Note: English translation is not 100% accurate
نشر بأكبر مجلة طبية بالعالم «JCEM»
الشومر: اكتشاف علاقة وطيدة بين مادة «كروموجرانين A» وهرمونات الغدة الدرقية حدث طبي عالمي جديد
15 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
حنان عبد المعبود
أعلن الأستاذ المشارك بقسم الباطنية بكلية الطب في جامعة الكويت واستشاري امراض الغدد الصماء ورئيس وحدة الغدد الصماء بمستشفى مبارك الكبير د.كمال الشومر، عن حدث عالمي قام به، وهو اكتشاف علاقة وطيدة بين مادة كروموجرانين A، وهرمونات الغدة الدرقية، وهذا الاكتشاف قدمناه عن الكويت في المؤتمر العالمي للغدد الصماء الذي عقد بأميركا في يونيو 2008 ومن ثم نشر بأكبر مجلة طبية بالعالم JCEM، في شهر يوليو الماضي وهي مجلة الغدد الإكلينيكية مع الاستقلاب، والتي لا تنشر إلا الاكتشافات الطبية الفريدة، وتصدر في أميركا ومصنفة المجلة الأولى عالميا في أمراض الغدد الصماء. وعن كيفية الاكتشاف وبدايته قال د.الشومر: في عام 2006 نشرنا دراسة عن مجموعة من مرضى الغدة الدرقية بمجلة الغدد العالمية (الاندوكراين براكتيس)، وتمت هذه الدراسة قبل فترة طويلة من الوقت على 31 مريضا مصابين بمرض نشاط الغدة الدرقية، حيث تمت دراستهم قبل وبعد فترة علاجهم بالادوية، بالاضافة الى دراسة 32 شخصا طبيعيا غير مصابين بالغدة أو غيرها من الامراض لمقارنة المتغيرات الكيميائية بين الاثنين، وقد تم أخذ الموافقة منهم عبر الاجراءات المعتمدة لأخلاقيات الدراسات آنذاك.
دراسة على المرضى
وقد قمنا بدراسة على المرضى قبل البدء بالعلاج وأثناءه وبعد فترة منه فقمنا بعمل الفحوصات المتعلقة بمواد الطاقة عن طريق اخذ تحاليل الدم لفحص السكر المعتاد والانسولين ومؤشرات هشاشة العظام، ورصدنا تلك المواد بعد العلاج بشهر، ومن ثم بعدها بستة أشهر، وهذا حتى نرصد المتغيرات الكيميائية في الجسم لدى المرضى قبل وبعد العلاج، ومن بين المتغيرات التي قمنا بدراستها السكر عن طريق (الجلوكوز توليرانس تست) لمدة ساعتين قبل وبعد فترة العلاج، واستمرت الدراسة لحوالي العام ونصف العام، ومن ثم تم عمل مقارنة بين نتائج مصابي نشاط الغدة الدرقية والأشخاص العاديين الطبيعيين، فوجدنا أن المرضى المصابين بنشاط الغدة الدرقية يكونون وقت النشاط لديهم زيادة في السكر، بالاضافة الى زيادة في نسبة الأنسولين مما يدل على وجود مقاومة لنشاط الانسولين وهو ما يسمى طبيا بأنسولين رزيزستانز، كما لاحظنا بالدراسة ارتفاع نسبة مؤشرات عملية البناء والهدم، وهي مؤشرات تستخدم في هشاشة العظام، وبعد ما يقارب أكثر من شهر من العلاج والوصول إلى وظيفة طبيعية في الغدة فإن كل هذه المؤشرات عادت مرة أخرى الى مستوياتها الطبيعية بالاضافة الى أن نسبة مقاومة الأنسولين للجسم كانت شديدة جدا عند مرضى الغدة الدرقية قبل العلاج وادت الى اصابة مجموعة من المرضى بداء السكري، ولكن بعد العلاج أصبحت طبيعية.
