مؤمن المصري
قضت الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الجنح أمس برئاسة القاضي عصام الفهد وأمانة سر محمد عبدالفتاح بتأجيل نظر الدعوى المرفوعة من سمو رئيس مجلس الوزراء ضد المحامي والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم لجلسة 7 يناير المقبل للاطلاع على ما قدمه دفاع الجاسم وتقديم مذكرة من النيابة العامة وضم الحرز الخاص بالدعوى (القرص المدمج).
وقد بدأت وقائع الجلسة بأن طلب دفاع سمو رئيس مجلس الوزراء المحامي عماد السيف تفريغ وعرض القرص المدمج المتضمن ما تم بالندوة من قذف لرئيس الوزراء، بينما عبر المحامي جاسر الجدعي عن استعداده للدفاع فأذنت له المحكمة، وهنا قرر المحامي السيف أنه سيعلق على مرافعة الجاسر ولم تمانع المحكمة.
وترافع الجدعي، الذي حضر عن الجاسم مع المحاميين عبد اللطيف صادق وعبدالمحسن العتيقي، مقررا أن هذه القضية سياسية فالمتهم رجل سياسي للنخاع ويكتب في الصحافة منذ أكثر من ثلاثين عاما وله مواقف مشرفة في تاريخ الكويت.
وأضاف الجدعي: هناك مئات القضايا قد رفعت مؤخرا بغرض الضغط على الكتاب والسياسيين الشرفاء لمنعهم من التعبير عن النقد للحكومة. وقرر أن هناك أخطاء جسيمة وقعت فيها النيابة العامة حيث اعتبرت النيابة الزميل مقدم البلاغ ضد الجاسم (يقصد المحامي السيف) شاهدا.
كما أن الدعوى جاءت في البداية على شكل بلاغ وليس شكوى للنيابة العامة. وقرر أن المحامي السيف قدم بلاغه في 3/11 دون أن يكون لديه وكالة عن سمو رئيس مجلس الوزراء بينما قام سمو رئيس الوزراء بعمل الوكالة له في 5/11 وهذا أمر لا ينطلي على فطنة المحكمة.
وطلب الجدعي عدم قبول الدعوى لبطلان صحيفة الاتهام مقررا أن القرص المدمج الخاص بالندوة تم تفريغه من قبل وكيل الشاكي وقد أغفل 531 كلمة من محتوياته، وتم تقديم التفريغ للنيابة العامة والتي أخذت به للأسف الشديد. وتساءل الجدعي: كيف اعتمدت النيابة العامة على هذا التفريغ كدليل اتهام؟
وطلب أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى. واحتياطيا تسليم موكله نسخة من تفريغ القرص المدمج التي قام دفاع الشاكي بتفريغها، مقررا أن هذا دفاع أولي قبل تقديم الدفاع الموضوعي.
وترافع المحامي عماد السيف مؤكدا أنه عندما طلب من المحكمة تفريغ القرص المدمج فإن هذا تأكيد على رغبته في سماع المحكمة كل ما قيل في الندوة، حيث ان ما قمنا بتفريغه نذر يسير مما قاله الجاسم في حق سمو رئيس الوزراء. مضيفا أن طلب تفريغ القرص يصب في صالح موكله الذي اتهمه الجاسم بأنه يتعدى على المال العام.
وقال السيف: نعم لقد قدمنا بلاغا وقدمنا شكوى للنيابة العامة، ولا أرى فارقا بين البلاغ والشكوى، فهناك تسلسل منطقي للأحداث. وقرر السيف أنه مكث مع رئيس النيابة لمدة أربع ساعات ونصف وكأنه متهم يتم التحقيق معه ولم يتركه مدير نيابة العاصمة إلا وقد أسمعه كل كلمة قالها الجاسم واعتبرها الشاكي قذفا وتفسيره لهذه الألفاظ.