في صباح يوم 10 ابريل، في بوآو ـ هاينان، افتتح الاجتماع السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2018 تحت عنوان «آسيا منفتحة ومبتكرة من أجل عالم أكثر رخاء».
فقد اجتذب المؤتمر أكثر من 2000 ممثل من 63 دولة بمن فيهم رؤساء الدول والمنظمات الدولية والسياسيون ورجال الأعمال والخبراء والعلماء في مختلف المجالات.
لقد ركز الخطاب الرئيسي الذي ألقاه الرئيس الصيني شي جين بينغ في حفل الافتتاح، والذي يحمل عنوان «الانفتاح من أجل ازدهار أكثر، والابتكار من أجل مستقبل أفضل»، على التنمية والتقدم المشتركين للصين والعالم، وأعلن رسميا عن اعتزام الصين على توسيع الانفتاح مما وضع مثالا جيدا يمكن للعالم أن يحتذي به لتتماشي مع تيار عصورنا وتعزيز رفاهية الناس أجمعين.
وقد أشار الرئيس شي في خطابه إلى أن الصين أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر منتج صناعي، وأكبر دولة التجارة للسلع، ومالك أكبر احتياطي من العملات الأجنبية.
فعلى مدار الـ40 سنة الماضية، بلغ النمو السنوي للناتج المحلي للصين نحو 9.5% بالأسعار المقارنة، وسجلت التجارة الخارجية نموا سنويا بلغ 14.5% بالدولار الأميركي.
وقد لخص الخطاب بعمق الإنجازات العظيمة والخبرة القيمة للإصلاح والانفتاح الصيني ومساهمات الصين الإيجابية للعالم في السنوات الأربعين الماضية، حيث سلط الضوء على القوة العظيمة لتوجيه الرؤية وضمان النظام السياسي وقوة الـ1.3 مليار صيني، من يدفعون التاريخ إلى الأمام.
وقد أعلن الرئيس شي، خلال حفل الافتتاح، عن إجراءات مهمة جديدة لتوسيع الانفتاح، واعدا بتسهيل دخول السوق وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وأخذ زمام المبادرة لتوسيع الواردات.
إن هذه الإجراءات تم اتخاذها بما يتماشى مع احتياجات التنمية الخاصة بالصين والجدول الزمني وخريطة الطريق الصينية، استنادا إلى أطروحات السياسة المتسقة.
ستنفذ الصين هذه الإجراءات في أقرب وقت ممكن حتى تحقق نتائج جهودنا الانفتاحية منافع لجميع الشركات والناس في الصين وحول العالم في المستقبل القريب.
إن العالم يمر بمرحلة جديدة من التنمية المهمة والتغيير الكبير والتعديل العميق.
فما زالت البشرية تواجه كثيرا من عوامل عدم الاستقرار والفوضى.
أظهرت دراسة شاملة عن مسارات التنمية العالمية أن العولمة الاقتصادية هي اتجاه لا رجعة فيه لعصرنا، وأن الانفتاح والابتكار لهما أهمية كبيرة للتنمية المشتركة للعالم.
تهدف «مبادرة الحزام والطريق» وسلسلة أخرى من البرامج الصينية إلى تعزيز بناء اقتصاد عالمي منفتح من خلال الإجراءات العملية وجعل العولمة الاقتصادية أكثر انفتاحا وشمولية ومتوازنة ومفيدة للجميع.
فعلى مدار 40 عاما، ظلت سياسة الإصلاح والانفتاح التي تنتهجها الصين ثابتة، حيث تحولت الصين من «المصنع العالمي» إلى «السوق العالمية» وتنتقل الآن من «مصنع» إلى «مبتكر».
إن هذه الإنجازات تثبت أن الانفتاح كان مفتاحا لنمو الاقتصاد الصيني، وفي ذات السياق، لا يمكن تحقيق تنمية عالية الجودة لاقتصاد الصين في المستقبل إلا بقدر أكبر من الانفتاح.
«إن أبواب الصين المفتوحة لن تغلق، بل ستفتح أكثر فأكثر».
وفي السنوات الأخيرة، حقق التعاون العملي بين الصين والكويت نتائج مثمرة.
فتعد الصين حاليا أكبر مصدر للواردات وسادس أكبر مصدر للصادرات غير النفطية في الكويت.
وبلغ حجم التجارة بين البلدين في عام 2017 12.04 مليار دولار بزيادة 28.5% عن العام 2016. وتعتبر الكويت واحدة من أهم موردي النفط الخام للصين.
ففي عام 2017، استوردت الصين 18.24 مليون طن من النفط الخام من الكويت، بزيادة 11.6% عن العام 2016، بقيمة 7.05 مليارات دولار، ونفذت وتنفذ الشركات الصينية 80 من مشروعات المقاولات في الكويت، التي تغطي خدمات حقول النفط، والتنقيب والتكرير والإسكان والبنية التحتية والاتصالات وغيرها من المجالات، بقيمة إجمالية تبلغ 14.858 مليار دولار.
وفي ظل الوضع الجديد للانفتاح المتوسع في الصين، ستحتضن الصين والكويت مستقبلا أكثر إشراقا للمشاركة في بناء «الحزام والطريق».
وتود الصين أن تشارك ثمارها للإصلاح والانفتاح والتنمية مع الكويت وتنظر إلى مشروع «مدينة الحرير والجزر الخمس» الكويتي كنقطة مشتركة للتعاون في «الحزام والطريق» بين البلدين لدعم إعادة الهيكلة الاقتصادية للكويت.
وفي المرحلة التالية، ستعمل الصين مع الكويت على الالتزام بالانفتاح والكسب المشترك، وتكريس جهودهما لتنفيذ الوثائق التعاونية الخاصة بـ «الحزام والطريق» ومواصلة تعزيز التعاون العملي والاستراتيجي بين البلدين ودفع بناء اقتصاد عالمي منفتح خلال الإجراءات العملية مما يجعل نتائج الانفتاح تعود بالنفع على الشعبين في أقرب وقت ممكن.