Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنها تأتي لتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين
السفير التركي لـ «الأنباء»: واثقون من نجاح زيارة الرئيس غول للكويت
21 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
يتقاسم البلدان رؤى متطابقة ويسعى الجانبان لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة
الكويت كانت طرفاً مساعداً في مفاوضات تركيا مع دول مجلس التعاون حول اتفاقية التجارة الحرة
تركيا لا تبحث عن دور جديد بالمنطقة وترغب في علاقات تعاون لخدمة الأمن مع دول الجواربشرى الزين اكد السفير التركي لدى الكويت حلمي دادا أوغلو على عمق العلاقات الاخوية التي تربط القيادتين السياسيتين والشعبين الشقيقين في تركيا والكويت. واوضح دادا أوغلو في حوار مع «الأنباء» ان الزيارة التي يقوم بها الرئيس التركي عبدالله غول الى الكويت اليوم تأتي تتويجا لهذه العلاقات الودية وكذلك لبحث تطوير العلاقات الثنائية وبحث القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وانطلاقا من تطابق الرؤى بين البلدين حول العديد من المواضيع ورغبتهما في ان يتحقق السلام والاستقرار في المنطقة فان تركيا ومن خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس غول تسعى الى تعزيز مجالات التعاون بما يخدم اهداف المصلحة المتبادلة والمنفعة للمنطقة. واشار دادا أوغلو الى دور الكويت الديناميكي في مجلس التعاون الخليجي ومدى النجاح الذي حققته القمة الخليجية الـ 30 وبالادارة الحكيمة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد. واذ نفى السفير التركي أن تكون بلاده تبحث عن دور جديد في المنطقة، اكد ايمانها بان السلام والتعاون هما السبيل للاستقرار وتعزيز علاقات الجوار مع دول المنطقة وتجاوز أي مشكلة في أي دولة والتي يمكن ان يكون لها تأثير على باقي الدول المجاورة، مؤكدا ان الحكومة التركية تبذل جهودا حثيثة لتحقيق السلام. وذكّر دادا أوغلو بأن تركيا ترتبط بعلاقات على قدر المساواة مع دول الجوار بما في ذلك سورية ولبنان، لافتا الى ان المنطقة لديها امكانيات لايجاد حلول للمشاكل المحيطة بها، مشيرا الى ان رغبة بلاده في ان ترى عراقا مستقرا يضطلع بدور متعاون في اقرب وقت ممكن شأنه شأن بقية الأطراف في المنطقة. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية كيف تنظرون إلى زيارة الرئيس عبدالله غول إلى الكويت؟
ننظر الى هذه الزيارة بأنها تأتي في إطار العلاقات الأخوية، وهذه الزيارة مهمة جدا تأتي ايضا لتطوير العلاقات الثنائية، والبلدان لديهما رؤى متطابقة حول العديد من القضايا ويرغبان في تحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا، ونريد أيضا ان نتعاون معا ولهذا السبب فإن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس عبدالله غول الى الكويت اليوم ترتكز على بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين ثنائيا واقليميا ودوليا، فالكويت بلد مهم بالنسبة لتركيــا.
قضايا للبحث
ما مواضيع البحث التي ستتخللها هذه الزيارات خاصة في مجالات التعاون بين البلدين؟
هذه الزيارة هي زيارة دولة، وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد زار تركيا العام الماضي، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، ولم تكن هناك أي زيارة لرئيس تركيا الى الكويت منذ 12 عاما وتركيا رئيسا وحكومة وشعبا لديها احترام كبير للكويت، ومشاعر عميقة تجاه الشعب الكويتي، وتربط الرئيس عبدالله غول وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد علاقات أخوية ومتميزة، ونرغب في تعاون بشأن عدة مواضيع تساهم فيها رؤى متطابقة، وكما ذكرت نسعى إلى سلام واستقرار في المنطقة ولتعود المنفعة على مواطنينا وتطور بلدينا في مجالات اقتصادية وتجاريـــة وغيرهــا. وأشعر بالسعادة لمدى التفاهم الذي يطبع علاقات الشعبين والبلدين الصديقين، وكذلك ازدياد عدد الزوار الكويتيين الى تركيا، وكذلك بالنسبة للمواطنين الأتراك الذين يزورون الكويت ما يعزز التواصل بين الشعبين مما يسهل العمل معا في عدة مشاريع لخدمة السلام حولنا وكذلك بالنسبة للتعاون الثنائي بيننا، والكويت تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والحكومة الكويتية تعمل بديناميكية داخل مجلس التعاون الخليجي وقبل أيام استضافت القمة الخليجية الـ 30 والقيادة السياسية الكويتية بذلت جهودا لنجاح هذه القمة ولدعم العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي لأن الكويت تدرك ان التعاون فيه مصلحة للجميع.
