- المطيري لـ «الأنباء»: دعم الشباب يجب أن يكون جاداً وليس حبراً على ورق
- اختراعي ينظف التربة من الملوثات البترولية بالماء دون استخدام أي مواد كيميائية
- سأعمل على توسيع استخدام التقنية الجديدة خلال المرحلة المقبلة
أحمد صابر وكونا
بعد الميدالية الذهبية التي حصدها المخترع الكويتي د.م.مشاري المطيري في معرض جنيڤ للاختراعات، عن فئة الاختراعات البيئية، فازت الكويت بميدالية جديدة إذ حاز المخترع حسين بومجداد فضية المعرض، وذلك في فئة الأمن والسلامة، وهو اختراع أداة فتح الأبواب في حالات الطوارئ، كالحرائق بطريقة آمنة وسريعة، وهذا الاختراع مطبق حاليا في جميع مراكز إطفاء الكويت. وهو ما يعد نجاحا كبيرا لمشاركة النادي العلمي الكويتي في معرض چنيڤ الدولي للاختراعات بنسخته الـ46.
وقد أهدى د.م.مشاري المطيري فوزه بالجائزة الذهبية إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عرفانا بفضل سموه في رعاية المبتكرين والمبدعين إلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وإلى جميع أبناء الشعب الكويتي، وكذلك إلى المغردين الذين دعموه وأعطوه تشجيعا كبيرا.
وشدد المطيري في تصريح خاص لـ «الأنباء» على أهمية دعم الشباب لدخول مجالات الاختراع، لافتا إلى أن الأهل يقع على عاتقهم تشجيع أبنائهم منذ صغرهم، وفي المقابل على الدولة أن تجعل دعم المخترعين والمبتكرين أمرا واقعيا وعملا جادا لجذب الشباب وليس مجرد حبر على ورق، لإعداد جيل قادر على حمل لواء التقدم والابتكار والإبداع.
وقال المطيري: تمنيت خلال مشاركتي في المعرض أن يكون لدينا 15 مخترعا، فقد سعدت بمشاركة 14 شابا من جامعة الملك فهد، معظمهم في بداية مشوارهم الجامعي، لديهم مواهب وإنجازات يمكن استثمارها بشكل جيد لخدمة مستقبل وطنهم.
وعن فكرة اختراع قال المطيري إنها جاءت نتيجة تفكيره في المساحات الكبيرة من التربة الملوثة بالنفط في الكويت اثر غزو النظام العراقي البائد والتي تصل إلى 93 كيلومترا مربعا ولم يتم تخليصها من النفايات النفطية بشكل كامل، مبينا ان «هذه المشكلة ظلت تؤرقه أيضا أثناء وجوده في بريطانيا لإتمام درجة الدكتوراه في الهندسة البيئية إلى أن ألهمته الآية القرآنية (وجعلنا من الماء كل شيء حي) أن يبدأ البحث عن منظف جديد للتربة الملوثة نفطيا باستعمال الماء بدلا من الكيماويات العضوية وغير العضوية الأخرى السائدة».
وأضاف المطيري انه واصل أبحاثه حول كيفية تطويع الماء لتنظيف البيئة إلى أن توصل إلى هذا الاختراع الذي حظي باعتماد رسمي من شركة نفط الكويت وحصل على الجائزة الذهبية كأفضل مشروع بيئي في الكويت لعام 2016.
ولفت إلى أن موضوع بحث رسالة الدكتوراه كان حول الموضوع ذاته وتم تصنيفه رابع أفضل بحث بيئي على مستوى أوروبا لعام 2017، موضحا ان هذه التقنية لا تصلح فقط للبيئة في الكويت بل لمختلف أنواع التربة التي أصابها التلوث النفطي.
وقال إن الخطوة التالية بعد هذه الميدالية الذهبية ستكون التوسع في تطبيق الاختراع، موضحا ان المؤسسة الوطنية الكويتية للنفط استخدمته بنجاح، لافتا إلى أنه سيتوجه إلى سلطنة عمان بناء على دعوة من السلطات العمانية لتقديم الاختراع هناك.
واختتم ان «الكلمات لا تكفي لشكر كل الجهود المخلصة التي دعمت فكرة هذا الاختراع لتطبيقها على أرض الواقع سواء بالتشجيع المعنوي أو بالأفكار التي ساعدت على الوصول بالاختراع إلى تلك المكانة العالمية المتميزة».
وأعرب المطيري عن بالغ شكره لجهود مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير الغنيم التي بذلها منذ وصوله إلى جنيف وتقديم جميع الإمكانيات لتسهيل مشاركته في المعرض بالشكل اللائق.
وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم إن هذا الفوز يعد تكريما لجهود الكويت في رعاية المخترعين والمبدعين الذين يبرهنون على أنهم على كفاءة عالية للمنافسة في المحافل الدولية.
وأضاف الغنيم ان «الكويت تفخر وتعتز بمثل تلك العقول المبدعة التي ترفع اسم بلادها عاليا على مستوى العالم بتقديم تلك الاختراعات ذات البعد التطبيقي العالمي إذ تمس مشكلة تلوث البيئة الكثير من مناطق العالم وتمثل هاجسا للكثيرين بسبب تأثيراتها المدمرة على النبات والحيوان والإنسان».
وتأتي مشاركة المطيري في المعرض في إطار منصة مكتب براءة الاختراعات لدول مجلس التعاون الخليجي.