استضافت مكتبة الكويت الوطنية مؤلف كتاب «صناعة السفن الشراعية» د.يعقوب الحجي، وذلك ضمن فعالية «كتاب الشهر» التي تقيمها بشكل دوري المكتبة للاحتفاء بالمؤلفين والباحثين والمؤرخين الكويتيين.
وقال د.الحجي في ندوة بهذه المناسبة انه بدأ في نهاية سبعينيات القرن الماضي بالاهتمام المتزايد بحرفة صناعة السفن الشراعية محاولا تعلمها لكونها حرفة في طريقها للزوال، موضحا «ومن هذا المنطلق شعرت بأهمية توثيق وحفظ هذه المهنة لتبقى دوما محمية من الاندثار».
وأوضح الحجي أن الكتاب يحتوي على تفصيلات دقيقة ونادرة تخص صناعة السفن الشراعية الكويتية «التي اعتمد عليها الأجداد منذ نشأة الكويت كمصدر للرزق والتجارة والتي كانت حرفة لها متخصصوها والذين يسمون الأساتذة ومفردها الأستاذ وهو بمنزلة المهندس الذي يدرك أصول الحرفة ويجيد قياس السفينة بالنظر ويقود فريق العمل المكون من القلاليف وهم الحرفيون الذين ينفذون أوامر الأستاذ».
وأضاف ان الكتاب يحتوي على سير ذاتية للأجيال الثلاثة من صناع السفن وبابا للمواد المستخدمة في الصناعة والمصطلحات الواردة في اللهجة الكويتية المختصة بهذا المجال.
وقال الحجي ان صناعة السفن كانت نشاطا اقتصاديا للكويت يوفر فرص عمل ورزق، حيث يتكون من ثلاثة عناصر وهم التاجر الذي يمول هذه الصناعة والاستاذ وقلاليفه والنوخذة وبحارته الذين يسيرون ويتعايشون فوق ظهر السفينة بنظام دقيق وصارم يرأسه النوخذة «ربان السفينة» ويساعده في ذلك «المجدمي» لتنظيم شؤون البحارة.
من جانبه، قال المدير العام للمكتبة كامل العبدالجليل في كلمة له بهذه الندوة ان الاختيار وقع على د.الحجي «لكونه قامة كبيرة لا يعلى عليه أبدا في مجال البحث وتوثيق التراث البحري الكويتي بشكل رزين على أرفع المستويات العلمية والتاريخية».
وذكر أن للدكتور الحجي ثلاثة كتب توثق هذا التاريخ حول حرفة ومهنة كانت مصدر الرزق الوحيد لكويت الأجداد بشكل دقيق وشامل.
ويعد الباحث والمؤرخ د.يعقوب الحجي من أغزر المؤرخين الكويتيين انتاجا وبحثا في مجال التراث البحري وله ثلاثة إصدارات متميزة، وهم كتاب «الرزنامات البحرية» وكتاب «نواخذة السفر الشراعي» وكتاب «صناعة السفن الشراعية».