اتفاقيات خاصة
هل هناك أي اتفاقيات خاصة سيتم توقيعها خلال هذه الزيارة؟
لن يتم توقيع أي اتفاقية، لكن في العام الماضي تم توقيع 8 اتفاقيات خلال زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى تركيا، وما نرغب فيه من كلا الجانبين هو التصديق على هذه الاتفاقيات، ولدينا إطار عمل في مذكرة تفاهم بين البلدين تغطي آليات التعاون في مجالات متعددة ثقافية واقتصادية وتجارية، وخلال هذه الزيارة لن يتم توقيع أي اتفاقية.
وهناك فرصة امام البلدين لتطوير التعاون في مجالات اقتصادية وثقافية وغيرها ولديهما شريحة شابة من السكان، وكذلك هناك فرصة لاستثمار متبادل، والكويت لديها مشاريع متعددة، والحكومة التركية لديها توجه لمشاركة شركات تركية خاصة في مجالات تطوير البنية التحتية في الكويت ويمكن للبلدين التعاون في هذا المجال.
كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حاليا؟
نحو نصف بليون دولار حجم التبادل التجاري بين تركيا والكويت ويزداد باضطراد والمهم هو حجم التبادل وليس لمن تميل الكفة في هذا التبادل لان ذلك يتغير مع الظروف.
كما ذكرتم، البلدان يتقاسمان رؤى متطابقة حول السلام والاستقرار في المنطقة، ونرى اليوم تركيا تبحث عن دور جديد في هذه المنطقة كيف تفسرون ذلك؟
شخصيا، تركيا لا تبحث عن دور جديد في المنطقة، لانها دائما تؤمن بان السلام والتعاون في المنطقة هو السبيل للاستقرار، وترغب في تعاون جيد مع جيرانها وتركيا على وجه التحديد تربطها علاقات جوار عديدة مع منطقة آسيا والشرق الاوسط والبلقان ولذلك نحن في وضع لا نحسد عليه، ودائما تركيا تجد نفسها منخرطة في هذه القضايا التي تتعاطى معها من جانب تحقيق السلام، ومن منطلق ان اي مشكلة في هذه المناطق سيكون لها تأثير على باقي الدول المجاورة، وبالتالي تركيا تسير في اتجاه تحقيق الاستقرار والمصلحة المتبادلة وهذه هي نظرة وسياسة تركيا ولم تتغير.
تغيير النظرة
ولهذا فان تركيا غيرت من نظرتها تجاه المنطقة الآن واصبحت مهتمة اكثر؟
الحكومة التركية تبذل جهودا حثيثة لترى سلاما يحيط بالدول المجاورة، وهذا الأمر لا يمكن ان تقـــوم به تركيا او اي دولة اخرى بمفردها، ولهـــذا فان ذلك يحتاج الى تعاون وشــراكة وعلينا ان نتذكر اننا نتـــقاسم التــــاريخ والدين واشياء متــعددة وانـــا موجود في الكويت منذ أشهر قلـــيلة واشعر بأني في بلدي، وعندما اقدم نفسي المس فهما كبيرا من طرف الكويتيين وحبهم لتركيا.
