قالت رئيسة لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام لعمال الكويت د.سناء علي العصفور ان المرأة الكويتية هي شريك اساسي وفعال في المجتمع، ولعبت دورا كبيرا وتركت بصمات واضحة وأثرا لا يمحى في ذاكرة مجتمعنا الكويتي، في جميع المجالات التنموية والإدارية والثقافية والعلمية والأدبية.
وجاء في تصريح لها بمناسبة السادس عشر من مايو، يوم المرأة الكويتية ما يلي:
إن المرأة الكويتية، استطاعت ان تحقق مآثر جمة، وتصل الى مواقع قيادية هامة ومناصب رسمية كبيرة، سواء داخل الكويت او خارجها، واحتلت مواقع الى جانب الكبار من الرجال، مثل التمثيل الدائم للكويت في الأمم المتحدة، والتمثيل الديبلوماسي للكويت في بعض بلدان العالم، وشغلت مراكز سياسية وعلمية وثقافية كبيرة ومنها منصب وزير ووكيل وزارة ومدير جامعة الكويت وغيرها الكثير.
لقد كفل دستور الكويت حق المساواة في العمل بين الرجل والمرأة، وكذلك ايضا قانون العمل في القطاع الاهلي رقم 6/2010، كما ضمنت القوانين والتشريعات العمالية للمرأة بعض الحقوق الاجتماعية الأساسية، ولكن عزيمة المرأة الكويتية صاحبة الإرادة التي لا تلين، وطموحها اللامحدود كان دائما هو المحرك والدافع لتحقيق كل تلك النجاحات والإنجازات.
إن لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام لعمال الكويت تقدر عاليا دور المرأة الكويتية، ودور المرأة العاملة عموما والمرأة النقابية على وجه الخصوص، في بناء هذا الوطن وتطوير مجتمعه واقتصاده وتعزيز رقيه وحضارته، وتنظر باهتمام بالغ الى ما حققته من نجاحات في مجال دورها القيادي في مجالس ادارات الاتحادات المهنية والمنظمات النقابية، على الرغم من ان هذا الدور لم يصل بعد الى مستوى الطموح الذي نتطلع اليه. لذا فإننا ندعو في هذه المناسبة، المرأة العاملة من مختلف المهن والقطاعات وفي مختلف فروع العمل، ان تنخرط اكثر فاكثر في صفوف تنظيماتها النقابية وتساهم بفاعلية في الأنشطة التي تقيمها النقابات على جميع المستويات، وتمارس دورها الطليعي في قواعدها العمالية المنظمة ضمن الاطر النقابية، وصولا الى الحصول على المواقع النقابية القيادية التي تستحقها المرأة العاملة بكل جدارة.
وبهذه المناسبة نحب أن نشير إلى أن المرأة الكويتية خاضت مسيرة طويلة من اجل نيل حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحاولت خلالها بشكل او بآخر اقناع المجتمع باستعدادها الكامل لتحمل مسؤولياتها بوصفها النصف الآخر المكمل لبناء المجتمع والدولة. ولم تجد صعوبة في ذلك، فقد نالت كل ما تتمناه، بدعم كامل من قيادة البلاد وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
ولقد بدأت رحلة كفاح المرأة الكويتية لنيل حقوقها منذ حوالي اربعة عقود مرت خلالها بمنعطفات كبيرة الى ان نالت حقوقها السياسية في 16 مايو عام 2005 بإقرار مجلس الامة مرسوم منح المرأة حق الترشيح والانتخاب. وطالبت المرأة الكويتية بحقوقها السياسية منذ بدء الحياة البرلمانية وتطبيق الدستور الذي كفل حقها في مادتيه السابعة والـ 29، وأصبحت الآن تشغل مناصب عديدة في مفاصل الدولة الكويتية.
فهنيئا للمرأة في السادس عشر من مايو يوم المرأة الكويتية، ما حققته من ابداعات ثقافية وفكرية وفنية ورياضية وإنجازات وطنية، وهنيئا للمرأة العاملة دورها الرائد في البناء والتطوير وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي سعيها للحصول على المواقع المتقدمة في صفوف حركتنا النقابية الكويتية، وكل عام والمرأة الكويتية والمرأة العاملة بخير، والى المزيد من النجاحات والتقدم لهذا الوطن العزيز وشعبه.