أبنائي الصغار

إعداد: د.طارق البكري
سامح تكن الرابح
دائما ما تشغلني فكرة المسامحة ونسيان الإساءة التي يمكن أن تقع من الآخرين، وهذه الفكرة ليست دائما وفي كل حال وحين سهلة التطبيق فهناك ظروف ومواقف لا نستطيع فيها المسامحة دون اعتذار، وما كل خطأ يجدر أيضا غض الطرف عنه ومسامحة فاعله بسهولة، وخاصة عندما لا يكون باليد حيلة، لأن المسامحة الحقيقية لا تكون إلا عند المقدرة، أي عندما تكون لدينا القدرة على رد الإساءة بالحزم، ومعاقبة المسيء بالعدل، وعندها فقط يمكن أن يكون للمسامحة معنى، أما أن تكون ضعيفا مقهورا وتسامح فهذا يستحق النظر.. ومع ذلك فإني واثق بك أيها الصديق العزيز، ومتأكد أنك تحب المسامحة في كل حال، لأنها من طباعك، سواء كنت قادرا على معاقبة المسيء أم غير قادر، فالمسامحة هي المسامحة.
لكن المسامحة لا تعني أن تكون راضيا بالظلم، معاونا للظالم على ظلمه، مشجعا للمسيء على مواصلة إساءاته وإضراره بالآخرين بحجة المسامحة، فإن كنت ترى صديقا في مدرستك مثلا يسيء التصرف بأمر ما، فلابد من مراجعته بلطف ومودة، وإذا أصر على خطئه فلابد من إبلاغ المسؤول عنكما لاتخاذ الاجراء المناسب، فلا تكون المسامحة عندها من باب العفو لأن صديقك المخطئ سوف يكرر خطأه، وربما يضرك كما أضر غيرك.
وعلينا أن نتلطف مع أصدقائنا ومعارفنا عندما نرى منهم خطأ ونحاول أن نساعدهم على التخلص منه.. والأهم من هذا كله أن نفكر نحن أيضا في أن نتجنب الأخطاء والإساءة للآخرين، فكما أننا لا نريد لأحد أن يخطئ في حقنا فكذلك هم الآخرون لا يريدون أن يخطئ أحد بحقهم.
والمهم في كل المناسبات أن ندرب أنفسنا على المسامحة، في حال القوة كما في حال الضعف، وتذكر دائما أن المسامح يبقى هو الرابح.
مكتبتي
فتاة الصنوبر
هذه القصة وما يليها من القصص من تأليف الكاتبة المتميزة أمل عبدالله، وفي هذه القصة نجد أنه لم يسبق لأحد من أطفال القرية رؤية السيدة لطيفة التي تعيش أعلى التل قرب حرج الصنوبر.
كان الجميع يسمع القصص المخيفة التي تحكى عنها. لكن حين ذهبت دانية لزيارتها في يوم المسن اكتشفت أن السيدة لطيفة ليست مخيفة على الإطلاق.
كانت السيدة لطيفة «لطيفة»كاسمها! لم يكن هذا الشيء الوحيد الذي اكتشفته دانية..
المفاجأة كانت حين علمت أن السيدة لطيفة تفهم لغة الريح!
نعم، كانت السيدة لطيفة تصغي لحفيف الصنوبر كلما هبت الريح، فتعرف الأخبار.
وفي يوم من الأيام سمعت السيدة لطيفة خبرا مخيفا.. كان ذلك في اليوم الذي وصل فيه الدواء العجيب إلى القرية. يا ترى ما هو سر الخبر.. هذا ما سنعرفه عندما نقرأ القصة.
وطن للأقحوانة
كانت بذرة الأقحوان مشتاقة للوصول الى الوطن الجميل الذي أبصرته في منامها.لم تكن تعلم إن كان حقل النرجس أو حديقة البيت الريفي أو المراعي الخضراء حين حملتها الريح على كفها وانطلقت بها. لكن حين ألقتها الريح في مكان مدمر لا يرى فيه سوى الركام، ولا يسمع فيه سوى البكاء لم تصدق عينيها.
حزنت بذرة الأقحوان كثيرا، إلا انها قررت أن تنمو في هذا المكان الكئيب بانتظار ان يحضر من يأخذها الى وطن أحلامها. وحين أتى الربيع وأزهرت الأقحوانة حدث ما لم تكن تتوقعه.
