ٌآلاء خليفة
واصل ملتقى الحكايا والحكائين فعالياته لليوم الرابع على التوالي منذ انطلاق الملتقى بتقديم 7 حلقات نقاشية قدمها وأدارها المشاركون في الملتقى. وكانت الحلقة النقاشية الأولى بحوار مفتوح مع الكاتب والصحافي الإيطالي جوزبه كاتوتسيلا وادار الحوار الشاعر والغرافيك والمخرج السينمائي الفلسطيني خالد الناصري. وذكر كاتوتسيلا انه قدم رواياته في عدد من المدارس الإيطالية، لافتا الى ان لدى الشباب رغبة في معرفة الأشياء، لافتا إلى أن المطلوب حاليا هو الفضول والشجاعة لاسيما اننا نعيش في زمن المعلومات. وكانت الحلقة النقاشية الثانية التي أدارها خالد النصر الله بعنوان «كتابة المكان» الذي أوضح ان الزمان بمفهومه العلمي بعد رابع للمكان يكتسب وجوده من جراء الحركة وتلك الحركة لا تحدث من دون مكان، لافتا الى ان المكان عنصر اصيل وأرضية أساسية للوجود وجاء المكان في الحكايات كرمز وبطل وبيئة حدث وتاريخ وعنوان للكتب وجاء متوغلا بداخلنا يحفز فينا الذكريات ويترك فيها الأثر شاعرا وقاصا وروائيا.
من ناحيتها، ذكرت الروائية الكويتية ليلى العثمان ان البيت الكويتي يعني لها شيئا كبيرا، البيت الذي تربت ونشأت فيه وبينه وبينها صلة حميمة، ففي البيت الكويتي شمت ريحة المطابخ ولعبت في «حوش» البيت، موضحة ان جميع تلك الذكريات محفورة في ذاكرتها ولا يمكن ان تنسى البيت الذي تربت فيه بذلك اخذ البيت الكويتي حيزا كبيرا من قصصها ورواياتها
وأضافت ان البيت الذي عاشت فيه اعطاها الكثير من الزخم للتعبير عن المكان في رواياتها مثل «وسمية تخرج من البحر» و«بيت صفية».
وتابعت: لكن في كل رواية كان هناك بيت آخر حتى في حلم الليلة الأولى وفي صمت الفراشات، موضحة انه عند كتابة عمل جديد سيجد الكاتب مكانا يحرك فيه شخصيات الروايات حسب هذا المكان، فعلى الكاتب اختيار مكان مختلف كل مرة بحيث يعطي الشخصيات التي عاشت فيه شكلهم الخاص مع هذا المكان وتفاعلهم معه.
وذكرت العثمان انها ضد كتابة العمل بأكمله باللهجة المحلية موضحة ان هناك امورا تفرض على الكاتب كتابة بعض الجمل باللهجة المحلية لتأكيد شيء في الشخصية التي يكتب عنها بما ينعكس على جو المكان.
اما الروائي السوداني حمور زيادة، فقال: الراوي العليم عندما يتحدث عن القرية فهو يتحدث في السرد نفسه ويبدو حينها صوت الراوي العليم ساذجا، وعندما اتكلم عن المدينة فأكون واعيا بشكل مدني للحديث عن المدينة، موضحا ان اغلب الكتاب يعتبرون ان صوت المتكلم يعطيهم براحا اكثر في التعبير عن الشخوص والأماكن، ولكنه شخصيا يرتاح في الاختباء خلف الراوي العليم.
اما الحلقة النقاشية الثالثة والتي حملت عنوان «الأصوات السردية والمنظور» والتي ادارها فهد الهندال فتحدثت فيها السيناريست والكاتبة المصرية نشوى زايد عن كتابتها للمسلسل المصري «افراح القبة» في عام 2016 عن رواية بنفس الاسم للروائي الكبير نجيب محفوظ.
من جهته، أوضح الكاتب ابراهيم عبدالمجيد ان التلفزيون يختلف عن السينما فالسينما تعيش اكثر مع اتفاق الاثنين في الصورة. كما تحدث عبدالمجيد عن اهم أعماله وهي «ثلاثية الإسكندرية».
الشخص والشخصية
وبالانتقال الى الحلقة النقاشية الرابعة فقد حملت عنوان «حقيقة الشخصيات المتخيلة» وادارها الكاتب والناقد الكويتي حسين المطوع، حيث تحدثت فيها الروائية والناقدة والأكاديمية المغربية زهور كرام والكاتب والمترجم المغربي محمد حنا، وكذلك الكاتب السعودي طارق الخواجي الذي قال ان السينما تختلف كثيرا عن الرواية بسبب ان السينما بها حضور قوي للصورة، موضحا اننا نعرف عن شخصيات الروايات والأفلام السينمائية اكثر ما نعرف عن الروائيين والمخرجين القائمين على تلك الأعمال الفنية.
وقد حملت الحلقة النقاشية الخامسة عنوان «إحكام الحبكة» والتي ادارها الشاعر والكاتب السوري المغيرة الهويدي، حيث أوضح الكاتب والروائي الفلسطيني ربعي المدهون كيف يحدد النص شكل الرواية ويعطي دلالات معينة يراقبها الكاتب بدقة محاولا الحفاظ على عملية تنظيمها للحفاظ على هذا البناء.
بدورها، ذكرت القاصة والروائية العمانية والمدربة في الكتابة الابداعية بشرى خلفان ان هناك من يخطط لروايته ويحدد سير الأحداث بالضبط مشيرة الى انه لا بد اثناء الرواية من ترك المجال لإضافة احداث او اضافة فصول معينة. وذكرت خلفان ان فكرة الحبكة والشخصيات في الرواية لا يمكن فصلها لان الشخصيات داخل الحكاية هي محرك الحكاية.
وجاءت الحلقة النقاشية السادسة بعنوان «كيف تكتب؟» وادارها المهندس المعماري وعضو رابطة الأدباء في الكويت مشاري العبيد، وتحدث فيها الروائي الإريتري حجي جابر عن العقبات الذهنية التي تواجه الكاتب عندما يتصدى للكتابة.
بدوره، ذكر الروائي السوداني حمور زيادة، ان ضبط ايقاع الشخصيات وجعلها ذات اصوات مختلفة لتشد القارئ هو اصعب تحدٍ واجهه في عمله الروائي الأول.
وكان ختام الحلقات النقاشية مع الحلقة السابعة التي حملت عنوان «بين العلم والأدب» والتي ادارها الكاتب المصري ابراهيم فرغلي، حيث تحدث الأستاذ المساعد في كلية الدراسات التكنولوجية د.محمد قاسم موضحا ان غالبية كتب الخيال العلمي ممتازة والكتب الانجليزية في هذا المجال السرد الخاص بها عظيم في وصف الأشياء وخلط العوالم والمشاعر. ولفت قاسم الى ان بعض الكتب العربية في مجال الخيال العلمي ليس لها نموذج واضح في الكتابة، موضحا ان القاعدة الأساسية لنجاح اي مجتمع ان يكون هناك كثير من الكتاب في هذا المجتمع.
وأفاد قاسم بأن الفجوة كبيرة بين العرب والغرب وهذا الكلام ينطبق على الخيال العلمي.