- كتاب دكتور ساسون أوضح أن المقاومة الكويتية كانت هاجساً للجيش العراقي ورفض الاحتلال كان هماً لقيادته
ثامر السليم
أكد وزير الخارجية السابق الشيخ د. محمد الصباح أن رواية د. جوزيف ساسون عن الاحتلال العراقي الغاشم للكويت كشفت عن معلومات لأول مرة تتسنى له فرصة الاطلاع عليها، مضيفا أن الرواية التي طرحها ساسون تعتمد على وثائق الجيش العراقي، وان الرواية التي اعتدنا على سماعها هي رواية اهل الكويت وما عانوه من الظلم والقتل والارهاب العراقي، مشيرا الى ان هذه الوثائق تدحض كل الادعاءات التي ساقها النظام العراقي البائد حول دواعي الغزو الغاشم، وتبين جليا ان دواعي هذا الاحتلال هي نهب ثروات الكويت وهي عملية «حنشل».
وأضاف الصباح على هامش المحاضرة التي اقامتها وحدة الدراسات الأميركية واميركا اللاتينية اول من امس في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت بعنوان «غزو الكويت عبر الوثائق العراقية»، ان هذه المحاضرة تكمن اهميتها في عدة نقاط منها ان هذه الذكرى الـ28 للاحتلال العراقي للكويت وهذه المحاضرة اتت لتذكير اهل الكويت بما حل ببلدهم والشعب الكويتي قبل 28 عاما، لافتا الى ان موقع المحاضرة في جامعة الكويت وامام الطلبة الذين لم يكن احد منهم مولودا في هذه الازمة لها اهمية كبرى في ان يبين لهم ما حدث في الكويت اثناء الاحتلال الغاشم للكويت قبل ولادتهم ويذكرهم بما تعنيه احتفالاتنا في هذه الايام.
واشار الصباح الى ان اهمية هذه المحاضرة تكمن ايضا في الرواية التي رواها علينا د. جوزيف ساسون من جامعة جورج تاون هي من فحوى الوثائق العراقية الخاصة بالجيش العراقي ابان فترة الاحتلال، مؤكدا انه عندما يتحدث الضباط العراقيون فيما بينهم عن صلابة الشعب الكويتي ومدى رفضه لهذا الاحتلال والعصيان المدني وكيف كانت المقاومة الكويتية هاجسا للجيش العراقي الجبار الذي احتل الكويت في ذلك الوقت.
وتابع: لقد بين د. جوزيف ساسون من خلال الوثائق ان الرفض الكويتي لهذا الاحتلال كان هما كبيرا جدا للقيادة العراقية الغابرة، متمنيا ان يظهر هذا الكتاب الذي اعده د. ساسون في اسرع وقت ليطلع العالم على احداث الاحتلال من واقع الرواية العراقية العسكرية الرسمية لما حدث في الكويت عام 1990.
بدورها، قالت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د. حنان الهاجري ان الدراسة التي قام بها د. جوزيف ساسون مهمة جدا خاصة انها تعرض وجهة نظر الجانب العراقي وتوثق الاحتلال العراقي للكويت من واقع وثائق الجيش العراقي في ذلك الوقت، مبينة انه امر نطلع عليه للمرة الاولى.
أما الاستاذ المشارك في جامعة جورج تاون البروفيسور جوزيف ساسون فقال إن القيادة العراقية في اليوم الاول من الغزو كانت تزعم أن هدفها استعادة ما هو حق، ولكن انا اعتقد انه بعد شهر من الاحتلال بدأ التحول في التفكير، مبينا ان القيادة العراقية كان لديها هم وهو اطلاق طاقة العنف في الكويت وخاصة بعد ان انتهت الحرب العراقية- الايرانية وكان لديهم ما يربو على مليون جندي فائض دون عمل فخوفا من توجههم للعمل في الداخل اتجه لإشغالهم في حرب جديدة لنهب الموارد من الكويت.