دارين العلي
أكد مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد أن الهيئة تقوم بواجبها في حصر الملوثات الموجودة في الكويت والتعامل معها ان وجدت، مشددا على وجود فرق متعددة تخرج إلى المدارس وتقوم بإجراءات فحص مياه الشرب للتأكد من صلاحيتها.
كلام الاحمد جاء في معرض رده على تقرير تلوث مياه الشرب في المدارس على هامش افتتاح ورشة العمل الخاصة بمناقشة الأبعاد البيئية لأهداف التنمية المستدامة ضمن أجندة 2030 والتي اعتمدت من قبل قادة العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتي تم إقرارها في سبتمبر عام 2015 وذلك بالتعاون مع الامانة العامة للتخطيط وبرنامج الامم المتحدة الانمائي.
وطمأن الأحمد أن أغلب مياه المدارس سليمة وصالحة للشرب، مع وجود بعض المدارس التي لم تقم باستبدال فلاتر برادات المياه، حيث لوحظ أنها قديمة نوعا ما وتحتاج للصيانة، وبناء عليه تم إخطار وزارة التربية لإيقاف استعمال تلك البرادات حتى إجراء الصيانة المطلوبة على أن تكون بشكل مستمر، مؤكدا أنه تم حث تلك المدارس على إجراء عمليات الصيانة بشكل أكبر مع إرفاق كشوفات تبين تلك الأعمال بهدف التحقق منها، موضحا ان مراقبة تلك المدارس دور وزارة الصحة، إلا أن الهيئة وجب عليها القيام بالجولات التفتيشية وأخذ العينات العشوائية من كل المدارس.
وفيما يخص تقرير المخيمات الربيعية، لفت الأحمد إلى أن التقرير البيئي ليس جاهزا، إلا أنه وفقا لما تم حصره من مخالفات، فالواضح أن الموسم الحالي مخالفاته أقل بكثير من سابقه، في حين أن الالتزام من الهيئات ومؤسسات الدولة أكبر، مشيدا بتعاون البلدية، مؤكدا أن الوضع البيئي في موسم التخييم يتحسن من سنة أخرى، ومع نهاية الموسم ستخرج الهيئة بتقرير كامل عن مدى الالتزام، وعدد المخالفات التي تمت في الموسم.
في سياق آخر، أعلن الاحمد عن عقد ملتقى خليجي للفرق التطوعية البيئية في شهر مارس المقبل في مركز جابر الأحمد الثقافي، على أن يتم تداول جميع المعضلات البيئية إن وجدت وكل المشاريع التي تقام في دول الخليج بهدف تكاتف الفرق مع بعضها والاستفادة من تلك التجارب، لافتا الى أهمية هذه الملتقيات الخليجية التي تساهم وتساعد في العمل البيئي، لاسيما أن المشاكل في دول الخليج هي نفسها، وبذلك إيجاد الحلول من دول أخرى يمكن الأخذ بها.
وفي كلمته خلال افتتاح الورشة، تحدث الاحمد عن أهداف التنمية المستدامة ومنها القضاء على الفقر والجوع والحفاظ على الصحة وغيرها من الاهداف وأبرزها المساواة في توزيع الموارد الطبيعية فليس من العدل أن يستهلك الفرد الأميركي من الطاقة الناجمة عن النفط والغاز والفحم نسبة أعلى من نظيره في الهند بـ 33 مرة.
بدوره، أكد الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط د.خالد مهدي أن الكويت ملتزمة، بصفتها احدى الدول المشاركة في اجندة 2030 للتنمية المستدامة ضمن 193 دولة وقعت عليها في الامم المتحدة، بتطبيق أهدافها الـ 17 على المستوى الوطني بصورة متكاملة ومترابطة وغير قابلة للتجزئة، وبأبعادها الثلاثة الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث واءمت هذه الاهداف مع الخطة الإنمائية متوسطة الأجل وتحديد سبع ركائز للتنمية في إطار حملة «كويت جديدة» من الخطة السنوية 2017 ـ 2018، بهدف تسريع وتيرة تحقيق رؤية الكويت 2035.
وقال مهدي ان إدماج الأبعاد البيئية لأهداف التنمية المستدامة العالمية، ضمن الخطة الانمائية للكويت من خلال تبني مجموعة من الأهداف والسياسات والبرامج إذ ان كفالة الاستدامة البيئية تمثل تحديا أمام الدولة، لذا اهتمت الخطة الإنمائية بتوفير متطلبات تحقيق ركيزة بيئة معيشية مستدامة، من خلال الحد من الهدر في استهلاك الموارد الطبيعية، ومعالجة الاختلالات البيئية الحالية، وتحسين جودة الهواء وتخفيض مستوى الملوثات بكل مناطق الكويت، وإعادة تدوير المخلفات الصالحة لإعادة التدوير بما يرفع من قيمتها المضافة ويخفض في الهدر في الطاقة.
ولفت الى أن برنامج الحفاظ على سلامة البيئة الهوائية، يستهدف تحسين ترتيب الكويت في مؤشر نقاء الهواء، وإن كان يقابل هذا البرنامج تحديات كبيرة، تتمثل في تزايد نسبة تركيز كل من غاز ثاني أكسيد الكربون، وثاني أكسيد النيتروجين عن الحد المسموح به دوليا، فضلا عن تفاقم ظاهرة الغبار خلال النهار على امتداد بعض فصول السنة.
وقال ان إعادة تدوير المخلفات صناعة واعدة في الكويت، ويمكن أن تكون بديلا تنمويا جيدا، خاصة مع تشجيع القطاع الخاص، وتوجه الشباب نحو الصناعات الصغيرة والمتوسطة.