نظمت الجمعية الكويتية لحماية البيئة رحلة بطائرة عمودية لعدة مواقع بالجزء الشمالي الشرقي من الكويت في إطار استكمالها للموسم الرابع لرصد وتوثيق الحياة الفطرية البحرية في الكويت وذلك بمشاركة نخب كوادر علمية تخصصية بالجمعية، بالاضافة لعمل مسح جوي للوقوف على الحالة البيئية لتلك المواقع.
وقال د.رأفت ميساك عضو لجنة حماية الحياة الفطرية بالجمعية ان «الرحلة انطلقت من قاعدة علي السالم الجوية، غرب مدينة الجهراء واتجهت الطائرة ناحية الشمال الشرقي لتعبر خور الصبية ومن بعده حلقت لمدة عشر دقائق، على ارتفاع منخفض فوق خور بوبيان الذي يفصل بين الشقيقة الكبرى بوبيان جنوبا والشقيقة الصغري وربة شمالا»، مشيرا إلى أنه «تمت مشاهدة خور الملح وخور الثعالب وهما المدخلان والمخرجان الاساسيان لمحمية مبارك الكبير التي تشغل الثلث الشمالي من جزيرة بوبيان وكان المشهد جميلا ونحن فوق بانورما رائعة الجمال.
وأضاف أنه تم الرصد من الجو لبعض ملامح محمية مبارك الكبير التي من ابرزها خور الملح الذي يشق مجراه بطريقة ثعبانية «كما شاهدنا المسطحات الطينية الخصبة التي ينمو عليها غطاء نباتي كثيف يحتضن أعشاشا لطيور متنوعة، «كما مررنا فوق أقصى الجزء الجنوبي لمحمية مبارك الكبير الذي يقع على مسافة تقارب 25 كلم من مدخل المحمية، وعند هذا الجزء تتعانق المياه مع اليابسة، وهنا ترى حافة شبه صخرية يخترقها تجويف مثلث الشكل رأسه في الجنوب (ناحية الجزء البري من جزيرة بوبيان) وقاعدته التي يبلغ طولها حوالي 4 كلم في الشمال (ناحية محمية مبارك الكبير) وهذا المثلث يشكل البوابة الوحيدة بين محمية مبارك الكبير والجزء البري لجزيرة بوبيان جنوبا، ومن هذه البوابة الضيقة نسبيا تندفع مياه المد العالي لعدة كيلومترات في قلب الجزء البري لجزيرة بوبيان».
وذكر عضو لجنة حماية الحياة الفطرية بجمعية البيئة: ان محمية مبارك الكبير ادرجت يوم 5 سبتمبر 2015 والبالغ مساحتها قرابة 51 الف هكتار، ضمن المواقع الرطبة المهمة عالميا والبالغ عددها 2200 موقعا على كوكب الأرض، وتم توثيق الملامح العلمية والثقافية والتاريخية والسياحية والبيئية لهذه البقعة الفريدة من أرض الكويت.
ووصف د.ميساك التحليق فوق محمية مبارك الكبير قائلا: اتجهنا جنوبا الى رأس البرشة (البركة) في أقصى الجزء الجنوبي الغربي من جزيرة بوبيان، حيث الشواطئ الرملية والسبخات والنباك والخيران المتباينة الأنماط والمساحات والغطاء النباتي المتنوع والكثيف، ومن هذا الموقع شاهدنا بوضوح رأس الصبية وخيرانها الرطبة وأوديتها الجافة ومحطة الصبية لتوليد الطاقة، فضلا عن السواحل الجنوبية لجزيرة بوبيان، مؤكدا أن عملية المسح الجوية مرت فوق جزيرة مسكان الرملية المنخفضة، التي كانت منارة لحركة الملاحة البحرية وارشاد السفن بالمنطقة قديما، ومن بعدها جزيرة فيلكا الثرية بالمعالم البيئية التي من اهمها الصخور الشاطئية المتشققة والأراضي الرطبة والشواطئ الرملية والغطاء النباتي المتنوع، وأخيرا المرور فوق ميناء الشويخ ورأس عشيرج وجزيرة ام النمل ثم اقصى الجزء الغربي من جون الكويت وبعدها اتجهنا غربا الى قاعدة علي السالم الجوية حيث هبطت الطائرة بسلام.