الأسبوع الذي أصبحت
فيه متنمراً
لم يكن علاء يسلم من مضايقة فؤاد له في المدرسة. كان يعود كل يوم إلى البيت بقميص مقطع أو كتب ممزقة أو نظارة مكسورة أو وجه مخدوش.
أخيرا، جاء قرار الأهل: سيذهب كل من فؤاد وعلاء الى مخيم المتنمرين.
لم يفهم علاء لماذا عليه أن يذهب للمخيم فهو ليس المتنمر وإنما الضحية. لكن هذا المخيم لم يكن كغيره، ففيه تحول علاء من فتى عادي إلى فتى جبار!
لم يكن هذا الشيء الوحيد الذي حصل في المخيم. اكتشف علاء سر القوة الحقيقي.
The No-Berry Tree
لم تكن التوتة الصغيرة عند مدخل البيت الجديد تعلم ماذا ينتظرها في ذاك النهار.
بدأت الحكاية مع النسمات التي هبت من ناحية الجنوب. وكانت شجرة السنديان العملاقة عند حقل الذرة الفسيح أول من زف الخبر السعيد: عائلة كرم على وشك أن تصل، والبيت الجميل أعلى التل سينبض أخيرا بالحياة.
كانت التوتة الصغيرة تحلم باليوم الذي يتفيأ فيه الأطفال في ظلها، ويشاركونها لعبة الغميضة. لكن السيد كرم كان لديه رأي آخر، وإذا باليوم الذي حلمت به طويلا يتحول إلى كابوس.
مواهب
محمد ضرار.. فنان جزائري صغير يحب الرسم والألوان
حاورته: زواوية بن عطوش
الموهبة هبة الرحمن تخلق بذرة، وتنمو بالرعاية لتزهر ويفوح عطرها، وأعظم إحساس بالسعادة عندما تلتقي طفلا مبدعا ويشدك بل يأسرك إبداعه، واليوم يا أحبتي الصغار نحاور الطفل الجزائري المتميز محمد ضرار الذي يهوى الرسم والألوان.
في البداية عرف أصدقاءنا الصغار قراء صفحة الأطفال في جريدة «الأنباء» بنفسك؟
٭ اسمي محمد ضرار بشيري، عمري ثماني سنوات، من ولاية بسكرة الجزائرية، وأحب الرسم والألوان كثيرا، وأنا في السنة الثالثة ابتدائي.
متفوق في دراستك أكيد؟
٭ أكيد..أكيد متفوق في دراستي، والحمد لله.
أنت ترسم بطريقة جميلة..من اكتشف موهبتك؟
٭ أبي هو من اكتشف موهبتي ويشجعني باستمرار.
أخبرتك بأن هذا الحوار سينشر في جريدة «الأنباء» الكويتية ففرحت كثيرا، إذن أنت تتمنى أن يصل إبداعك لكل أطفال العرب؟
٭ نعم.. أولا لأطفال الكويت، ومن خلالهم لكل أطفال العرب.
ماذا تعرف عن الكويت؟
٭ أعرف عنها أشياء كثيرة، فهي تصدر مجلة العربي الصغير، ومجلة براعم الإيمان، وأشاهد أحيانا بعض البرامج عن الكويت.. وهي مشهورة بأنها بلد الثقافة والصحافة والإنسانية، وأتمنى أن أزورها يوما لأعرض فيها رسوماتي المتنوعة.
حدثني عن حلمك للمستقبل؟
٭ أرجو من الله أن أصبح فنانا عالميا.
هل سبق لك وأن شاركت في مسابقات للرسم؟
٭ نعم، كانت لي بعض المشاركات، وكتبت قصة بعنوان «الفلاحان والفزاعة»، ورسمت أحداث هذه القصة وأنا فخور بذلك.
ماذا تحب أن تقول في الختام؟
٭ أشكر جريدة «الأنباء» الكويتية، وخاصة صفحة الطفل فيها، وأتمنى لأصدقائي الصغار في الكويت كل الخير، وأرجو أن يزوروني في ولاية بسكرة الجزائرية الجميلة في طبيعتها ومناخها.. فإلى اللقاء.
قصة مصرية
نجلاء والكنز
تعيش نجلاء في مدينة مصرية تكثر فيها الآثار القديمة، كان أبوها رجلا فقيرا ومريضا، يعمل يوما ويرتاح يوما، وكانت تذهب إلى المدرسة سيرا على قدميها لمسافة طويلة لأنها لا تملك أجرة الطريق، وكانت تعاني كثيرا خاصة في الأيام شديدة البرودة.