وزاد: من هذا المنطلق سعينا للبحث عن مؤشر جديد غير موجود بأي دراسات تم اجراؤها بالعالم، حيث كان هناك مؤشر لأمراض الغدد الصماء السرطانية وهو ما يسمى بنيورواندوكراين تيومرز والذي يرتفع في تلك الامراض واسمه كروموجرانين A ولم نجد أي دراسات عليه في مرضى الغدة الدرقية، ومن هنا كانت دراستنا له واكتشافنا الجديد لأن هذا المؤشر يرتفع عند وجود أي زيادة لهرمونات الأدرينالين ومشتقاتها، ومعروف طبيا أن الغدة حينما يكون هناك زيادة في إفرازها تكون لها اعراض شبيهة بزيادة نسبة الأدرينالين بالجسم، وبالتالي قد تكون للكروموجرانين A علاقة متصلة بنشاط الغدة الدرقية، وعليه قد زدنا عدد المرضى الخاضعين للدراسة الى 38 مريضا منهم 12 رجلا، و26 امرأة، بينما عدد الأصحاء أصبح بعد الزيادة 86 شخصا طبيعيا منهم 22 رجلا، و64 امرأة، وكان المرضى والطبيعيون متشابهين بالعمر وكتلة الجسم النسبية حتى لا يكون هناك اختلافات بالنتائج بسبب العمر او كتلة الجسم، كما أن كل الخاضعين للدراسة كانوا يعيشون على نمط حياة واحد من حيث الغذاء وممارسة الرياضة، ولا يوجد فرق بينهم إلا أن أحدهم مريض بالغدة الدرقية والآخر ليس مريضا، وجاءت نتائج دراستنا بالاثبات العلمي من خلال إجراء الفحوصات المخبرية، مع قياس نسبة مادة الكروموجرانين A قبل وبعد العلاج لمرضى الغدة الدرقية حيث تبين لنا أن نسبتها تكون مرتفعة كثيرا في بداية نشاط الغدة عند المرضى، بينما تكون منخفضة في الأشخاص غير المرضى، ولكن بعد العلاج بدأ مستواها في الهبوط حتى قارب المستوى الطبيعي لدى الاصحاء، بالإضافة إلى ذلك وجدنا ان هناك علاقة وطيدة بين هذه المادة كروموجرانين A، وهرمونات الغدة الدرقية والتي كلما ارتفعت ارتفعت نسبة الهرمونات، وكلما انخفضت انخفضت معها النسبة.
اكتشاف جديد
وأضاف د.الشومر: عندما اكتشفنا هذا الاكتشاف الجديد أحضرناه للمؤتمر العالمي للغدد الصماء الذي عقد بأميركا في يونيو عام 2008 ومن ثم نشر بأكبر مجلة طبية بالعالم JCEM، في شهر يوليه 2009 وهي مجلة الغدد الإكلينيكية مع الاستقلاب، والتي لا تنشر إلا الاكتشافات الطبية الفريدة، وتصدر في أميركا ومصنفة المجلة الأولى عالميا في أمراض الغدد الصماء، ولديها Impact Factor عال جدا، بحيث إنها من ضمن قائمة أول خمسين مجلة طبية بالعالم، والكثير من الأطباء الزائرين حينما نتحدث عن أبحاثهم نجدهم يتمنون نشر أي بحث لهم بهذه المجلة نظرا لصعوبة قبول الدراسات فيها لوجود طاقم محكم عالمي دقيق ومتخصص. ومن نتائج نشر الاكتشاف والدراسة تلقينا عدة دعوات لعمل محاضرات عن الدراسة وتقديمها بعدة مؤتمرات بأميركا وأوروبا، بالإضافة إلى عروض أميركية للمشاركة في الأبحاث المشتركة، وكذلك تم اختيار د.كمال الشومر كمحكم في المجلة الرئيسية الأولى، بالاضافة الى عدد من غيرها من المجلات لتقييم الابحاث والدراسات المتقدمة اليهم.