صدر عن دار سطور للنشر والتوزيع كتاب يحمل دراسة مميزة في مضمونها تطرق بابا جديدا في دراسة الشعر ونفسية الشاعر، وجاء الكتاب تحت عنوان «تخطيط النص الشعري ـ معاينة سيميائية في صناعة النص الشعري» للدكتور حمد محمود الدوخي.
ويدرس هذا المنجز الأدبي الأبعاد النفسية والشخصية للكاتب وهو يختار العنوان والألوان والغلاف والإخراج والخط وتراصف الكلمات واللوحات المصاحبة وما يتوالف ويتعارض بين الإصدارات كلها.
وقد أشار الكاتب إلى أن تجربة سعاد الصباح الشعرية تحتل تميزا واضحا في ساحة الإبداع العربي، وذلك لما تمتلكه من (إنجازات جمالية وفنية تضعها في الصف الأول من شواعر العصر الحديث)، مؤكدا أن سعاد الصباح بقضاياها الشعرية تمتلك منجزا مهما يفرض حالة على مشاغل القراءة والتحليل، لكونه منجزا مهندسا مبنيا بناء مقصودا بكل حيثياته، ولا يمكن لأي قراءة تريد أن تكون قراءة جادة ومنتجة أن تغفل الوقوف عند هذا المنجز الغني مبنى ومعنى.
وأشار الدوخي إلى أن الشاعرة سعاد الصباح تتعامل مع معطيات الحداثة لتقدم أشكالا شعرية منضبطة تستلزم من القراءة التي تواجهها أن تكون قراءة حداثية مطلعة على أحدث مدارس النقد في التحليل والتأويل، ملمحا إلى أنه تناول منجز سعاد الشعري بالتحليل في ضوء المنهج السيميائي عتباتيا، حيث درسه في ثلاثة فصول، قائلا: «إذ اشتغلنا في فصلنا الأول (أولى العتبات) بمباحثه الثلاثة على تحليل عتبة اللوحة، وذلك في المبحث الأول، بنوعيها لوحة الغلاف واللوحة الداخلية.
كما حللنا في المبحث الثاني عتبة العنوان بنوعيها العنوان الرئيس الخارجي والعنوان الفرعي الداخلي، وفي المبحث الثالث تطرقنا للعتبة التي اصطلحنا عليها (عتبة النسب النصي) وتناولنا بها عتبة اسم المؤلف وعتبة جهة الإصدار وعتبة المؤشر الجنسي بوصف هذه العتبات الجزئية هي التي تشكل نسب ومرجعية وانتماء الكتابة للنص الذي تؤطره».
وأضاف في مقدمته: «أما في الفصل الثاني (ثاني العتبات) فقد درسنا في المبحث الأول عتبة التصدير بنوعيها الذاتي والغيري، وفي المبحث الثاني بينا عتبة الإهداء بنوعيها المفتوح والمخصوص، وأوضحنا في المبحث الثالث عتبة الاستهلال بنوعيها الاستهلال التقديمي والاستهلال النصي».
مختتما: «أما في الفصل الأخير الثالث (ثالث العتبات) فقد تكلمنا في المبحث الأول عن عتبة اللازمة بأنواعها الثلاثة اللازمة العنوانية واللازمة الفعلية واللازمة المركبة، وفي المبحث الثاني بينا عتبة الجملة الاعتراضية، وفي المبحث الثالث فصلنا عتبة الخط، وأخيرا في المبحث الرابع شرحنا عتبة الهامش، وما هذا التعداد لمحتويات الفصول إلا فهرس لغوي لمضمون مباحث هذه الفصول».
يذكر أن الكتاب من القطع المتوسط، ويقع في أكثر من 200 صفحة، وبطباعة جيدة وغلاف هادئ مميز، ويشتمل على نماذج مصورة من إنتاج الشاعرة د. سعاد الصباح، وكذلك بعض الجداول النصية التي تقدم الأمثلة على ما ذهب إليه مؤلف الكتاب د.حمد الدوخي.