أكد رئيس المحكمة الكلية المستشار د.عادل ماجد بورسلي أن «النظام الآلي الجديد لقيد الدعاوى القضائية وتوزيعها على الدوائر القضائية في محكمة الأسرة الكلية والذي بدأ تطبيقه التجريبي في النصف الثاني من عام 2017، أنهى عملية التحديد اليدوي للقضايا وأصبح توزيع هذه القضايا باستخدام تقنيات حديثة عبر أجهزة الحاسب الآلي»، مشيرا الى أن «هذه الآلية توفر الحيادية والتجرد الكاملين في توزيع القضايا حيث تحول دون تدخل العنصر البشري في اختيار الدوائر القضائية».
وأوضح المستشار بورسلي في تصريح صحافي أن «المحكمة الكلية بصدد اعتماد وتطبيق هذا النظام في إدارة كتاب المحكمة الكلية في كل الدعاوى القضائية الأخرى»، مشيرا إلى أن «هذا النظام الجديد حظي باهتمام كثير من الدول الخليجية التي تتردد وفودها في زيارات للسلطة القضائية في دولة الكويت».
ولفت الى أن «إحدى الدول الخليجية حرصت على نقل تجربة هذا النظام في القطاع القضائي في بلادها مما يؤكد ريادة الكويت في هذا الشأن»، موجها «شكره وتقديره للقائمين على هذا النظام الجديد في قطاع تكنولوجيا المعلومات والإحصاء في وزارة العدل وعلى رأسهم وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.فهد العفاسي، كما ثمن جهود مدير إدارة كتاب محكمة الأسرة الكلية عواطف السند صاحبة فكرة النظام الجديد للقيد الآلي للدعاوى القضائية».
ولفت بورسلي إلى أن «قانون محكمة الأسرة رقم 12 لسنة 2015 حقق قفزة كبيرة للأمام في شأن الاهتمام بالأسرة الكويتية حيث خصص محاكم للأسرة في كل محافظات الكويت تسهيلا على المتقاضين، كما وضع كل الضمانات التي توفر الاهتمام والعناية بالأسرة وكفل حمايتها وصونها وعمد إلى العمل على درء الخلافات الأسرية قبل أن تبدأ»، مبينا أنه «تم تخصيص قاض لكل أسرة تتوجه إليه كل الدعاوى القضائية المرفوعة من الأسرة نفسها عند تحريك دعوى قضائية من قبل أحد أطراف هذه الأسرة أمام المحكمة في محافظة معينة، بالإضافة إلى تخصيص ملف بقضايا كل أسرة على حده يحفظ بتقنية تشفير عالية الجودة ويتضمن التاريخ القضائي لهذه الأسرة مما يسهل على القضاة تفهم ومعرفة طبيعة وتاريخ الخلاف بين أطراف الأسرة في حال تغير القضاة المسؤولين عن القضايا أو ترقيتهم».
وقال «نحن بصدد تقييم قانون محكمة الأسرة في بعض الجوانب وفقا لإجراءات قانون تنظيم القضاء وتم طلب ملاحظات من كل القضاة العاملين في محاكم الأسرة حيث تمت إعادة صياغة هذه الملاحظات وتم إرسالها للمجلس الأعلى للقضاء تمهيدا لإحالتها للسلطة التنفيذية».
القيد الآلي
من جهته، أوضح وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون قصر العدل عمر أحمد الشرقاوي أن «عدد دعاوى الأحوال الشخصية في عام 2017 بلغ 34.520 ألف قضية تقريبا»، لافتا إلى «قانون محكمة الأسرة رقم 12 لسنة 2015 حدد في مادته السادسة الاختصاص المكاني للدعاوى القضائية بمعنى اختصاص محكمة الأسرة الكلية في المحافظة بقضايا الأسر من سكان هذه المحافظة».
قانون إجرائي
من جانبها، أشارت مديرة إدارة كتاب محكمة الأسرة الكلية عواطف السند إلى أن «قانون محكمة الأسرة رقم 12 لسنة 2015 يعتبر قانونا إجرائيا خصص مواد حول كيفية رفع دعاوى الأحوال الشخصية وتعتبر المادة رقم 6 من أبرز هذه المواد، حيث حددت الاختصاص المكاني لدعاوى الأسرة»، مبينة أنه «من هذا المنطلق ارتأت الإدارة وضع نظام قيد آلي جديد لدعاوى الأسرة ليتناسب قانونا مع المادة السادسة من قانون الأسرة وقد تبلورت المادة وتم عرض مشروعها على إدارة تطوير النظم في قطاع تكنولوجيا المعلومات والإحصاء في وزارة العدل في شهر أغسطس عام 2017 وتم تجهيز هذا النظام وفقا للقانون المعروض والقوانين التي تنظم إجراءات رفع دعاوى الأسرة».