واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية الأسبوع الماضي نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة في إطار جهود دولة الكويت المستمرة في هذا الشأن.
وتركزت المساعدات الكويتية المقدمة خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في الأراضي الفلسطينية وتونس والمغرب والعراق وبنغلاديش وطاجيكستان وبوروندي وتنزانيا والسودان وتركزت في مشروعات للتنمية والبنية التحتية كما اشتملت على جوانب اغاثية.
ففيما يتعلق بالدعم المقدم للفلسطينيين سلم سفير دولة الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج دعما ماليا بقيمة مليوني دولار أمريكي لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ضمن إطار مساهمة الكويت السنوية.
وأكد الدعيج عقب تسليم ممثل الوكالة لدى الأردن حرص القيادة الكويتية على دعم الأشقاء الفلسطينيين عبر مختلف الجهات الرسمية والشعبية.
وقال ان هذه المساهمة الكويتية التطوعية "مستمرة" منذ أعوام لدعم أنشطة وبرامج وكالة (أونروا) في التنمية البشرية وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
وأعرب عن الأمل في أن يسهم الدعم الكويتي في تحسين أهم الجوانب الأساسية التي توفرها الوكالة للاجئين الفلسطينيين كالتعليم والصحة والتنمية المجتمعية مشددا على أهمية توفير الدعم المادي والمعنوي للأشقاء اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة والمقدر عددهم بنحو خمسة ملايين لاجئ.
ومن جانبه أكد مسؤول قسم علاقات الدول المانحة مدير دائرة المانحين العرب بالإنابة مارك لاساوي ل(كونا) أهمية المساهمة السنوية الكويتية بميزانية (أونروا) ودورها بدعم عمليات الوكالة التشغيلية في قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة.
وقال لاساوي إن علاقة التعاون مع الحكومة الكويتية "راسخة" منذ أكثر من 40 عاما معربا عن "الاعتزاز" بهذه الشراكة و"الأمل" باستمرارها في المستقبل مضيفا أن جزءا كبيرا من المبلغ الذي تسلمه من الحكومة الكويتية اليوم سيخصص لدعم تعليم أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني في دول المنطقة علاوة على توفير الرعاية الصحية لنحو 3ر5 مليون لاجئ في دول الجوار.
وعلى صعيد متصل كشف مسؤول بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية عن تبرع دولة الكويت ب"مبلغ سخي" في مؤتمر المانحين لبرنامج التحلية المركزية لقطاع غزة الذي استضافته مدينة بروكسل البلجيكية.
وقال ممثل الصندوق هاني الغواص لـ (كونا) على هامش الفعاليات ان "المؤتمر يهدف الى مساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة والحؤول دون وقوع كارثة كبرى نتيجة تدهور نوعية المياه الجوفية بسبب نقص امدادات مياه الشرب في غزة".
واوضح ان سكان قطاع غزة كانوا يعتمدون على مدى السنوات الماضية بشكل كبير على المياه الجوفية المختلطة بمياه البحر المالحة فضلا عن افتقارهم الى البنية التحتية الاساسية والتي تضررت بمياه الصرف الصحي غير المعالجة.
وأضاف ان برنامج المساعدة في حل هذه المشكلات بغزة قد اطلق في 2011 واستغرق الامر سنوات للحصول على تمويل لاعداد الدراسة الخاصة بالمشروع.
واكد الغواص ان الكويت تعهدت بمبلغ كبير لهذا المشروع موضحا أنه بالتعاون مع صندوق اعادة إعمار غزة وبالتنسيق مع البنك الإسلامي للتنمية سوف تتحمل دول الخليج العرية نصف تكلفة المشروع.
واشار الى وجود ثلاثة مساهمين رئيسيين في المشروع هم البنك الإسلامي والصندوق السعودي والصندوق الكويتي وسيساهم كل منهم بمبالغ متساوية (من تحديد تلك المبالغ).
