- 43 عاملاً مخالفاً من العمالة المنزلية تمت إحالتهم لوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم
- «المشتركة» للمخالفين من القطاع الخاص: إغلاق ملف صاحب العمل لحين إبعاد العامل المخالف
- أبرز الظواهر السلبية في السوق: «خياط» يعمل في بسطة موبايلات وبائع بـ «فيزا سياحية»
- إغلاق ملف صاحب العمل حتى مغادرة العامل المخالف للبلاد
- المطوطح لـ «الأنباء»: الحملات مستمرة دون انقطاع
- ضبط عدد كبير من المتسولين منذ بداية العام من بينهم أطفال لم يتجاوزوا الـ 10 سنوات
- الأنصاري: المادة 136 من قانون العمل تمنح المفتشين الحق في تحرير مخالفة لغير مركز عمل
كريم طارق
تعد العمالة الهامشية والمتجولة واحدة من أبرز القضايا السلبية التي تؤثر بشكل حقيقي وفعال على سوق العمل والتركيبة السكانية في الكويت، وهو ما يدفع اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء إلى شن المزيد من الحملات التفتيشية المستمرة بصورة يومية بهدف إيجاد حلول فعلية على أرض الواقع لضبط سوق العمل والتأكد من مدى التزام أصحاب العمل والعمالة الوافدة باللوائح المنظمة لقانون العمل في القطاعين الأهلي والنفطي.
الحملة التي شنتها اللجنة ورافقتها فيها «الأنباء» هذه المرة استهدفت واحدة من أقدم الأسواق في الكويت، ألا وهو «سوق الجمعة» الذي يعد قبلة للراغبين في شراء الأثاث والملابس وغيرها من المستلزمات المستعملة والجديدة بأسعار زهيدة تختلف كثيرا عن الأسواق الأخرى.
السوق الذي يفتح أبوابه للمشترين ابتداء من ظهر يوم الخميس وحتى عشية يوم السبت لم يشهد حركته المعتادة وذلك نتيجة الحملات المباغتة والمفاجئة التي شنتها اللجنة المشتركة على مدار 3 أيام متواصلة وهي المدة الزمنية التي يستقبل فيها السوق زواره من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، فمع بداية عمل السوق مساء يوم الخميس بدأ رجال اللجنة من مفتشي الهيئة العامة للقوى العاملة ورجال الداخلية من إدارة الأمن العام عملهم في ضبط العمالة المتجولة ومن يأويها من أصحاب عمل، للتواجد أغلبها على البسطات والمحلات الصغيرة في السوق.
تأتي تلك الحملة للتركيز على قضية مهمة ومحور رئيسي من محاور إصلاح سوق العمل في الكويت، إذ يستغل بعض أصحاب العمل تلك العمالة- التي تحمل معظمها إقامة عمالة منزلية أو إقامة قطاع أهلي ولكن تتواجد بغير مركز العمل المحدد لها- في العمل لديها دون أي التزامات اتجاهها من حيث الإقامة أو الحقوق العمالية، فهم فقط يعملون لديهم في عطلة الأسبوع، وهو ما يعد مخالفا لقانوني العمل والإقامة.
خطة محكمة
خطة عمل اللجنة ركزت في السيطرة على مداخل ومخارج سوقي «الجمعة والحمام» بتواجد رجال الداخلية، ليبدأ مفتشو اللجنة بالتفتيش على العمالة بعد رصدهم للباعة الذين عادة ما يدعون بأنهم من المشترين، إذ شهدت الضربة الأولى للجنة ضبط عدد كبير من العمالة المتجولة في عدد من البسطات وذلك بعد مساومتهم لشراء بعض البضائع بهدف التأكد من عملهم في السوق وهو ما يبطل حجة ادعائهم بأنهم من المشترين أو الزائرين له.
