أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم ان حرص الكويت على المشاركة في المؤتمر الدولي حول اليمن والذي تبدأ أعماله بمقر الأمم المتحدة في جنيف غدا الثلاثاء.
وقال الغنيم في تصريح لـ «كونا» ان الكويت ستكون ممثلة بوفد رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الخارجية خالد الجارالله الذي سيؤكد في كلمة له خلال المؤتمر ثوابت سياسة الكويت في التعامل مع الأوضاع في اليمن سواء على الصعيد الإنساني او السياسي.
وأضاف ان «الكويت كانت ولاتزال وستبقى حريصة على دعم الأشقاء في اليمن»، مشيرا الى مساهمات الكويت البارزة منذ عقود طويلة في تطوير البنى التحتية في هذا البلد العربي الشقيق في مجالات الصحة والتعليم والطرق وغيرها.
واعتبر ان حرص الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص الى اليمن والمدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر يعكس حجم الاهتمام لحشد المجتمع الدولي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن.
وأشار الغنيم الى حجم المعاناة الإنسانية التي يعاني منها ثلثا سكان اليمن من تفشي الأمراض الخطيرة مثل الكوليرا والدفتريا وسوء التغذية لاسيما بين الأطفال والرضع الى جانب انهيار المقومات الاقتصادية في اليمن.
وأوضح في هذا السياق ان جميع تلك المشكلات وضعت البلاد على «حافة المجاعة» والانهيار الكامل ما يدفع الى ضرورة التعامل مع كل تلك المشكلات على وجه السرعة.
وقال ان الكويت وانطلاقا من قيمها الإسلامية وسياستها الإنسانية التي يرعاها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سيكون لها عبر هذا المؤتمر رسالة تضامن ودعم قوية الى الأشقاء في اليمن.
وحذر الغنيم من ترك اليمن «فريسة لتعنت الحوثيين» ورفضهم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومقررات مجلس التعاون الخليجي بهذا الشأن.
وقال ان «التبرع بالأموال ليس كافيا للتعامل مع المأساة اليمنية بل يجب ان يتزامن ذلك الدعم مع مسار دعم الحل السياسي».
وأضاف ان الكويت كانت سباقة باستضافة جولة حوار أممي اذ هيأت الفرصة الكاملة للوصول الى حل سياسي للأزمة اليمنية الا «ان تعنت الحوثيين ادى الى تفاقم المشكلات» وحال دون ذلك.
وشدد الغنيم على ان الكويت لن تتوانى عن تقديم الدعم للأشقاء اليمنيين والأمم المتحدة ومنظماتها سعيا منها الى وضع اليمن على طريق الاستقرار من خلال دعم المسار السياسي لتجنب الآثار السلبية المترتبة على تلك الأزمة على المنطقة ودول الجوار.