- العجمي: «الفتوى والتشريع» تراجع قانون حماية المنافسة الجديد قبل رفعه إلى السلطتين
- الغريب: إستراتيجية لتطوير ورفع كفاءة أداء الجهاز
دارين العلي
نظم جهاز حماية المنافسة صباح أمس ورشة تعريفية بقانون حماية المنافسة وطبيعة عمل الجهاز، بحضور رئيس مجلس الإدارة د.راشد العجمي وعضوي مجلس الإدارة سميرة الغريب وأحمد المطيران، حيث جرى تناول متطلبات إصدار القانون وعمله التنظيمي والمهام المترتبة على الجهاز في تنفيذ هذا القانون الذي يضع سياسة واضحة للمنافسة في السوق الحر.
وقال رئيس مجلس الإدارة د.راشد العجمي إن حماية المنافسة من الأمور الجديدة في الاقتصاد الكويتي المتحول نحو الاقتصاد الحر وبالتالي يحتاج تنفيذها إلى كثير من الدعم، شاكرا أعضاء مجلس الإدارة السابق على ما بذلوه من جهود في هذا الشأن، لافتا إلى أن المجلس الحالي يعمل منذ نحو 6 أشهر.
وأوضح أن طبيعة العمل في الجهاز تعتمد بشكل أساسي على تخصصات القانون والاقتصاد والمحاسبة بالإضافة إلى عدد من التخصصات الإدارية الأخرى، معلنا عن اتفاقية مع البنك الدولي لتقديم الدعم الفني للجهاز، بالإضافة إلى وضع الخطة الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة.
وتحدث عن عدة لوائح فنية لتنظيم المنافسة في السوق تم اعتماد بعضها كلائحة السوق ولائحة الإجراءات والتحقيقات ولائحة التركز السوقي، وجار إعداد اللوائح الأخرى المتوقع الانتهاء منها بداية مايو المقبل حيث سيتم نشرها في الجريدة الرسمية.
ولفت العجمي إلى مشروع قانون جديد لحماية المنافسة تم إعداده في الجهاز وإرساله للفتوى والتشريع لمراجعته قبل رفعه إلى مجلسي الوزراء والأمة، معلنا عن إنشاء قاعدة بيانات لكل الشركات الموجودة في السوق وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، متمنيا دعم جميع الجهات لإنجاح عمل الجهاز.
أفكار متطورة
من جانبها قالت عضو مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة سميرة الغريب إن مجلس إدارة الجهاز وضع خطة عمل محكمة واستراتيجية لتطوير ورفع كفاءة أداء الجهاز سيعمل على تطبيقها وتنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتوجهت الغريب بالشكر للقيادة السياسية على ثقتها في أعضاء المجلس الحالي للجهاز الذي يضم كفاءات وخبرات، كما توجهت بالشكر لوزير التجارة والصناعة خالد الروضان على تشكيل المجلس الجديد لاستكمال مسيرة المجلس السابق بأفكار متطورة لتواكب التطورات المستمرة في أجهزة الدولة.
وأضافت أن مجلس الإدارة يضم مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرات يعمل على تطوير أداء موظفيه من خلال اقامة دورات تدريبية متخصصة لهم، فضلا عن أن الجهاز سيسعى إلى توعية المواطنين بمفهوم المنافسة، لافتة إلى أن الجهاز يعمل حاليا على الاطلاع على تجارب الدول التي سبقت الكويت في تأسيس جهاز لحماية المنافسة واقتباس ما يتناسب مع الكويت.
قواعد عادلة
بدورها تحدثت الاختصاصي القانوني العنود الفهد عما يتطلبه التحول الاقتصادي للدول من وضع سياسة واضحة للمنافسة للتأكد من التزام الأشخاص العاملين في السوق بقواعد وضوابط السوق الحر، وهو الأمر الذي يجعل قانون حماية المنافسة رقم (10) لسنة 2007م ولائحته التنفيذية إحدى الركائز الأساسية التي يستند إليها اقتصاد السوق الحر القائم على حرية المنافسة بين مختلف الوحدات الاقتصادية بما يضمن العمل وفقا لآليات وقواعد عادلة في السوق.
ولفتت إلى أن دور جهاز حماية المنافسة يكمن في خلق بيئة اقتصادية تنافسية قائمة على الكفاءة الاقتصادية من خلال تطبيق كافة جوانب قانون حماية المنافسة مما يحقق تكافؤ الفرص بين مختلف القطاعات والوحدات الاقتصادية العادلة في السوق المحلي مما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي والمستهلك.
