- الصبيح: اتفاقية "تمكين" تهدف لزيادة ثقة المجتمع في الجمعيات الخيرية ما ينعكس بالإيجاب على الكويت
- الزامل :صاحب السمو الأمير أوصانا بمواصلة العطاء في الجانب الخيري في كل أرجاء العالم
- النوري : صرفنا 48 مليون دولار على المساعدات المقدمة للأشقاء في العراق وحددنا مشاريع الفترة المقبلة
واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة ترجمة لرسالة دولة الكويت السامية بصفتها (مركزا للعمل الإنساني).
وجاء ذلك في وقت أشاد فيه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بالعمل الخيري والانساني الرائد للجمعيات الخيرية الكويتية.
وأكد سمو أمير البلاد خلال استقباله وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح ورؤساء الجمعيات الخيرية الكويتية أن اعمال الخير والاحسان ركائز سامية جبل عليها اهل الكويت منذ القدم وتوارثتها الاجيال مجسدين بذلك اصالة معدنهم وشغفهم بالمسارعة لعمل الخير والعطاء لتخفيف معاناة المنكوبين واغاثة الملهوفين جراء الكوارث والحروب متمنيا سموه لهم دوام التوفيق والسداد.
كما أشاد سموه رعاه الله بالمبادرات الكريمة للجمعيات الخيرية عبر المشاركة الفعالة في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق والذي عقد أخيرا بدولة الكويت.
ونوه سموه كذلك بالمساعدات التي تقدمها تلك الجهات سواء كانت المساعدات لدول عربية او دول اجنبية مضيفا بقوله "ما اقدر اقول إلا شكرا لكم باسم اخوانكم الكويتيين كلهم صحيح فعلوا لكن انتم عملتم وأديتم واجبكم وكثر خيركم".
من جهته قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق مخاطبا سموه "نشكر سموك جزاك الله خيرا على هذا الاجتماع مع الاخوة القائمين على العمل الخيري بالكويت ونحن دائما نسمع منك يا طويل العمر ان العمل الخيري على الرأس لانه اسهم برفع اسم الكويت بالخارج عبر مساعدة المحتاجين دون النظر إلى ديانتهم ولا عرقهم او طائفتهم".
وأشار المعتوق الى تقديم بعض المشاركين باللقاء شرحا لسمو أمير البلاد بشأن ما قاموا به من مساعدات وجهود انسانية لأخوانهم العراقيين "اذ قدرت تلك المساعدات بنحو 48 مليون دولار".
بدوره قال رئيس جمعية عبدالله النوري الخيرية جمال النوري شارحا لسمو الامير جزءا من المساعدات الكويتية المقدمة للاشقاء في العراق: "صرفنا من 48 مليون دولار حوالي 37 مليونا وتبقى 10 ملايين كلها تم تحديد المشاريع التي ستصرف عليها في الفترة المقبلة".
وأضاف "صرفنا في الايواء تقريبا 4 ملايين انفقت على الخيام والملابس وهذه بعض صور المساعدات طال عمرك وفي مجال تعزيز سبل العيش في كفالة الايتام تم رعاية نحو 2500 ارملة وتم تعليمهن بعض المهن النسائية النافعة التي تساعدهن في كسب رزقهن وفي قطاع الغذاء تم توزيع حوالي 25 الف سلة غذائية والاف الكوبونات ومستلزمات طبية اضافة الى 6 ملايين لانشاء مركز طبي في مدينة الموصل يخدم من 200 إلى 300 مريض يوميا وقد بدأ العمل فيه منذ 3 اشهر وهو المركز الوحيد العامل في الموصل".
وذكر النوري انه تم توفير مضخات كهربائية وشبكات مياه وآبار في اطار المساعدات المتعلقة بقطاع المياه وفي قطاع التعليم تم تجهيز 54 مدرسة "كرفانية" مؤقتة للنازحين وتجهيز بعض المدارس بصورة مؤقتة بنحو 13 مليون دولار.
وعقب اللقاء قال رئيس الجمعية الكويتية للاغاثة أحمد الجاسر ان "مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي استضافته دولة الكويت في الفترة من 12 إلى 14 فبراير الجاري برعاية سمو أمير البلاد وشهد مشاركة دولية واسعة من حكومات ومؤسسات القطاعين العام والخاص شكل فرصة لإبراز ما تقوم به الجمعيات الخيرية الكويتية في دعم المنكوبين لاسيما بالعراق عبر مساعدة النازحين في أزمتهم إذ بنت لهم المدارس والمستوصفات وقدمت لهم المساعدات الغذائية اليومية والدوائية فضلا عن الكساء من خلال حملة (الكويت بجانبكم)".
وأوضح أن "المساعدات التي جاءت هدية من الشعب الكويتي إلى الشعب العراقي وشملت المجالات كافة وانتشرت في مساحات واسعة من العراق تدل على تكاتف الجهود الحكومية والأهلية الكويتية لأداء رسالة عاصمة العمل الإنساني برعاية ودعم وتوجيه من قائد العمل الإنساني".
