- 75% من طلبة المدارس والجامعات في العالم يتعرضون لـ «التنمر»
- «النوير» حريصة على خلق بيئة سلوكية سوية تزيد من فرص الإبداع والنجاح لطلاب المدارس
آلاء خليفة
برعاية وحضور رئيس] ومؤسس] شركة النوير الكويتية لإدارة المشاريــــع غــير الربحية الشيخة انتصار سالم العلي، وبالتعاون مع شركة الاتصالات المتنقلة «زين»، وشركة «ايكويت» الرائدة في انتاج البتروكيماويات، انطلق صباح الخميس الماضي البرنامج التوعوي الأول في العالم العربي والشرق الأوسط والذي يحمل اسم «بومارانج» للتصدي لظاهرة التنمر تحت شعار «ما تفعله اليوم يأتيك غدا» في المدرسة الإنجليزية الحديثة.
في البداية قالت الشيخة انتصار سالم العلي: إيمانا من «النوير» بأهمية خلق بيئة سلوكية سوية تحث على الإيجابية وتزيد من فرص الإبداع والنجاح لطلاب المدارس في الكويت، قامت المبادرة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط التي تهدف الى نشر فوائد التحلي بالإيجابية بإطلاق برنامج توعوي مبتكر يحمل اسم «بومارانج»، الذي ابتكرته «النوير» للتصدي لانتشار ظاهرة التنمر.
ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه في الكويت والعالم العربي الذي يستخدم العلاج بالدراما المسرحية وعادات اللطف لمساعدة أكثر من 7000 طالب في 14 مدرسة خاصة بالكويت على التصدي لتلك الظاهرة والتوعية بأضرارها.
وأشارت إلى ان ظاهرة التنمر أصبحت واسعة الانتشار في جميع المدارس، وهو شكل من أشكال العنف والإيذاء ويكون إما جسديا أو نفسيا أو الاثنين معا وله تأثير كبير على أداء الطلبة، فبحسب الدراسات الصادرة من منظمة «اليونسكو» يتعرض 75% من طلبة المدارس والجامعات في العالم للتنمر، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة حضور الطلبة وعدم تطوير شخصيتهم فضلا عن تأثر الصحة العامة لهم، فالطالب الذي يتعرض للعنف الجسدي أو اللفظي لا يتحدث عنه أبدا لذلك يصبح شخصا ضعيفا ومنعزلا عن المجتمع وغير قادر على الإنتاج بسبب الخوف.
وبرنامج «بومارانج» يعطي جميع أطراف هذه الظاهرة من المعتدي والمعتدى عليه فرصة العمل معا من خلال وسط فني مسرحي درامي.
وأكدت الشيخة انتصار السالم أن البرنامج لديه خطة لمدة 3 سنوات مقبلة، وخلال السنة الأكاديمية المقبلة 2018 - 2019 سيستمر هذا البرنامج في زيارة العديد من المدارس الخاصة لتنفيذ مسرحيات وورش عمل علاجية لممارسة اللطف والحد من ظاهرة التنمر فضلا عن قياس مدى تأثير البرنامج على الطلبة من خلال اجتماعات وورش عمل تشاورية مع أولياء الأمور والمعلمين، كما سيمنح الطلبة أيضا فرصا تعليمية من قبل رعاة البرنامج، أما عن معنى كلمة «بومارانج» فهو عبارة عن مثلث خشبي كان يستخدم قديما عندما ترميه يعود إليك، وهذا ما يهدف إليه البرنامج من أنه إذا قدمنا اللطف للآخرين فإنه سيعود لنا.
ونحن نفتخر بإطلاق هذا البرنامج في مدرستي التي درست وتخرجت فيها وهي المدرسة الإنجليزية الحديثة، كما أشعر بالسعادة لمشاركة أول 7 مدارس في البرنامج لتكون جزءا من التغيير الإيجابي في الكويت.
من جانبها، أوضحت مدير مبادرة النوير جايا كروشيليك أن المسرحية كانت من إخراج وإشراف فريق النوير، حيث تم عمل تدريبات مكثفة لطاقم التمثيل من طلاب المدرسة لخروج المسرحية للنور بشكل مشرف، حيث أتموا ورش عمل وأربع دورات تدريبية ليتعلموها عن مشكلة التنمر وأسبابها وكيفية استخدام اللطف وفهم الآخرين لمعالجة هذه الظاهرة عن طريق اتخاذ ممارسة أعمال اللطف طريقا جديدا للحياة.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في شركة «زين» وليد الخشتي: نحن سعداء بمشاركة مجموعة من موظفي «زين» في هذه المبادرة من خلال الإشراف على الطلبة وتوجيههم في ورش العمل والدورات التدريبية للمساهمة في الحد من ظاهرة التنمر، ونحرص من خلال شراكتنا مع «النوير» على دعم الأفكار الإبداعية مثل برنامج «بومارانج» الذي يسهم في نقل صورة حضارية عن المجتمع الكويتي.
ومشاركتنا في هذا البرنامج ما هي إلا انعكاس لشعار زين «عالم جميل» الذي نأمل أن نسهم في ترجمته إلى واقع، سواء بين موظفينا أو بين أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية.
من جهتها، قالت مساعدة الرئيس التنفيذي للاتصالات والعلاقات العامة والحكومية في «ايكويت» د.عبير العمر: يعتمد تطور المجتمعات على سلامة جميع الأفراد بشكل متكامل، وفي استراتيجية «ايكويت» للتنمية المستدامة نتعامل مع الأجيال المستقبلية كأولوية رئيسية لكونهم إحدى أهم ركائز المجتمع وتحقيق التقدم، وبما أنهم يواجهون مجموعة من التحديات ومنها التنمر فإن الجيل الناشئ يستحق ويحتاج إلى دعم المجتمع ككل من خلال كل السبل المتاحة، بما فيها برنامج «بومارانج» التعليمي التوعوي.