عاطف رمضان
طالب المتحدثون في الجلسة التي عقدت أمس الأول بعنوان «الإعلام في عالم متغير» ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي العربي الـ15 والتي أدارها وزير الإعلام السابق الإعلامي سامي النصف وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام بالسودان أحمد عثمان، ووزير الإعلام في مملكة البحرين علي الرميحي، بالتعامل بواقعية مع الثورة التكنولوجية ومواقع التواصل الإعلامي ووسائل الإعلام واتباع الشفافية والمصداقية في بث المعلومة وعدم حجبها.
وأضافوا أن تدريب وتعليم المجتمعات العربية على التعامل مع الإعلام وتطوير قدرات الشباب الإعلامية مطلب مهم، وتشديد الرقابة على أطفالنا الذين يحملون هواتف ذكية وتنمية الوحدة الوطنية لدى المراهقين حتى تنشأ أجيال صالحة وواعية.
ففي البداية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام في جمهورية السودان أحمد عثمان أن التعامل بواقعية مع ما يحدث من ثورة تكنولوجية ومعلوماتية ووسائل الإعلام، مشيرا الى أننا كمجتمع إسلامي لدينا من الأعراف والتقاليد والجوانب الدينية ما يحصن متخذ القرار ومتلقيه مما يستوجب إتاحة الحرية المسؤولة.
وذكر أن الإعلام الرسمي لم يعد مصدرا للمعلومة منفردا وباتت السوشيال ميديا واقعا ملموسا يجب مواكبته والتعامل معه والاعتراف به وتنظيمه والأخذ به مع الاعتماد على العلم والمهنية، وهذا ما نحتاجه في وطننا العربي.
وقال إن ما نشهده من مناخ سيئ في الوطن العربي حاليا مجرد سحابة صيف وستزول وتنقشع قريبا.
وتحدث عثمان عن المجلس الأعلى للصحافة والمطبوعات في السودان، مشيرا الى أنه ينظم الأداء الإعلامي وينظم دورات تدريبية لرفع كفاءة القائمين على مجال الإعلام، مطالبا بسن تشريعات أكثر تنظيما للتعامل مع السوشيال ميديا.
ودعا الأجهزة الرسمية إلى اتباع الشفافية، والمصداقية في بث المعلومة وعدم حجبها، مبينا أن التعليم أمر ضروري لمواكبة العصر والتعامل بشكل سليم مع السوشيال ميديا وأن التمسك بأخلاقيات المهنة وتعزيز سلوكيات التسامح والمحبة بين الشباب من خلال وسائل الإعلام مطلب مهم.
وأوضح أن من الخطأ الكبير الانزلاق إلى المصطلحات المعلبة، مشيرا إلى أن تسمية الربيع العربي كانت خاطئة، فالربيع تعقبه زهور وأجواء جميلة، وليس هناك فوضى خلاقة، مشيرا إلى أن التربية السليمة والتعليم والتوعية الجيدة كلها طرق يجب اتباعها لمواجهة ما يأتي إلينا من أفكار ومعلومات معلبة.
من جانبه، أفاد وزير الإعلام في مملكة البحرين علي الرميحي بأن الإعلام بحاجة دائمة لمثل هذه الملتقيات في ظل المعاناة في وطننا العربي، مؤكدا أن هناك أشخاصا غير مؤهلين تصدروا المشهد الإعلامي، وما نعاني منه عدم وجود أشخاص مؤهلين، وليست لدينا دراسات أو إحصاءات تبين عدد مستخدمي السوشيال ميديا في الوطن العربي.
وأضاف الرميحي: إن اختزال الإعلام في الجهاز الرسمي أو الحكومي غير صحيح، فالإعلام اليوم أصبح متواجدا في جميع مناحي الحياة، مؤكدا أن الأزمة تكمن في مناهج التعليم، مطالبا بضرورة تغيير مناهج الإعلام كل ستة اشهر.
وأوضح أنه يجب تدريب جميع قطاعات الدولة على التعامل مع الإعلام، مستغربا من التعامل غير المهني من المؤسسات الحكومية مع وسائل الإعلام، وأن ما أزعجه هو سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ورأى أنه يجب ألا ننظر إلى الغرب على أنه عالم مثالي، مبينا أن الغرب فيه انحلال أخلاقي والعديد من السلبيات والفساد والمشاكل الاجتماعية، مستغربا من كثرة المحللين غير المتخصصين في عالمنا العربي في مختلف المجالات، واننا بحاجة إلى تحسين جودة التعليم وتوفير الإمكانات والتدريب للإعلاميين.
واستغرب من كثرة أعداد لنشطاء السياسيين أو الإعلاميين، مشيرا إلى أن القوانين المنظمة للاعلام الالكتروني موجودة، ومطالبا بوضع مادة الإعلام الالكتروني في المناهج الدراسية وأن تلحق بالتربية الوطنية.
ودعا إلى إنشاء معهد للتدريب لتطوير قدرات الشباب الإعلامية، وتحسين جودة التدريب وجودة التعليم، موضحا أن اختزال الخبر في 140 حرفا أصبح أمرا صعبا لطلبة الإعلام أو الإعلاميين بشكل عام.
وتابع: نحتاج إلى تغيير مناهج لكي نتعامل بشكل جيد مع السوشيال ميديا، مشيرا إلى أن الغرب يدرس واقعنا العربي من خلال مواقع التواصل على الرغم من أن أكثر من 70% من أخبار التواصل الاجتماعي مزيفة وكاذبة، وأن معظم هذه الأخبار وراءها أجندات وهناك من يحركها.
ولفت إلى أن وقت الخبر لا يستغرق الحديث فيه حاليا أكثر من عشر دقائق بسبب تدفق المعلومات.