من جانبه قال ممثل جمعية النجاة الخيرية فيصل الزامل ان "حضرة صاحب السمو الأمير أوصانا بمواصلة العطاء في الجانب الخيري في كل أرجاء العالم والتي تعتبر ميزة وسمة لدولة الكويت ورافدا مكملا لحضورها السياسي وفي العالم الخارجي حيث عرفت دولة الكويت كمنصة للعمل الانساني يقودها قائد العمل الانساني رعاه الله".
بدوره ذكر المدير العام عضو مجلس ادارة جمعية السلام للاعمال الانسانية والخيرية د.نبيل العون ان سمو امير البلاد أثنى على الحملة التي انطلقت قبل أيام "وتمكنها خلالها بفضل من الله وبمساعدات أهل الكويت من تجهيز 40 شاحنة محملة بالمساعدات إلى الاخوان في سوريا واليمن كما وجهنا سموه بمواصلة تقديم الدعم للايتام والمحتاجين في العراق".
من جانبه عبر مجلس الوزراء الكويتي عن عظيم ارتياحه لما تم اتخاذه من قرارات وتعهدات لإعادة إعمار العراق من الدول المشاركة في المؤتمر والتي بلغت 30 مليار دولار أمريكي حيث تعهدت دولة الكويت بتخصيص ملياري دولار أمريكي لإعادة إعمار العراق وذلك عرفانا من دولة الكويت والمجتمع الدولي بحجم التضحيات التي تكبدها العراق في مواجهة الإرهاب ومجددا إيمان المجتمع الدولي بتأسيس مبادئ السلام والتعاون والعيش المشترك وإعادة العراق للوقوف بجانب أشقائه وأصدقائه ليواصل مسيرته ودوره المأمول في أسرته العربية في أقرب وقت ممكن.
وقد أعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجهود الطيبة التي بذلها حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله ورعاهما ولكافة الجهات الحكومية التي ساهمت بجهودها المخلصة في التحضير والإعداد لهذا المؤتمر وما أبدوه من حرص عال للارتقاء بمستوى التنظيم والترتيب وبما يتوافق مع أهمية هذا الحدث الدولي وإبراز الوجه الحضاري للوطن العزيز.
وعلى صعيد المبادرات الإنسانية المتجددة لسمو أمير البلاد أمر سموه رعاه الله بتسديد ديون الغارمين المحبوسين على ذمة ديونهم سواء من المواطنين أو المقيمين على نفقة سموه الخاصة وفق ضوابط معينة وذلك رغبة من لدن حضرة صاحب السمو بجمع شملهم بأسرهم في هذه الأيام السعيدة التي يحتفل بها الوطن العزيز والمواطنون والمقيمون بالذكرى ال57 للعيد الوطني والذكرى ال27 للتحرير.
كما أمر حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه بتقديم مكرمة مالية الى ابنائه اليتامى على نفقة سموه الخاصة وفق ضوابط معينة وذلك رغبة من لدن سموه حفظه الله في إدخال الفرحة إلى نفوسهم بمناسبة احتفالات الوطن العزيز بالذكرى ال57 للعيد الوطني والذكرى ال27 للتحرير.
على جانب آخر اكدت الوزير الصبيح أن حماية العمل الخيري واجب على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية مشيرة الى ان تطور العمل الخيري في الكويت خلال السنوات السابقة خير شاهد على ان التنظيم يشكل حماية له من اي مسيء أو اي مستغل.
واضافت الصبيح خلال توقيع اتفاقية (تمكين) مع الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بحضور رئيس الهيئة د.عبدالله المعتوق ووكيل الوزارة سعد الخراز ان الاتفاقية تسهم في تدريب المتطوعين والموظفين في الجمعيات الخيرية على أساسيات التطوع والعمل التطوعي.
وشددت على أهمية العمل الهادف الى زيادة ثقة المجتمع في الجمعيات الخيرية حتى تزداد إيراداته وتنعكس بالإيجاب على الكويت.
ولفتت الى ان كل عمل يحتاج إلى تنظيم وأن اي تنظيم يحتاج الى شركاء مبينة أن قانون العمل الخيري جاء بمبادرة من الجمعيات الخيرية بهدف "حماية العمل الخيري من المندسين وحتى لا نتعرض لمشاكل دولية".
واشارت الى انه وبناء عليه تم العمل على تعديل القانون وهو حاليا في مجلس الامة معربة عن الامل في ان يصدر بالقريب العاجل.
من جانبه قال د.المعتوق إن مبادرة (تمكين) تهدف إلى تطوير قدرات العاملين في مجال العمل الخيري وإكسابهم المهارات اللازمة فضلا عن الارتقاء بأداء المؤسسات الخيرية وتفعيل دورها المجتمعي والتمهيد لوضع آلية يتسنى من خلالها اعتماد جودة هذه المؤسسات