- جميع أعضاء السفارة يعملون على ترتيب زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي
- السفارة مستعدة لاستقبال طلبات التأشيرة لفصل الصيف
أسامة دياب
أكدت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ماري ماسدوبوي عمق ومتانة العلاقات الكويتية ـ الفرنسية، التي وصفتها بالتاريخية والمتطورة، لافتة إلى أنها ستبذل قصارى جهدها لدعم وتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة.
وأشارت ماسدوبوي، في تصريحات للصحافيين خلال حفل اقامته بمناسبة مرور عام على انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا، إلى أن فرنسا تشهد تحولا ملحوظا في مجالات متعددة والرئيس إيمانويل ماكرون قد نجح في فترة قصيرة في إعادة هيكلة الاقتصاد الفرنسي ويبذل جهودا ملموسة لتحسينه وإعادة تشغيل قطاعات لم تكن تعمل بكامل طاقتها، موضحا أن الشعب الفرنسي انتخب الرئيس ماكرون، لأننا شعرنا جميعا بأن لديه خططا لتطوير الاقتصاد والدولة الفرنسية بأساليب إيجابية وفعالة، موضحة أنه قبل انتخاب الرئيس ماكرون لم يكن أحد يصدق أن رجلا شابا ليست لديه الخبرة في حزب سياسي سينجح، لكن الفرنسيين آمنوا بنجاحه لأنهم فهموا أن ماكرون رجل لديه القدرة والرؤية والرغبة في إعادة فرنسا إلى مكانتها وان تعود لتلعب دورها في أوروبا والعالم، مشددة على أن فرنسا قد عادت لهذه الدور تحت قيادة الرئيس ماكرون.
وحول مشاركة وزير خارجية فرنسا جون ايف لودريون في مؤتمر إعادة إعمار العراق واذا ما كان سيزور الكويت قريبا، قالت: وزير الخارجية لودريون شارك في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي عقد في الكويت فبراير الماضي وفي الوقت نفسه أجرى مباحثات مع المسؤولين في الكويت.
ولفتت إلى أن الوزير لودريون لديه علاقة جيدة مع الكويت منذ زمن بعيد، فهو صديق الكويت، مشيرة إلى أن لقاءه مع صاحب السمو دام لأكثر من أربعين دقيقة، وهذا يدل على قوة أواصر العلاقات الثنائية بين بلدينا والتعاون والتشاور فيما بيننا في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحول علاقات البلدين في المجال العسكري، قالت إن علاقاتنا العسكرية قديمة وتعتمد على ثقة الحكومة الكويتية بفرنسا منذ زمن، مشيرة إلى مشاركة بلادها في حرب تحرير الكويت من براثن الاحتلال الصدامي.
وتابعت: الكويت وفرنسا يجمعهما اتفاق ثنائي في المجال الدفاعي والأمني وهو الأقدم في المنطقة، وهذا يدل على العلاقات الاستراتيجية بينهما.
وأضافت ان العقود في المجال العسكري تأتي وتذهب، لافتة إلى أن بلادها لا تحبذ البروباغاندا «الدعاية» حول عقود أو اتفاقات دورية أو اعتيادية، وقالت: ليس لدينا ما نخفيه أيضا ولا توجد هناك أسرار ونحن فخورون بأن لدينا علاقات استراتيجية وجدية وملموسة في المجال العسكري مع الكويت، موضحة أن هناك اتفاقات وعقودا وقعت مع الكويت وهناك أخرى في الطريق، لكننا لا نريد الإشهار كما تفعل العديد من الدول.
وحول موعد تسليم طائرات الكاراكال، أجابت نعم الاتفاق حول طائرات الكاراكال وقع منذ فترة والدفعة الأولى من الطائرات تتسلمها الكويت في عام 2019 والصفقة تمر بشكل طبيعي وفق الاتفاق المعمول به والأمور جيدة، فضلا عن وجود علاقات مميزة تجمع القوات البحرية في البلدين.
وحول إذا ما كان هناك اتفاق حول شراء الكويت فرقاطات فرنسية قالت: سنرى ذلك ولا نريد الإعلان أو الإشهار عن ذلك لكنني أؤكد أن الأمور تسير بشكل جيد لما فيه مصالحة بلدينا.
وأضافت: الأهم ليس توقيع الاتفاقيات ولكن ان تسير العلاقات بيننا بشكل طبيعي واعتيادي، مشيرة إلى أن هناك أشياء ملموسة في التعاون ما بيننا في مجالات تدريب الضباط والطيارين وهذا الأمر يسير بشكل يومي ومعمول به منذ زمن ويستمر على هذا المنهاج في إطار علاقتنا المميزة.
وحول ما ستقدمه فرنسا للطلبة الكويتيين في ظل وجود تسابق بين بعض الدول في هذا المجال، قالت: بالنسبة للطلبة الكويتيين، فرنسا مهتمة وترحب بهم ونعمل في هذا الجانب، لكنني اعتقد اننا لا بد أن نبذل جهدا كبيرا في استقطاب عدد كبير من الطلبة، فوجود 300 طالب كويتي يدرسون في فرنسا كل عام عدد قليل مقارنة بما تقدمه الجامعات الفرنسية وباللغة الانجليزية أيضا لأن البعض ليس لديه دراية بأن عددا كبيرا من المدارس والجامعات في فرنسا تدرس باللغة الانجليزية وبمناهج فرنسية.
واضافت: أتفهم توجه الطلبة الكويتيين إلى الدول الانجلوفونية وسأعمل على تغيره باعتبار اننا نوفر الدراسة باللغة الانجليزية أيضا.
وحول ما اذا كان التباحث مع الجانب الكويتي بخصوص إدخال تدريس اللغة الفرنسية في المناهج التعليم الابتدائي لايزال مفتوحا، أجابت: نحن بصدد العمل على مستوى تقني مع وزارة التعليم، واعتقد ان هذا النهج جيد لأنه لا بد من البدء بالتباحث بين الخبراء في المجال التقني وبعدها يتم التقييم لنصل إلى التوقيع على اتفاق سياسي لإدخال تعليم اللغة الفرنسية في المدارس الكويتية.
وتابعت: لم التق إلى الآن وزير التربية والتعليم في الكويت وسأكون سعيدة جدا بلقائه مستقبلا، ولكن بعد أن ينتهي خبراء البلدين من عملهم في هذا المجال.
وحول استعداد السفارة لاستقبال طالبات التأشيرة، خصوصا أن فصل الصيف على الأبواب، قالت إن السفارة مستعدة لاستقبال الطلبات وهذا من مهمتنا والحصول على تأشيرة فرنسا بالنسبة للكويتيين لا يستغرق طويلا، وقمنا بتعيين موظفين اضافيين لهذا الغرض وبدأنا في استقبال الطلبات ونحن نرحب بالجميع في كل وقت في فرنسا.
وحول ماذا كانت هناك زيارة مرتقبة للرئيس ماكرون إلى الكويت أجابت بأن جميع أعضاء السفارة يعملون على هذا الأمر.