فيما يتعلق بادوار التعاون التي ذكرتم، تابعنا الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى دمشق وكان لتركيا دور في ذلك كيف تنظرون الى هذه الزيارة؟
لدينا علاقات جيدة مع سورية وتم تعزيزها وتطويرها من خلال عدة اتفاقيات، وكذلك لدينا علاقات جيدة مع لبنان ايضا وهي علاقات على قدر المساواة مع جميع دول الجوار وكما ذكرت نريد ان نرى تطورا يعم كل الدول بما في ذلك ما نراه من نشاط فعال بمجلس التعاون الخليجي وهذا يثير اعجابنا، ولهذا نريد اي طرف في المنطقة يعمل لهذا الهدف، لان للمنطقة امكانيات هائلة وعلينا ان نجد حلولا للمشاكل التي تحيط بنا.
منظومة واحدة
وهل هناك أي توجه لتعزيز العلاقات بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي كمنظومة واحدة؟
حاليا لدينا محادثات بخصوص اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول المجلس ونعمل على ذلك، واتفاقية من هذا النوع من شأنها تعزيز التعاون بشكل قوي في هذا الاتجاه، والكويت كانت طرفا مساعدا بشكل اكبر في هذا الموضوع ونرقب المستقبل بان يشهد تعاونا اقتصاديا كبيرا.
هل يمكن ان يكون هذا الموضوع محل بحث خلال زيارة الرئيس عبدالله غول؟
لن يكون هذا الموضوع محل تفصيل، ويمكن ان يكون احد المحاور لان الزيارة تشمل العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
بالنظر الى التطور في ايقاع العلاقات الايرانية – التركية كيف تفسرون هذا التقارب التركي - الايراني؟
عندما نقول التقارب التركي – الايراني حاليا، فذلك لانه ليس هناك تركيز على امور داخلية، ولهذا يرى البعض أنه امر جديد بين تركيا وايران، والعكس، ليس الأمر كذلك، فايران بلد جار لتركيا منذ قرون وعدد من الوزراء والمسؤولين من الحكومة التركية يزورون ايران سنويا والرئيس محمود احمدي نجاد وكبار المسؤولين الايرانيين يزورون تركيا ايضا، ولذلك تربطنا علاقات جيرة مع طهران، ودائما نبحث عن هذا الطريق ونستمر فيه وزيارة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى طهران لم تكن الاولى ولم يكن تقاربا جديدا.
وساطة تركية
هناك وساطة تركية بين سورية واسرائيل، ما الجديد في هذا الدور التركي؟
لا اريد الخوض في الحديث حول هذا الموضوع، لكن تركيا تبدي اهتماما كبيرا تجاه الاشقاء الفلسطينيين وما يعانونه يؤلمنا، وتربطنا علاقات مع اسرائيل ومستمرون في العلاقات الجيدة للمشاركة في ايجاد حلول للمسألة الفلسطينية.
غياب للدور التركي
ولماذا نرى غيابا للدور التركي حول هذا الموضوع حاليا؟
لا ارغب في التطرق في تفاصيل حول هذه المسألة، وتركيا دائما تبدي تعاونها ومشاركتها ونرغب ايضا من الاطراف الاخرى ان تقدر وتتجاوب مع الوساطة التركية من اجل السلام والاستقرار في المنطقة.
بالنظر الى الوضع في البلد الجار العراق، كيف تنظر تركيا الى هذا الوضع مع التطورات التي حدثت اخيرا في العراق؟
العراق جار لتركيا، ونريد ان ينعـــم هذا البلد بالتطـــور والاستقرار والامـــن وان يضطلـــع بدور متعاون في المنطقـــة في اقـــرب وقـــت ممكن، ولدينـــا مواقـــف ورؤى متطابقـــة بأنه يمكـــن حل جميــع المشاكل في العــراق قريبــــا حتى نعمـــل معا، وهذا يسهـــل التطور والتقدم في المنطقة، وبالنسبـــة لتركيــا ايضـــا.
دعم واشنطن
نسمع كثيرا عن دعم واشنطن لتركيا في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، هل لايزال هذا الدعم قائما؟
نعم، هذا الدعم مستمر، وهناك مفاوضات مستمرة ايضا مع الاتحاد الاوروبي، وعمل متواصل من الطرفين، وهـــذه المفاوضـــات ليســـت امـــرا متعلقا باتفاقيــة لكــن ذلــك يتطلــب وقتــا.