أكدت الكويت أن سياستها الخارجية ترتكز على عدة مبادئ تأتي على رأسها الديبلوماسية الوقائية والمصالحة والوساطة في سبيل احتواء التوترات والنزاعات درءا لتفاقمها ومنعا لنشوبها والعمل على حل وفض النزاعات بالطرق السلمية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي القاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي امس الاول في اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول بناء السلام والحفاظ على السلام.
وقال السفير العتيبي «ان الكويت تؤمن ايمانا عميقا بأن أداتي الديبلوماسية الوقائية والمصالحة والوساطة اذا ما تم توظيفهما بالطريقة المثلى ستقي العالم من العديد من النزاعات والتي تتناغم وتتماشى في وقتنا الراهن مع رؤية الأمين العام بشأن اصلاح هيكل ركيزة السلام».
وأضاف ان الرؤية التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير سلطت الضوء على عامل في غاية الأهمية وهو الوقوف على الأسباب الجذرية لنشوب النزاعات ومعالجتها إلى جانب أهمية احتواء أية نزاع قبل نشوبه عبر الديبلوماسية الوقاية والإنذار المبكر والمصالحة والوساطة.
واكد العتيبي أهمية انعقاد هذا الاجتماع رفيع المستوى الذي يتناول «موضوعا في غاية الأهمية» وهو «بناء السلام والحفاظ على السلام» ما يعد الهدف الأساسي الذي أنشئت الأمم المتحدة من أجله منذ أكثر من 70 عاما.
وأضاف «يأتي اجتماعنا ليدلل على الأهمية البالغة التي نوليها بشأن بناء السلام والحفاظ على السلام تأكيدا على ما جاء في القرارين التوأمين 2282/2016 - 262/70 والذي يعد محل اهتمام العديد من الدول الأعضاء في هذه المنظومة لاسيما الدول الخارجة والمتعافية من النزاع والدول المتأثرة منه».
وذكر السفير العتيبي «علينا ان نستذكر ونقر في هذه المناسبة بأن مفهوم صنع السلام بدأ يتبلور مؤسساتيا مع تقرير الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة الراحل بطرس غالي الصادر عام 1992 المعروف بخطة للسلام والذي قدم فيه رؤيته حول تعزيز وزيادة قدرة الأمم المتحدة على تحقيق مفهوم شامل متكامل لإرساء السلم والأمن الدوليين».
وبين ان التقرير تضمن أربعة مصطلحات رئيسية تشكل حلقة متكاملة تبدأ بالدبلوماسية الوقائية وتستمر مع صنع السلام وحفظ السلام لتصل إلى مرحلة بناء السلام ومنذ ذلك التاريخ والمفهوم متداول في أدبيات السلم والأمن الدوليين.
وقال ان الكويت تثمن الجهود التي بذلتها الأمانة العامة للأمم المتحدة وعلى رأسها جهود الأمين العام في الإصلاح والمتمثلة في اصلاح ركيزتي السلم والأمن لتكونا أكثر اتساقا وشمولا وتأزرا نظرا لارتباطها بشكل وثيق في الميدان.
وأشار الى ان الكويت تتطلع إلى ان يتمكن الأمين العام للمنظمة من أن يمضي قدما في استعراض هيكل السلام المقرر في الدورة الـ 74 للجمعية العامة في 2020.
واعرب السفير العتيبي عن عميق الشكر والامتنان للميسرين للعملية التفاوضية للقرار وهما المندوب الدائم لبنغلاديش والمندوبة الدائمة لليتوانيا على الجهود التي قاما بها للوصول إلى التوافق بالآراء لاعتماد هذا القرار.
وتطرق العتيبي في كلمته الى جهاز لجنة بناء السلام قائلا «تكتسي اللجنة التي أنشئت من قبل مجلس الأمن والجمعية العامة أهمية كبرى في سبيل بناء السلام والحفاظ عليه واستدامته وتسد اللجنة ثغرة مهمة في منظومة الأمم المتحدة في الفترة ما بين فترة الإغاثة وفترة التنمية».