفلائهم الذين تواجدوا في محاولة منهم لاستعطاف أعضاء اللجنة إلا أن الردود كانت الجميع تحت طائلة القانون دون استثناء.