آلاء خليفة
استنكرت الجمعية الكويتية لجودة التعليم حادثة الاعتداء التي تعرض لها المربي الفاضل رئيس لجنة ثانوية هارون الرشيد الذي تقف الجمعية بجانبه في كل ما يقوم فيه من إجراءات لحفظ حقوقه ومكانته العلمية، وهو ما يعد وقوفا مع جميع أعضاء هيئة التدريس في جميع المراحل الدراسية سواء في التعليم العام أو التعليم العالي الذين يجب تحصينهم وحفظ كرامتهم بإجراءات وقرارات شديدة وصارمه لا تقبل المساومة، وهي دعوة من الجمعية أيضا لجميع الأساتذة في عدم جعل هذه الحادثة تتأثر بأي شكل من الأشكال في إجراءات الرقابة الصارمة في لجان الاختبار.
وقد بينت الجمعية أن هذا السلوك ناتج عن تراكم هذه التصرفات العدوانية غير الأخلاقية لسنوات عديدة من غير أي تدخل جدي من الجهات المعنية بالدولة لمنع تكرارها، وهو ما كان له بالغ الأثر في تدني جودة مخرجات التعليم.
وأشارت الجمعية الى أن انتشار هذا السلوك الشاذ، الغش والعنف، في أي بيئة تعليمية ينم عن وجود انهيار كبير في منظومة القيم والأخلاق في أي مجتمع بدأ من المكونة الأولى له وهي الأسرة، إذ تشير المعطيات والدلائل إلى أن الطالب الغشاش يعتنق ثقافة خاطئة يعتقد من خلالها أن الغش هو حق مكتسب يحق له الدفاع عنه وامتلاكه بالقوة، وذلك بسبب ما يحصل عليه من دعم معنوي من داخل الأسرة ومن دعم مادي لشراء أدوات الغش، كالسماعات الدقيقة وغيرها، وشراء الاختبارات ودفع رسوم الدخول في قروبات الغش الجماعي بل وتقوم بعض الأسر بمهمة تغشيش أبنائها خلال أداء الاختبار.
وبيّن رئيس الجمعية بدر البحر أن إعادة بناء منظومة القيم والأخلاق في السلوك الطلابي تتطلب تضافر جهود عدة مؤسسات سواء حكومية أو مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، بحيث لا يتم إلقاء اللوم على وزارة التربية والتعليم العالي منفردة بالرغم مما تقوم فيه من إجراءات صارمة في محاربة الغش أشادت بها الجمعية في عدة مناسبات، وان كانت غير كافية، مما يتطلب منها على سبيل المثال لا الحصر توعية الطلبة من مخاطر الغش وجعلها مادة في أحد المناهج الدراسية، كما يمكن ضم لجان الاختبارات في مراكز تجمع داخل كل محافظة مما يجعل عملية الرقابة أكثر تركيزا وأشد صرامة.