ليلى الشافعي
أكد رئيس جمعية بشائر الخير - المعنية بمكافحة المخدرات - ضرورة تضافر جميع الجهود لمواجهة هذه الآفة الآخذة في الازدياد والانتشار في جميع دول العالم.. وضرورة أن تكون المواجهة جماعية سواء على مستوى المجتمع الواحد أو على المستوى الدولي.
وشدد البلالي في محاضرة ألقاها في احد مراكز التعليم في مدينة فنومين عاصمة كمبوديا، وبوجود كبار ضباط ادارة مكافحة المخدرات على انه لا احد بعيدا عن المخدرات والتي توجه ضربة قاصمة لأهم فئة من فئات المجتمع وهم الشباب وتقضي على اهم مورد تنمية لأي بلد.. وتشغل حكومات ومتخذي القرار في جميع بلدان العالم عن تنفيذ برامج التنمية.
وقال البلالى في محاضرته ان انتشار المخدرات يرجع الى عدة اسباب، ولكنه من واقع خبرته الطويلة في هذا المجال يرجعها في معظم الحالات إلى ما يتعلق بدور الوالدين فإما السبب وفاة احدهما وغالبا الأب.. فلا تقوى الأم على متابعة ابنها فيفلت الزمام ويقع في دائرة المخدرات.. أو يكون بسبب الطلاق فيضيع الأبناء بين الآباء والأمهات أو زوجة الأب أو زوج الأم فيكونون هم الضحايا أو انحراف أحد الوالدين أو كلاهما وتأثر الأبناء بهما وكثرة الشجار الحادث بين الوالدين مما يسبب هروب الأبناء خارج البيت والوقوع في دائرة المخدرات، والدلال الزائد للأبناء وفي مجمل الأحوال فان غياب الوالدين أو احدهما عن البيت وضعف الرعاية الأسرية والمراقبة التربوية بسبب الانشغال الدنيوي مما يؤدي إلى وقوع معظم هذه الحالات في الإدمان.
معالجة الصفات السيئة
وتطرق البلالي في محاضرته إلى أهم الصفات التي تلتصق بالمدمن وهي صفات سيئة تجعل المدمن أسير المخدرات، موضحا أن من العوامل الرئيسية التي تساعد على سرعة شفاء المدمن وخروجه من مستنقع المخدرات هي معرفة هذه الصفات ومساعدة المدمن على التخلص منها وأهمها الاتكالية والاعتماد حتى أن عددا من الأطباء والعلماء بدؤوا يغيرون من مسمى (مدمن المخدرات) إلى (الاعتماد على المواد الكيميائية) ومعنى هذا أن هذه الفئة لا تستطيع الاستغناء عن هذه المواد الكيميائية ولكن من واقع تجربة جمعية بشائر الخير في هذا المجال فان جهود العاملين في الجمعية تركز ضمن تركيزها على أشياء أخرى منها الاقتراب من المدمن التائب ودمجه بأنشطة الجمعية المختلفة والتي صممت لمعالجة الجوانب السيئة التي تلازم المدمن، وأيضا المدمن التائب حيث يلاحظ ان هناك صفات سيئة ترافق التائب في الأشهر الأولى.. وفي هذا الصدد فإن للجوانب الإيمانية دورا كبيرا في مساعدة المدمن التائب في الثبات على السير في طريق الهداية وقد اثبت الجانب الإيماني دوره الكبير والمؤثر في هذا المجال.. والنظرية الإيمانية أصبحت هي المنهج المعتمد في جمعية بشائر الخير في مساعدة هذه الفئة في الثبات على توبتهم والإقلاع النهائي عن المخدرات وشدد البلالي على أهمية دور الدولة في التصدي لهذه الآفة، فالدولة تمتلك إمكانيات هائلة لمعالجة المشكلة سواء بما يتعلق بدور اجهزة الأمن او المؤسسات الاصلاحية أو دور مؤسسات الرعاية الصحية.. كذلك الدور المهم الملقى على وزارة التربية والتعليم وأهمية نشر التوعية بين طلبة المدارس في مراحلها المختلفة.
كما يجب على مؤسسات المجتمع المدني ايضا القيام بدورها فهي في نهاية الأمر الأقرب الى كثير من شرائح المجتمع.