وأوضحت أن المنافسة الحرة بصفة عامة تعمل على تحسين الإنتاج باستخدام أفضل الأساليب وأفضل الأسعار والعمل على إرساء أسس وطيدة من التعامل الشريف مما يؤدي بالنهاية الى نمو التجارة وتوفير اكبر قدر من الرفاهية للمجتمع وهو ما يسعى جهاز حماية المنافسة إلى الوصول إليه عن طريق إرساء وتطبيق وتطوير قواعد المنافسة الحرة والتوعية بها، للنهوض بمستوى أداء الأسواق وتحقيق الكفاءة الاقتصادية بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمستهلك.
كشف المخالفات
من جهته، تناول اختصاصي أول قانوني مشعل العركي أساليب التبليغ عن المخالفات، لافتا الى ان جهاز حماية المنافسة هو جهاز رقابي معني بترتيب المنافسة وهو بهذا يختلف عن حماية المستهلك الذي يعنى بمراقبة الأسعار اليومية.
ولفت إلى أن من اهم مهامه الكشف عن المخالفات والممارسات المخالفة للمنافسة الحرة، مشيرا إلى أن المشرع حدد طريقتين لذلك إما عن طريق تلقي البلاغات حيث أعطى القانون الحق لأي شخص التبليغ، أو عن طريق مبادرة الجهاز نفسه بالبحث في الأسواق.
وقال العركي إن القانون قد منح لموظفي الجهاز حق الضبطية القضائية بالنسبة لجرائم القانون ولهم الحق في الاطلاع على الدفاتر والمعلومات من الجهات الحكومية وغير الحكومية، لافتا إلى أن الجهاز قام حتى الآن بالتحقيق في 34 شكوى، ونفذ 8 مبادرات و7 دراسات حول قطاعات السوق والممارسات.
ركائز مهمة
بدوره، تحدث محلل أول اقتصادي علي الأربش عن الجانب الاقتصادي في قانون حماية المنافسة، معتبرا أنه احدى الركائز الأساسية والمهمة في حماية المنافسة وذلك على سبيل المثال من خلال تحديد السوق المعني وهو السوق الذي تقع فيه الممارسة الضارة أو عمليات الاندماج والاستحواذ، لافتا إلى أنه لتحديد السوق المعني يجب تحديد المنتج المعني وهو المنتج محل الدراسة التنافسية وتحديد النطاق الجغرافي الذي تقع فيه تلك الممارسات التنافسية، علاوة على ذلك أشار القانون إلى تحديد النسب السوقية والشركات المتنافسة لمعرفة المسيطر على السوق المعني، بالإضافة إلى دراسات أخرى تدخل في تحديد الأضرار من الممارسات التنافسية.
جهود توعوية
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة أحمد المطيران إن الجهاز يعمل على متابعة المخالفات التي تمارس في جميع القطاعات التي تمس المواطن، مشيرا إلى أن نطاق عمل الجهاز يمتد ليشمل جميع القطاعات التي تمارس النشاط الاقتصادي بغض النظر إذا كان قطاعا عاما أم خاصا محليا أم أجنبيا طالما يعمل على أرض الكويت.
وأوضح أن الجهاز وفي إطار عمله لا يسمح بإبرام الاتفاقيات أو العقود أو الممارسات أو القرارات الضارة بالمنافسة الحرة في السوق.
أبرز مهام جهاز حماية المنافسة
تحدثت العنود الفهد عن أبرز مهام الجهات حيث لخصتها على الشكل التالي:
ـ يعمل الجهاز على مكافحة الممارسات والأعمال الضارة والاتفاقات الصريحة والضمنية التي تهدف إلى عرقلة المنافسة أو الحد منها أو الإخلال بها.
ـ تنظيم تكوين الكيانات الإنتاجية الكبيرة دون ممارسات احتكارية ضارة في ظل تزايد عمليات الاستحواذ والاندماج التي تتم بين المؤسسات والشركات المختلفة.
ـ سلطة وقف جميع التصرفات والاتفاقيات الضارة بالمنافسة ورفض الموافقة على الاندماجات والاستحواذ التي يكون من شأنها الإضرار بالسوق.
ـ يستهدف جهاز حماية المنافسة المستهلك بطريق غير مباشر من خلال الموازنة بين مصالح المنتجين والموزعين بينما يستهدف حماية المستهلك مباشرة بالمحافظة على حقوقه في مواجهة المنتج أو الموزع.