مفاجئة غير متوقعة
بعد انتهاء اليوم الأول من الحملة لم يتوقع البائعون في السوق استمرار اللجنة في عمليات التفتيش المتلاحقة في اليومين الثاني والثالث، إذ اعتبر عدد كبير ممن حالفهم الحظ في اليوم الأول بأن الحملة «مرت مرور الكرام»، ليفاجأوا في يومي الجمعة والسبت بتواجد أقوى لرجال اللجنة الذين حرصوا على تنظيف السوق من العمالة الهامشية والمخالفة وضبط عدد آخر منها، وهو ما يعد مفاجئة غير متوقعة لهم.
172 مخالفاً
وعلى هامش الحملة، كشف رئيس اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء ونائب المدير العام لحماية القوى العاملة في الهيئة العامة للقوى العاملة عبدالله المطوطح لـ «الأنباء» عن ضبط 172 عاملا متجولا بغير مركز عمل محدد خلال الـ 3 الأيام المتواصلة من الحملة، من بينهم 43 عاملا يحملون إقامة مادة 20 عمالة منزلية.
ولفت المطوطح إلى أنه ومنذ بداية العام الحالي نجحت اللجنة في ضبط 16 عاملا وعاملة من المستولين من بينهم أطفال لم يتجاوزا الـ 10 سنوات، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الأمن العام.
وأضاف أن تواجد اللجنة المشتركة في سوق الجمعة خلال العطلة ولمدة 3 أيام جاءت بهدف متابعة أوضاع العمالة وأصحاب العمل في السوق والتأكد من مدى التزامهم بقانون العمل، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للقوى العاملة قد وضعت جداول مسبقة لتلك الحملات التفتيشية في مختلف مناطق الكويت بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكد المطوطح أن الهيئة بتوجيهات من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح حريصة كل الحرص على تنظيم سوق العمل وتطبيق العقوبات اللازمة على جميع المخالفين دون تمييز، وأوضح أن المخالفين خلال حملة سوق الجمعة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم والمتمثلة في وقف ملف صاحب العمل لحين إنهاء خدمات العامل وإبعاده، أما فيما يتعلق بالعمال فسيتم إحالتهم إلى جهة الاختصاص بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات المتبعة ضدهم.
بدوره، قال مدير إدارة التفتيش في الهيئة العامة للقوى العاملة محمد الأنصاري إن هذه الحملة التي جاءت بالتعاون وزارة الداخلية وبلدية الكويت أسفرت عن ضبط العمالة المتجولة والمخالفة وفقا للمادة 136 من قانون العمل رقم 6/2010 والتي تمنح المتفشين الحق في تحرير مخالفة لغير مركز عمل محدد، مشيرا إلى استمرار الحملات التفتيشية التي تشنها اللجنة على مختلف المناطق في الكويت، بهدف معالجة مواطن الخلل في سوق العمل، مناشدا العمالة وأصحاب العمل بضرورة الالتزام بقانون العمل تجنبا من الوقوع في المخالفات القانونية.
لقطات من الحملة:
ضبط العديد من العمالة المخالفة بمهن بعيدة كل البعد عن البسطات العاملين بها، مثل: خياط على بسطة موبايلات.
ضبط بائع من حملة الفيزا السياحية في إحدى البسطات، وبسؤاله عن سبب تواجده في الكويت أجاب: «أبيع منتجاتي ولا أعرف أحدا هنا».
سوق الجمعة بدا فارغا بعد هروب العمالة وتركهم للبسطات خالية على مدى ساعات طويلة، لكن خطة اللجنة أسفرت عن ضبط أكبر عدد منهم.
بائع خضراوات على باب سوق الحمام تفاجأ بأعضاء الحملة فترك مركبته بما فيها من خضراوات، لتقوم عناصر وزارة الداخلية والبلدية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المركبة وضبط العامل.
توافدت أعداد كبيرة من أصحاب العمالة إلى مركز تجمع اللجنة في السوق للحيلولة دون تسجيل مخالفات على العمالة المسجلة على منشآتهم، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.