يسود توتر جزر المالديف غداة صدامات بين المعارضة والشرطة بعد إلغاء المحكمة العليا أحكاما صادرة بحق مسؤولين سياسيين، في حين أعلن الرئيس السابق محمد نشيد، اليوم الجمعة، من المنفى انه سيترشح للرئاسة.
ويندرج تدخل أعلى هيئة قضائية في إطار التيار المعاكس للقمع الذي يمارسه حكم الرئيس عبدالله يمين، ضد المعارضة السياسية، ويمهد لعودة الرئيس السابق المنفي محمد نشيد الذي كان محكوما بالسجن 13 عاما بتهمة الإرهاب وبات قادرا على تقديم ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية التي ستجرى هذه السنة.
واعلن نشيد المقيم في المنفى، "أريد أن أترشح وسأترشح. يجب أن نتخذ إجراءات تنظيمية لضمان انتخابات مفتوحة، حرة ونزيهة تحت إشراف دولي"، في البلد الواقع في المحيط الهندي.
ولدى اعلان قرار المحكمة العليا، نزل مئات من انصار المعارضة الى الشوارع مساء أمس الخميس، ثم فرقتهم الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع.
وكانت الشرطة اكدت انها ستطبق قرار المحكمة الذي يقضي بالافراج عن ثمانية معارضين مسجونين، في موعد لم يحدد، بانتظار محاكمة جديدة للمعارضين التسعة المعنيين بالاجمال، بمن فيهم محمد نشيد.
ورحب محمد نشيد، اول رئيس ينتخب ديموقراطيا للبلاد في 2008، بتغريدة بقرار المحكمة ودعا الى "الافراج الفوري عن السجناء السياسيين واعادة حقوقهم المدنية والسياسية".
واضاف ان "على الرئيس عبدالله يمين الامتثال لهذا القرار والاستقالة".
يبدي محمد نشيد الموجود في الوقت الراهن في سري لانكا المجاورة، عزمه على تحدي عبدالله يمين، الأخ غير الشقيق للرئيس السابق الآخر مأمون عبد القيوم الذي حكم الارخبيل بطريقة اوتوقراطية طيلة 30 عاما قبل انتخاب محمد نشيد.
ارغم محمد نشيد على الاستقالة في 2012، ومنعه الحكم عليه بالسجن 13 عاما في 2015 لدوافع سياسية كما تقول الامم المتحدة، من الترشح بموجب بنود دستور المالديف.
واعتبرت المحكمة العليا أمس الخميس ان "الطبيعة المشكوك فيها وذات الدافع السياسي لمحاكمة الزعماء السياسيين، تبرر اجراء محاكمة جديدة" لهم وطلبت من السلطات الافراج فورا عنهم.
وأعاد القضاة الى وظائفهم 12 برلمانيا مستبعدين لانهم عارضوا الحزب الحاكم، وباتت هذه العودة تؤمن للمعارضة اكثرية المقاعد في البرلمان.
واعتبرت المعارضة في بيان ان المحكمة العليا تضع في الواقع نهاية للحكم الاستبدادي للرئيس يمين"، داعية الى استقالته.
واكد متحدث باسم يمين ان المحكمة اتخذت قرارها من دون الاستماع الى حجج الحكومة.
ومن بين المعارضين الذين الغي الحكم عليهم، النائب السابق للرئيس احمد اديب، المتهم باعداد محاولة اغتيال ضد الرئيس وحكم عليه في 2016 بالسجن 15 عاما.