وفي يوم فيما كانت نجلاء تلعب بالرمل قرب بيتها، شعرت بجسم صلب تحت طبقة رملية ناعمة، فظلت تحفر حتى استخرجت هذا الجسم من مكانه، وكان عبارة عن قطعة أثرية من الذهب الخالص.
فرحت نجلاء فرحا شديدا وذهبت مسرعة الى والدها المريض لتريه هذا الاكتشاف، فرح والدها كثيرا وذهبا معا إلى مركز الشرطة وقاما بتسليم هذه القطعة الثمينة، فشكرها ضابط الشرطة على أمانتها ومحافظتها على آثار بلدها، ومنحتها الدولة مكافأة كبيرة.
سعدت نجلاء جدا بهذه المكافأة وأعطتها لوالدها وكانت سببا في شفائه بعد ذهابه إلى الطبيب.
عادت نجلاء تلعب قرب منزلها، وفكرت في أن تبحث في الرمال حتى يتكرر ذلك الحدث الجميل.. وفجأة اصطدمت يدها من جديد بحافة شيء صلب، حفرت بسرعة حتى حصلت على هذا الشيء، وكانت قطعة اثرية أخرى.
فرحت جدا بها وذهبت مع والدها إلى الشرطة وأعطوها مكافأة مالية كبيرة.. فرحت الأسرة بهذه المكافأة وأقامت بها مشروعا صغيرا، وتحسنت حال نجلاء وأسرتها بعد هذه المكافأة، وكان والدها يشكرها دائما ويذكرها بانها كانت السبب في شفائه وفي إصلاح أحوال الأسرة.
خواطر
الأمل والتفاؤل
الأمل والتفاؤل من نعم الله سبحانه وتعالى وهبها الله لنا لتنير لنا طريقنا وتستمر بهما حياتنا، تبعثان في نفوسنا الطمأنينة والاستقرار، لا تخلو الحياة من الأحزان والمآسي ولكن علينا ألا نفقد الأمل ونستعين بالله.
إن الله كتب لنا قدرنا ورزقنا وعمرنا، والعمر رحلة قصيرة وجميلة، يجب أن نعيشه متفائلين بالمحبة والمودة والتفاني لا نعلم متى نرحل ولكن سنرحل يوما، إنه علم الغيب، اذا أحببنا شيئا يجب أن نحافظ عليه، وإذا تمنينا شيئا نسعى ونتعب من أجله، ثقتنا بأنفسنا مهمة لنعيش بهدوء وبدون قلق، الحياة بدون أمل وتفاؤل لا تعتبر حياة.
التفاؤل هو الإيمان المطلق الذي يؤدي إلى الإنجاز يمنحنا هدوء الأعصاب في أقسى الظروف.
الأفضل دائما أن نتطلع للأمام وأن يكون شعورنا إيجابيا مهما كانت ظروفنا، قد نتألم أحيانا لكن يجب ألا نسمح لليأس بأن يسيطر على عقولنا إذا تعثرت أقدامنا بالأمل فسوف نخرج ونحن أكثر قوة، لنكن مع الله نتقرب اليه بالإيمان الصادق، ليس المهم ما يحدث لنا، الأمل يمنحنا العزيمة والاصرار للاستمرار في حياتنا، حياتنا تستحق أن نبتسم لها.
قد نحزن أحيانا ولكن يجب ألا يحطمنا الحزن أبدا، الله كتب لنا الأقدار، الحياة بسيطة نحن من يعقدها، علينا دائما أن نتطلع للأمام.
الأمل شمعة تنير طريقنا تلك هي الحياة كتاب مفتوح لمن يريد أن يتعلم منها. يجب أن يكون إيجابيا مهما كانت الظروف..
قصة وعبرة
العصفور فرفور
قصة: أسامة خليفة
كان العصفور فرفور يعتني بأمه المريضة ويحرص على إسعادها وإدخال الفرحة إلى قلبها بتغريده الجميل، وبعد مدة ماتت أمه فقرر التوقف عن الغناء والابتعاد عن عشه حزنا على فراق أمه.. وصار ينتقل من مكان إلى آخر حتى سمع صوت طفل صغير يبكي.. اقترب من مصدر الصوت فرأى الأم تحمل طفلها بحنان وتضع كمادات الماء الباردة على رأسه حتى تحسن حاله ونام نوما عميقا.
