أكد رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو هيئة كبار العلماء وعضو مجمع البحوث الإسلامية بجمهورية مصر العربية د.أحمد عمر هاشم أن الكويت أصبحت نموذجا يحتذى في كيفية إدارة شؤون الدول وقال في تصريح صحافي خص به «الأنباء» عقب وصوله الي البلاد عشية أمس (الإثنين): لم تبلغ الكويت هذه المكانة إلا من خلال عمل ممنهج وتخطيط مدروس وحنكة في تقدير الأمور وحكمة في التعامل معها وتوقعات جيدة لردود الأفعال سواء على صعيد إدارة شؤون الدولة داخليا أو على صعيد السياسة الخارجية هذا بالإضافة الى إسناده الأمر لأهله من الخبراء والمتخصصين.
أضاف قائلا: ولعل هذا يعود في المقام الأول الى خبرة وحنكة وحكمة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الذي استطاع بعد مسيرة عامرة بالعطاء المقرون بحسن البصيرة أن يجعل من الكويت رغم صغر مساحتها وقلة تعدادها دولة كبيرة بمواقفها وعطاءاتها وقد شهد العالم عيانا بيانا المؤتمرات التي دعا اليها ورعاها وحضرها في بلاده لأجل دعم المنكوبين وإغاثة الملهوفين ومساعدة النازحين والمحتاجين بسبب الحروب والأزمات والكوارث التي حلت بالمنطقة هذا فضلا عن وساطاته الخيرة بين بعض البلدان المتنازعة فيما بينها ومحاولاته التي غالبا ماتؤتي ثمارها اليانعة.
أما عن العمل الخيري والإنساني الذي نما وازدهر في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد فحدث ولاحرج فقد بات بحق صناعة كويتية طال منتجها كل أصقاع المعمورة فأينما ذهب المرء وجد آثاره شاهدة عليه متحدثة عن نفسها، ولهذا فلاغرابة أن تمنح هيئة الأمم المتحدة لسموه في بادرة غير مسبوقة لقب (قائد الإنسانية) فضلا عن اعتبار الكويت مركزا للعمل الإنساني وهذا بدون شك مكسب كبير ليس للكويت فحسب وإنما للأمة العربية وللعالم الإسلامي.
ونوه فضيلته الى أن الأمتين العربية والإسلامية في أمس الحاجة لقادة من أمثال سمو الأمير خصوصا في ظل الحروب والنزاعات والأزمات في منطقتنا العربية والإقليمية بل وعلى الصعيد الدولي وقال: ندعو الله أن يوفق حكيم العرب ويرعاه ويسدد خطاه فالآمال معلقة عليه وأمثاله من القادة الحكماء الذين يرأبون الصدع ويضمدون الجراح ويخمدون الفتن.
وعن العلاقات الكويتية المصرية قال فضيلته: تضرب بجذورها في أعماق التاريخ وقد زادت رسوخا وهاهي تزيد يوما بعد يوم وشهرا بعد آخر وسنة بعد سنة وهي مثال يحتذى في العلاقات بين البلدان ويكفي أن الدم المصري والكويتي سال وإمتزج غير مرة سواء في حربي يونيو 1967واكتوبر 1973 أو في حرب تحرير الكويت من الغزو والإحتلال الصدامي والذي شاء الله تعالى أن يزول بفضل الله تعالى وإرادة الشعب الكويتي وقياداته.
وتقدم بخالص التهاني والتبريكات من مقام صاحب السمو ومن سمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد ومن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حفظهم الله ومن الشعب الكويتي الكريم بخالص التهاني والتبريكات لمناسبة شهر رمضان الكريم الذي نعيش أيامه الطيبة ولياليه المباركة ولقرب قدوم عيد الفطر السعيد وقال: ندعو الله أن يعيد رمضان والعيد أعواما من بعد أعوام عليهم جمعيا باليمن والخير والبركات وان يحفظ الكويت من سوء أو مكروه ويديمها بلدا للأمن والأمان والرخاء وأن يجعل أهلها مفاتيح للشر مغاليق للشر.
كما لايفوتني تقديم الشكر والتقدير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية علي استمرار توجيه الدعوة لنا لزيارة الكويت سنويا ومشاركة الأشقاء الكويتيين في التزود من نفحات الشهر الكريم بالدعوة الى الله عز وجل عسى الله أن يتقبل منا جميعا صالح الأعمال.