نظم ديوان المحاسبة حلقة نقاشية بعنوان «العملات المشفرة (البتكوين) ما لها وما عليها» 12/3/2018 بحضور رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي ووكيل الديوان إسماعيل الغانم والوكلاء المساعدون، إضافة الى ممثلين عن الجهات الحكومية وهي بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ووزارة التجارة والصناعة وعدد من منتسبي الديوان.
وقال مراقب المراقبة الثانية لإدارة الرقابة على الجهات المستقلة للشؤون المالية والاستثمارية أحمد المكيمي ان الديوان قدم رؤيته والتي قام باستعراضها الفريق الفني بديوان المحاسبة والمتمثل بكل من مدقق مشارك خالد الحشان ومدقق مساعد جمانة المناعي ومدقق مساعد ندى الجلال، إضافة الى ورقتي عمل الأولى من بنك الكويت المركزي والثانية من الهيئة العامة للاستثمار.
وأضاف أن الحلقة النقاشية تأتي على هامش الفعاليات والأنشطة التوعوية والثقافية وتبادل المعلومات بين ديوان المحاسبة والجهات الحكومية، حيث تضمن العرض المرئي لممثلي الديوان التعريف بالعملات المشفرة وأشهرها البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى مثل الريبيل والاثيريوم.
وأوضح المكيمي ان العرض تطرق الى تاريخ هذه العملات ومخاطر وسلبيات الاستثمار فيها وإيجابياتها، مشيرا إلى أنه لا يوجد لها رصيد فيزيائي أو وجود مادي ملموس وغير مغطاة بأصل، حيث تتميز بدرجة عالية من السرية والخصوصية بسبب عدم وجود هيئة تنظيمية تقف خلفها ولا تخضع لسلطة الجهات الرقابية والمؤسسات المالية. واستعرض موقف بعض الدول والحكومات وآراء بعض الخبراء ورجال الأعمال بشأنها، ودور ديوان المحاسبة الرقابي في التصدي للأعمال غير المشروعة الناتجة عن التعاملات بهذه العملة وآلية الرقابة على الأموال العامة لاسيما الاستثمارات لصونها من العبث وتجنيبها المخاطر العالية.
وأضاف المكيمي أن ممثل بنك الكويت المركزي عبدالله المحري مدير إدارة الرقابة المكتبية، قدم عرضا مرئيا استعرض فيه خصائص العملات النقدية وعدم تطابق خصائص العملات الحقيقية على العملات المشفرة، وتطرق إلى أن دور بنك الكويت المركزي التوعوي الذي يؤديه لحين صدور قوانين وأنظمة بشأنها.
وأشار إلى التعاون والتنسيق بين بنك الكويت المركزي والجهات الحكومية ومنها هيئة أسواق المال ووزارة التجارة والصناعة والبنوك المحلية والبنوك المركزية ومؤسسات النقد الخليجية للقيام بالتوعية اللازمة ووضع تصور بشأن تداول تلك العملات، بالإضافة إلى بدء بنك الكويت المركزي في عمل البنية التحتية لإصدار عملة رقمية كويتية تساعد في تسهيل وسرعة المعاملات وخفض تكلفتها.
ومن جانبها قدمت ممثلة هيئة أسواق المال مدير إدارة الرقابة المكتبية أنوار المضف عرضا تطرقت فيه إلى التعاملات في العملات المشفرة والمعوقات التي تواجه هيئات أسواق المال، ودراسة التطبيقات والمعايير والممارسات الدولية التي تم الأخذ بها من قبل الجهات الرقابية لمجموعة ست دول لتحديد أفضل ما يمكن أن تتبناه وتطبقه منها هيئة أسواق المال.
وقد أبدى المشاركون بمناقشات الحلقة خطورة التعامل بالعملات المشفرة دون خضوعها للرقابة اللازمة من خلال ضوابط وقوانين نأمل أن ترى النور في أقرب فرصة ممكنة.