ابتسم فرفور لأولى منذ وفاة أمه، ثم طار محلقا حتى وصل إلى محطة قطار فصار يتأمل القطارات والمسافرين، وفجأة سقطت امرأة عجوز على الطريق وفقدت وعيها، فأسرع شاب أنيق نحوها، أخرج سماعة الطبيب من حقيبته وبدأ بفحصها وأجرى لها بعض الإسعافات حتى استعادت وعيها.
ابتسم فرفور مرة أخرى ثم طار محلقا حتى رأى رجلا كفيفا يمسك بعصاه يريد أن يعبر الطريق وكان يخشى السيارات المسرعة. أسرعت فتاه شابة نحوه وأمسكت بيده وساعدته على عبور الطريق..
ابتسم فرفور مجددا.. وقرر أن يفعل أشياء جميلة لكي يسعد الآخرين كما فعل هؤلاء.
وفيما هو يحلق في السماء سمع صوت بكاء، اقترب فوجد نفسه في دار للأيتام، وكان الأطفال الصغار يبكون والمشرفة تحاول أن تضحكهم.
اقترب فرفور وبدأ يغني لأول مرة منذ وفاة أمه، وطار فوق رؤوس الأطفال بحركات بهلوانية فصاروا يضحكون بسرور.
كانت سعادة فرفور لا توصف وهو يسمع ويرى الأطفال يضحكون ويلعبون..
تذكر أمه وكيف كانت تضحكه وتلاعبه قبل أن تصاب بالمرض.
ومن يومها لم يتوقف فرفور عن الغناء لكي يسعد الجميع بصوته الجميل.
عالم غريب
الديناصورات
كلمة ديناصور تأتي من اللغة اليونانية وتعني «السحلية المرعبة» وقد صاغ الكلمة عالم الحفريات ريتشارد أوين في عام 1842 وكان المقصود بها الإشارة إلى حجم الديناصورات الكبير بدلا من مظهرهم المخيف. كانت الديناصورات تعيش على سطح الكرة الأرضية قبل ملايين السنين، اكتشف الإنسان وجودها من خلال إيجاد أحافيرها وآثارها في العديد من المناطق في العالم. وكثير من المعلومات والحقائق المتعلقة بهذه الكائنات لا تزال مجهولة، وبعد ظهور الديناصورات على الكرة الأرضية ظهر نوع من أنواع الزواحف الطائرة كانت تسمى بالتيروصورات، لكن الناس يخطئون بتسميتها بالديناصورات الطائرة.
ولم يتم اكتشاف ديناصورات بحرية لكن كانت هنالك زواحف بحرية تسمى بالبلصور والإكصور، وهي كانت كبيرة جدا بالحجم والشراسة لدرجة كبيرة وقبل وجود الديناصورات بكثير كانت تعيش على الأرض زواحف عملاقة يصل طولها إلى خمسة أمتار تقريبا مثل ديميترودون.
وكان هناك أنواع من الثدييات موجودة بعصر الديناصورات، لكنها كانت ذات حجم صغير جدا، واعتادت التحرك والعيش في الليل. ويزعم البعض أن الثدييات كانت تتغذى على بيض الديناصورات مما تسبب في انقراضها، لكن هذه الفكرة خاطئة فالديناصورات اعتادت على التعايش مع باقي الثديات لمدة 150 مليون سنة، كما كانت الثديات وقتها كائنات صغيرة وضعيفة وليلية. ويعتقد العلماء أن الديناصورات كانت كائنات بطيئة نظرا لهيكلها الضخم، لكن بعض الاكتشافات الحديثة تؤكد أن الديناصورات تستطيع الحركة والجري بسرعة كبيرة، وذلك لأنها امتلكت قلبا كبيرا ذا أربع غرف يضخ الدم بقوة.
دمغ
ـ دمغه: شجه حتى بلغت الشجة دماغه.
ـ دمغه: قهره.
ـ دمغ الحق الباطل: أبطله.
ـ دمغ: طبع الشيء بطابع خاص لتعريفه.
ـ دمغته الشمس: آلمت دماغه.
ـ دمغه بالحجة: قهره، غلبه.
قصة تاريخية
متاهة
الملاحظة