على صعيد متصل قال المفوض الاوروبي لسياسة الجوار الاوروبي ومفاوضات التوسع يوهانس هان للصحفيين ان "المؤتمر تمكن من جمع 456 مليون يورو (559 مليون دولار) لتمويل هذا المشروع الذي يعد اكبر مشاريع البنية التحتية في قطاع غزة" موضحا ان المشروع سيوفر 55 مليون متر مربع من المياه الصالحة للشرب سنويا كحد أدنى للمتضررين في غزة.
من جانبه قال وزير سلطة المياه الفلسطيني مازن غنيم للصحفيين ان الهدف من هذا المؤتمر هو جمع 562 مليون يورو (689 مليون دولار) للمشروع بأكمله مضيفا "اننا تمكنا من جمع 456 مليون يورو (559 مليون دولار)" معتبرا ذلك "انجازا مهما جدا وانباء سعيدة لسكان غزة".
وأوضح ان هذا المبلغ يكفي لثلاث سنوات مقبلة معربا عن الشكر للمفوضية الاوروبية لتنظيم المؤتمر ولجميع المانحين الاخرين.
وفي تونس وقع المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي زياد العذاري اتفاقية قرض من الصندوق لتونس بقيمة خمسة ملايين دينار كويتي (نحو 17 مليون دولار امريكي) ستخصص لتمويل مشروع اعادة تأهيل وتطوير اقسام طبية.
ويشمل المشروع اقسام الطوارئ في 15 محافظة تونسية في حين تبلغ نسبة فائدة التمويل 1.5بالمئة وسيتم سداده على امتداد 20 عاما مع اربع سنوات امهال.
وجدد البدر في تصريح ل(كونا) وتلفزيون دولة الكويت التزام مؤسسته بمواصلة دعم تونس في تحقيق برامجها ومشاريعها التنموية في العديد من المجالات خاصة في القطاعات الاجتماعية وذات العلاقة بتحسين ظروف عيش المواطن.
واكد اهمية قطاع الصحة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية ككل وهو ما يستحق كل الدعم والمساندة مشيرا الى ان هذا القرض يندرج ضمن اعلان الصندوق في المؤتمر الدولي للاستثمار بتونس الذي نظم في نوفمبر 2016 بتخصيص 500 مليون دولار امريكي لدعم المشاريع التنموية بتونس خلال خمس سنوات.
من جهته اكد وزير التنمية التونسي العذاري اهمية هذا المشروع الذي سيمكن من تحسين الخدمات الطبية لساكني الجهات المعنية مبينا ان التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية وخاصة منها الجانب الصحي تحتل مكانة متقدمة واهتماما خاصا في برامج وسياسات الحكومة التونسية.
واعرب عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم بين تونس والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وحرصه على مزيد تطوير هذا التعاون وتنويعه في اطار اولويات تونس التنموية.
وفي المغرب عقد البدر اجتماعا مع وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد لتقييم المشاريع الإنمائية التي مولها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في المملكة.
وقال البدر في تصريح ل(كونا) عقب اللقاء إن الجانبين تطرقا إلى تقييم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي مولها الصندوق في المغرب والتي بلغت قيمتها مليارا و250 مليون دولار والتي تمثل كامل حصة الكويت من منحة خليجية مخصصة لدعم مشاريع التنمية بالمغرب.
وأضاف أن من شأن هذه المشاريع أن يكون لها آثار إيجابية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين بالمغرب اذ دخلت في عدد من القطاعات الاستراتيجية كالموانئ والطرق والتعليم والصحة.
بدوره أكد سفير دولة الكويت لدى المغرب عبداللطيف اليحيا أن المنحة الكويتية للمغرب تم صرفها عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من خلال تمويل العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى العيش لدى فئات واسعة من الشعب المغربي.
وأوضح أن دعم دولة الكويت للمشاريع الإنمائية بالمغرب لم ينقطع منذ الستينيات من القرن الماضي مؤكدا التزام الكويت بمواصلة هذا الدعم في إطار علاقات الأخوة والتعاون التي تربط البلدين الشقيقين تحت قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأخيه العاهل المغربي الملك محمد السادس