- بودي: ضرورة ترشيد الصرف الحكومي والانتقال إلى نظام الحكومة الذكية
- العربيد: أكثر من 300 ألف منتج يوجد في العالم حالياً
لم تتفق رؤى 3 متخصصين حول دور النفط في الاقتصاد الكويتي والطموحات المترتبة اقتصاديا عليه كمورد وحيد للدولة، حيث أكد مهندس متخصص أن النفط غير ناضب وأن انطلاقة تنويع مصادر الدخل يجب أن تكون من النفط نفسه، ورأى دكتور متخصص وعضو سابق للمجلس الأعلى للبترول أن أهم داعم لتعزيز وتنويع مصادر الدخل هو الارتقاء بأداء الأجهزة الحكومية وانهاء البيروقراطية فيها، والثالث استشاري في التخطيط ورأى أن كثيرا من المؤشرات تؤكد تراجع الكويت بعدد من المجالات.
جاء ذلك في الندوة التي أقامتها جمعية المهندسين الكويتية بعنوان «دور النفط في دعم الاقتصاد الكويتي بين الواقع والطموح» والتي شارك فيها كل من العضو السابق للمجلس الأعلى للبترول
د.خالد محمد بودي، ورئيس مجلس ادارة نفط الكويت سابقا م. أحمد العربيد، والمستشار في المعهد العربي للتخطيط د. عبد مولاه.
بدأت الندوة بكلمة مدير الحوار عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التكنولوجية د. جمال السعيدي بالاشارة الى أن الندوة ستتناول 4 محاور رئيسية هي الدور الحالي والمستقبلي للنفط في اقتصاديات الكويت ومخاطر الاعتماد مصدر وحيد للايرادت والبدائل المتاحة لتنويع الايراد مثل التوسع في الصناعات النفطية والبتروكيماوية وغيرها، الرؤية الاستراتيجية للوضع الحالي والمستقبلي قصير وبعيد المدى والمشاركة النفطية مالها وما عليها وأخيرا محور الجوانب الانشائية والاتفاقات الدولية المتعلقة بالتوسع الصناعي والتغيير المناخي محليا واقليميا.
بدروه، استعرض عضو المجلس الأعلى للبترول سابقا د. خالد بودي الوضع الحالي لانتاج النفط عالميا ودور اتفاق أوپيك في عملية استقرار الأسعار وارتفاعها خلال الفترة الماضية، لافتا الى 33% من الطاقة العالمية يوفرها النفط وأن الاستكشافات الجديدة والتطور التكنولوجي يجعل من الصعب بمكان التنبوء بامكانية نضوب النفط أو تحديد موعد لذلك.
ولفت بودي الى امكانية نضوب اقتصادي للنفط من خلال تقلص الحادة له نتيجة للاعتماد المتزايد على الطاقات الجديدة مثل الشمية والرياح والحرارة وغيرها، محذرا من مغبة الاعتماد على النفط وحده كمصدر لدخل الدولة ونحن بحاجة ماسة الى تنوع مصادر الدخل.
وأكد بودي أن أحد أهم العوامل التي يجب الانتباه اليها هو ترشيد الصرف الحكومي وتقليص الهيكل الحكومي، والانتقال الى نظام الحكومة الذكية وليس العمل الالكترتوني فقط ورفع أجهزة الحكومة.
ومن جهته، قال رئيس مجلس ادارة شركة نفط الكويت سابقا م. أحمد العربيد إن نعمة النفط باقية الى الأزل ولن تنضب، وأننا نسمع هذا الكلام من خمسينيات القرن الماضي، لافتا الى أن هذا الحديث يندرج ضمن محاولات الهيمنة والتناول السياسي لقضية النفط وليس الجانب الفني.
وذكر العربيد أن الصناعات النفطية هي أحد الحلول المثلى لتنوع الدخل، وأن أكثر من 300 ألف منتج يوجد في العالم حاليا وهي منتجات نظيفة وقابلة للاستهلاك وعددها يرتفع يوميا مع الاستخدامات المتقدمة لتقنية النانو، لافتا الى أن هذه المنتجات ترفع قيمة برميل النفط من 60 دولارا حاليا لبرميل النفط الخام الى 3 آلاف دولار.