- العتل: المهن الهندسية بحاجة ماسة إلى سواعد أبنائها لإعادة بريقها
محمد راتب
احتضن مركز جابر الأحمد الثقافي الاحتفال الأول ليوم المهندس الكويتي والذي نظمته جمعية المهندسين مساء أمس الأول تحت رعاية وحضور وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية م.حسام الرومي، وعدد من الوزراء والوكلاء ووفود خليجية وعربية وحشد غفير من أعضاء الجمعية السابقين والحاليين ورواد العمل الهندسي والمتطوعين والمتطوعات في الجمعية.
وفي كلمته للحضور، أكد راعي الوزير م.حسام الرومي أهمية دور المهندسين في بناء المجتمعات وضرورة أن تلقى هذه الشريحة الاهتمام المطلوب، وهو ما دأبت عليه الحكومة فهي تؤمن بأن أبناءها هم الثروة الحقيقية للكويت.
وأضاف الرومي: أن الكويت ماضية في التزاماتها إزاء المجتمع المدني لدعمه بكل الوسائل المتاحة وخاصة المنظمات المهنية التي «نؤمن بأن أداءها سيساهم في تحقيق التنمية التي تنشدها الكويت وغيرها من المجتمعات حول العالم»، مشيرا إلى تزامن الاحتفالية مع إطلاق يوم المهندس في الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية.
وذكر أن خطة كويت 2035 التنموية ستكون بلاشك بحاجة ماسة لجهود كل أبنائها وخاصة المهندسين والمهندسات.
تقدير وعرفان
بدوره، أكد رئيس جمعية المهندسين م. فيصل العتل أن التكريم ظاهرة حضارية لها مدلولاتها، منها أن المجتمع بكل مكوناته الرسمية والشعبية لا يبخل على أبنائه، «وهذه سُنة نفخر بها في الكويت سنتها قيادتنا الحكيمة بقيادة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الأمين، حفظهما الله ورعاهما، وعلى هذا الهدي نسير اليوم نحن شباب المهندسين، فمن سبقونا ورغم عطاءاتهم الكبيرة كمهنيين في مواقع عملهم الرسمي وفي عملهم التطوعي ورغم ما ضحوا به وقدموه، لم يؤثروا أنفسهم على غيرهم، وعلى مدى أكثر من 55 عاما من عمر الجمعية كانوا يحتفلون على الدوام بذكرى تأسيس الجمعية سنويا، وأكدوا أن عطاءهم وعملهم واجب وطني وأنهم لا ينتظرون المكافأة».
وأضاف العتل: أننا كمهندسين شباب وبالتزامن مع إطلاق الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية الـ wfeo ليوم المهندس العالمي؛ أردناه أين يكون يوما للمهندس الكويتي، تقديرا وعرفانا منا لمن سبقونا في بناء الكويت ونهضتها وآثروا ألا يكون لهم يوم خاص بهم، واعتبروا أن احتفالهم بتأسيس الجمعية هو يوم تكريمهم، إن احتفاليتنا وإشهار هذا اليوم وبهذا الدعم الرسمي الكبير هو كلمة المجتمع الكويتي الأصيل في عطائه والذي لا يبخل على أبنائه المكرمين بكلمة شكر وامتنان.
ولفت إلى أن «جمعية المهندسين وبمجلس إدارتها الشبابي تقف اليوم وقفة العرفان والامتنان لكل السواعد الهندسية التي أعطت للكويت ولقيادتها وشعبها دون أن تنتظر أي مردود لهذا العطاء سوى رفعة الكويت وعزتها، وهذا ما نعاهدكم على أن نمضي إلى الأمام به وأن نسير على هداكم وأن نكمل مسيرة عطائكم ليبقى المهندس الكويتي كريما وعزيزا ديدنه الوطن وحب العطاء والإخلاص في العمل»، مضيفا أن الجمعية تضم حاليا نحو 40 ألف مهندس ومهندسة منهم 15 ألف كويتي وكويتية ويعمل بالجمعية أكثر من 300 متطوع ومتطوعة، وأن من أولوياتها مشروع الربط الإلكتروني لحماية المهنة والمساهمة في تنفيذ الكويت 2035.
وأكد العتل أن الجمعية بحاجة لمزيد من الدعم لمواجهة التحديات وتذليلها لتقديم خدمات أفضل، لافتا إلى أن إقامة أكثر من 200 فعالية و140 برنامجا تدريبيا خلال عام واحد تعتبر خطوات جبارة من المتطوعين والمتطوعات.
حاضنة المهندسين
وفي كلمة لها خلال الحفل، قالت الوكيلة المساعدة في الديوان الأميري للشؤون الهندسية م.نياز خاجة: إن تطور الصناعة الهندسية محليا يمكن ملاحظته من خلال المشاريع التي قام الديوان الأميري بتنفيذها، لافتة الى تميز هذه المشاريع والنجاحات التي حققتها عالميا واقليميا ومحليا، وأن هذا النجاح والتقدم في الصناعة الهندسية المحلية كان نتيجة لتكاتف وتعاون عدد من الجهات الحكومية مع الديوان وهي: وزارة الخدمات، والجهات الرقابية في الدولة، القطاع الخاص، الجهاز الفني والمالي والاداري في الديوان الأميري، وجمعيات النفع العام.
كيان خليجي عربي
من جانبه، أشاد رئيس اتحاد المهندسين العرب أحمد الجولو في كلمته بدور جمعية المهندسين الكويتية في بناء الكيان الهندسي الخليجي والعربي، مشيرا الى دورها في تأسيس اتحاد المهندسين العرب واطلاق الاتحاد الهندسي الخليجي الذي كان بمبادرة وفكرة انطلقت من أرض الكويت.
كما ألقى أمين عام الاتحاد الهندسي الخليجي م.كمال آل حمد كلمة شكر فيها الجمعية والكويت على اطلاق هذه الاحتفالية، لافتا الى استعدادات للاحتفال بمرور 21 عاما على تأسيس اتحاد الهندسي الخليجي الذي كان فكرة ومبادرة كويتية انطلقت من جمعية المهندسين.
المكرمون والمكرمات
شهد الحفل تكريم نحو 45 شخصية هندسية أولهم رؤساء الجمعية السابقون وهم:
م.محمد عبدالحميد خلف في الفترة 1962 - 1964، المرحوم م.حامد عبد السلام شعيب رئيس الجمعية 1965 - 1970، م.عبدالرحمن ابراهيم الحوطي وهو رئيس الجمعية في الفترة 1971 - 1984، المرحوم م.بدر السيد عبدالوهاب الرفاعي 1985- 1992، م.فيصل عبدالله الخلف السعيد 1993 - 1999، د.م.حسن عبدالعزيز السند 1999 - 2002، م.عادل الجارالله الخرافي 2003 - 2007، م.طلال القحطاني 2007 - 2011، م.حسام الخرافي 2011 - 2013، م.اياد عبدالحميد الحمود 2013 - 2015 وم.سعد سعود المحيلبي 2015 2017.
وتم تكريم الوزراء المهندسين والنواب المهندسين، والوكلاء والمديرين العامين، كما كان هناك تكريم خاص لوزيرة التنمية الاقتصادية ووزيرة الشؤون هند الصبيح، وتكريم لأصغر مهندس وأصغر مهندسة.