- فرنسا تسعى إلى اتباع سياسة متوازنة تدعم استقرار المنطقة
- لا نؤيد قرار نقل سفارة أميركا إلى القدس ولا ندعمه
- ليست هناك منافسة بين فرنسا وأميركا في المنطقة
اسامة دياب
وصفت نائب الرئيس الفرنسي والمستشارة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد الأبحاث والدراسات لدول البحر الأبيض المتوسط والشرق الاوسط أنياس ليفولوا العلاقات الفرنسية ـ الكويتية بالتاريخية والممتازة والتي تتطور على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مشيدة بالدور الذي تلعبه الكويت اقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، معربة عن تقدير فرنسا للوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في حل الأزمة الخليجية ورأب الصدع في البيت الخليجي، موضحة أن فرنسا تدعم هذه الوساطة منذ البداية وتبذل قصارى جهدها في تسهيل التواصل بين دول الخليج خصوصا ما بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى، مشيرة إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي زار خلالها كلا من أبوظبي والرياض والدوحة.
وكشفت ليفولوا خلال تصريحات للصحافيين على هامش الندوة التي أقامها المركز الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية مساء اول من امس عن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى طهران والتي تتسق مع جهود فرنسا في تسهيل الحوار بين إيران ودول الخليج للتخفيف من حدة التوتر في المنطقة ولإيمان فرنسا المطلق بالحوار كوسيلة لا بديل عنها لحل المشكلات وتخفيف حدة التوتر في أي مكان في العالم.
وعن دور فرنسا في المنطقة أوضحت أن فرنسا تسعى إلى اتباع سياسة متوازنة تدعم الاستقرار في المنطقة، والرئيس إيمانويل ماكرون حريص على فتح قنوات الحوار مع الجميع والتي تعتبر من أهم دعائم الديبلوماسية الفرنسية في المنطقة.
وعما إذا كانت هناك أي منافسة بين فرنسا والولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، بينت ليفولوا أن فرنسا لا تتنافس مع أي دولة من دول العالم ودورها يقوم على تقديم الدعم والمساندة خصوصا ان دول الخليج حريصة على تنويع علاقاتها الدولية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لذلك فإن فرنسا لديها مكان في المنطقة وهناك الكثير من النتائج الجيدة التي تدعم وجودها في المنطقة كاشفة عن اهتمام فرنسا بالمنطقة العربية ككل لافتة إلى أن اهتمامها لم يفتر تجاه منطقة شمال أفريقيا.
وبخصوص قرار الرئيس الأميركي عن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس في مايو المقبل، شددت على أن موقف الديبلوماسية الفرنسية واضح من هذه القضية والتي تتنافى مع المواثيق الدولية والتي تحرص فرنسا على احترامها، مشيرة إلى أن فرنسا لا تؤيد هذا القرار ولا تدعمه وستحاول الديبلوماسية الفرنسية أن تفعل شيئا يجنب المنطقة تبعات هذا القرار.
وأوضحت أن زيارتها للكويت تأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتوفير أرضية ملائمة للفهم المشترك بينهما، مشيرة إلى أن هناك العديد من الاهتمامات المشتركة التي تجمع فرنسا ومختلف دول الخليج.
من جهته، اكد مدير المعهد الفرنسي للآثار والشؤون الاجتماعية د.عباس زواش ان تواجدهم في الكويت يعود للعام 2015، معربا عن سعادته لنقل هذا المركز من اليمن الى الكويت وتعاونهم الكبير مع الباحثين الكويتيين وجامعة الكويت.
وأضاف انهم يعملون بشكل جاد للتنقيب عن الآثار التاريخية في جزيرة فيلكا، لافتا الى اكتشاف تاريخي كبير في الجزيرة قد يغير من تاريخ المنطقة، مؤكدا ان تاريخ المجتمع الكويتي قديم وعريق جدا.
وابدى زواش اعجابه بالمجتمع الكويتي الحديث والحضاري خصوصا من خلال الابحاث التي أجراها مع متوسطي العمر من الطلبة الكويتيين الذين وجدهم منفتحين واستيعابهم اكبر من أعمارهم بسبب مجتمعهم المنفتح.
وذكر ان الميزانية المخصصة للابحاث هي ميزانية مشتركة بين فرنسا والكويت لتعزيز التعاون بينهما في هذه المجالات، كاشفا عن تنظيم المعهد لمؤتمر كبير يخص الاكتشافات بجزيرة فيلكا سيعقد في ابريل المقبل بمشاركة باحثين كويتيين.